البتول
<embed src="http://img209.exs.cx/img209/9307/clock2l6zv.swf" quality="high" pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"></embed>


<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/hello_kitty/hellokitty.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />


سيدة نساء العالمين سلام الله عليها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صفة صلاة النبي وأهل البيت
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:39 am من طرف Admin

» يأجوج ومأجوج تفسير الميزان - العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ج 13 - قسم
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:29 am من طرف Admin

» سور قرآنية
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:43 pm من طرف Admin

» منتخبات في أهل البيت (عليهم السلام)
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:13 pm من طرف Admin

» مولد الامام علي سلام اللله عليه
الجمعة يونيو 25, 2010 7:22 am من طرف Admin

» النبوة
الجمعة يونيو 25, 2010 7:13 am من طرف Admin

» المستبصر العلامة الشيخ الصحافي الإندونيسي علوي العطاس
الجمعة يونيو 25, 2010 7:03 am من طرف Admin

» الشاعر الاديب جابر بن جليل بن كرم البديري الكاظمي
الخميس مارس 11, 2010 4:02 pm من طرف Admin

» الإمامة في القرآن
الخميس مارس 11, 2010 3:39 pm من طرف Admin

مننتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يونيو 26, 2013 6:00 pm
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ولادته رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: ولادته رسول الله ( صلى الله عليه وآله )   الإثنين أغسطس 31, 2009 8:34 pm

ولادته النبي ص

كانت الجزيرة العربية قبل الإسلام تعيش حالة من التخلّف والانحطاط في جميع
المجالات ، فالجهل ، والأمِّيَّة ، والخرافة ، تسيطر على العقول ، إذ لم يكن في مكة
من يَعرف القراءة والكتابة ، غير عدد قليل يُعدُّ بأصابع اليد ، كما ذكره المؤرخون
.

وأمَّا في مجال الحياة العقائدية والفكرية ، فقد كانت الجاهلية هي السائدة في
هذا المجال ، فكان الشائع عندهم عبادة الأصنام ، والأوثان ، والجِنّ ، والنجوم
والملائكة ، وقليل منهم كان على دين إبراهيم أو المسيح ( عليهما السلام ) .

وقد شاء الله عزَّ وجلَّ أن يولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) في رحاب مكة ،
ويشعّ في سَمائها المقدس ، ويتعالى صوت التوحيد في الحرم الآمن ، حرم إبراهيم
وإسماعيل ( عليهما السلام ) .

وكان ذلك الحدث العظيم في السابع عشر من شهر ربيع الأول ، من عام ( 571 )
للميلاد ، وهو العام الذي يسمى بـ( عام الفيل ) ، الذي تعرَّضت فيه مكة لعدوان
أبرهة الحبشي ، صاحب جيش الفيل ، فجعل الله كيدهم في تضليل ، كما ورد في سورة الفيل
من القرآن الكريم .

[/size]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: زواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من السيدة خديجة   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:53 am



زواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من السيدة خديجة

مقدّمة:

لابُدَّ للنبي (صلى الله عليه وآله) من الاقتران بامرأة تتناسب مع عظمة شخصيته، وتتجاوب مع أهدافه السامية.

ولم يكن في دنيا النبي محمّد (صلى الله عليه وآله) امرأة تصلح لذلك غير السيّدة خديجة (رضي الله عنها)، لما ينتظرها من جهاد، وبَذْل، وصَبر.

وشاءت حكمة الله تعالى أن يتَّجه قلب خديجة نحو النبي (صلى الله عليه وآله)، وأن تتعلَّق بشخصيته، وتطلُب منه أن يقترن بها، فيقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، ويتمّ الزواج منها في العاشر من ربيع الأوّل، قبل بعثته (صلى الله عليه وآله) بخمسة عشر عاماً .

وكان حينذاك عمر النبي (صلى الله عليه وآله) لم يتجاوز الخامسة والعشرين ، وعمرها (رضي الله عنها) لم يتجاوز الأربعين سنة.


صفات الزوجين:
كانت السيّدة خديجة (رضي الله عنها) من خيرة نساء قريش، وأكثر نسائهم مالاً، وأجملهم حسناً، وكانت تدعى في العصر الجاهلي بـ (الطاهرة) و (سيّدة قريش).

وقد خطبها أكابر قريش وبذلوا الأموال لذلك، ومنهم: عقبة بن أبي معيط، والصلت بن أبي يهاب، وأبو جهل، وأبو سفيان، فرفضتهم كاملاً وأبدت رغبتها بالاقتران بالنبي (صلى الله عليه وآله)؛ لما عرفت عنه من النبل، وسموّ نسب، وشرف عفّة، وأخلاق لا تضاهى، وصفات كريمة فائقة.


بداية العلاقة:
كانت السيّدة خديجة (رضي الله عنها) ذات تجارة وأموال، وقد سمعت وعلمت عن خُلق النبي (صلى الله عليه وآله) السامي، وأمانته، وشرفه البالغ، حيث كان يسمّى في الجاهلية بـ (الصادق الأمين)، فتمنّت أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) أحد من يتّجر لها بأموالها الطائلة؛ لأمانته المشهودة، وخُلقه الرفيع.

فبادرت بإرسال من يرغّبه بالعمل في تجارتها والطلب إليها بالعمل، فرفض النبي (صلى الله عليه وآله) الطلب منها، فأرسلت هي طالبة منه العمل في تجارتها، فوافق (صلى الله عليه وآله).

فكان النبي (صلى الله عليه وآله) مضارباً بأموالها وتجارتها، أو مشاركاً لها في ذلك، حيث إنّه (صلى الله عليه وآله) ما استؤجر بشيء لأحد.


فكرة الزواج:
عند عودة النبي (صلى الله عليه وآله) من الشام في تجارته الأُولى لخديجة ومعه ميسرة ـ غلام خديجة ـ وقد ربحوا أضعافاً مضاعفة لما كان من قبل من الأرباح، سرّت خديجة بذلك أيّما سرور، وزاد عطفها فيها شوقاً للرسول (صلى الله عليه وآله) ما سمعت من ميسرة غلامها من أخلاقه وصفاته وفراسته ونبله، فازدادت معزّة النبي ومحبّته في نفسها، وأخذت تحدّث نفسها بالزواج من الرسول قبل بعثته.


خطبة السيّدة خديجة (رضي الله عنها):
قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): (لمّا أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوّج خديجة بنت خويلد، أقبل أبو طالب في أهل بيته، ومعه نفر من قريش حتّى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة، فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال: الحمد لربّ هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم، وذرّية إسماعيل، وأنزلنا حرماً آمناً، وجعلنا الحكّام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.

ثمّ إنّ ابن أخي هذا ـ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ ممّن لا يوزن برجل من قريش إلاّ رجح به، ولا يقاس به رجل إلاّ عظم عنه، ولا عدل له في الخلق، وإن كان مقلاً في المال، فإنّ المال رفد جار، وظلّ زائل، وله في خديجة رغبة، ولها فيه رغبة، وقد جئناك لنخطبها إليك برضاها وأمرها، والمهر عليّ في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله، وله ـ وربّ هذا البيت ـ حظّ عظيم، ودين شائع، ورأي كامل.

ثمّ سكت أبو طالب، وتكلّم عمّها وتلجلج، وقصر عن جواب أبي طالب، وأدركه القطع والبهر، وكان رجلاً من القسّيسين، فقالت خديجة مبتدئة: يا عمّاه إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود، فلست أولى بي من نفسي، قد زوّجتك يا محمّد نفسي، والمهر عليّ في مالي، فأمر عمّك فلينحر ناقة فليولم بها، وادخل على أهلك.

قال أبو طالب: اشهدوا عليها بقبولها محمّداً، وضمانها المهر في مالها.

فقال بعض قريش: يا عجباه المهر على النساء للرجال، فغضب أبو طالب غضباً شديداً، وقام على قدميه، وكان ممّن يهابه الرجال ويكره غضبه، فقال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا، طلبت الرجال بأغلى الأثمان، وأعظم المهر، وإذا كانوا أمثالكم لم يزوّجوا إلاّ بالمهر الغالي، ونحر أبو طالب ناقة، ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهله (1).


الزوجة الباكرة:
قد قيل: إنّه (صلى الله عليه وآله) لم يتزوّج بكراً غير عائشة، وأمّا خديجة، فيقولون: إنّها قد تزوجت قبله (صلى الله عليه وآله) برجلين، ولها منهما بعض الأولاد، وهما عتيق بن عائذ بن عبد الله المخزومي، وأبو هالة التميمي.

أمّا نحن فنقول: إنّنا نشكّ في دعواهم تلك، ونحتمل جدّاً أن يكون كثير ممّا يقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة.

فالسيّدة خديجة (رضي الله عنها) لم تتزوّج بأحد قبل النبي (صلى الله عليه وآله)؟! وذلك:

أوّلاً: قال ابن شهرآشوب: (وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) تزوّج بها، وكانت عذراء).

ثانياً: قال أبو القاسم الكوفي: (إنّ الإجماع من الخاص والعام، من أهل الآثار ونقلة الأخبار، على أنّه لم يبق من أشراف قريش، ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم، إلاّ من خطب خديجة، ورام تزويجها، فامتنعت على جميعهم من ذلك، فلمّا تزوّجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضب عليها نساء قريش وهجرنها، وقلن لها: خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوّجي أحداً منهم، وتزوّجت محمّداً يتيم أبي طالب، فقيراً، لا مال له؟!

فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة، يتزوّجها أعرابي من تميم، وتمتنع من سادات قريش، وأشرافها على ما وصفناه؟! ألا يعلم ذوو التمييز والنظر: أنّه من أبين المحال، وأفظع المقال)؟!.

ثالثاً: كيف لم يعيّرها زعماء قريش الذين خطبوها فردّتهم، بزواجها من أعرابي بوّال على عقبيه؟!.

رابعاً: لقد روي أنّه كانت لخديجة أُخت اسمها هالة، تزوّجها رجل مخزومي، فولدت له بنتاً اسمها هالة، ثمّ خلف عليها ـ أي على هالة الأُولى ـ رجل تميمي يقال له: أبو هند، فأولدها ولداً اسمه هند.

وكان لهذا التميمي امرأة أُخرى قد ولدت له زينب ورقية، فماتت، ومات التميمي، فلحق ولده هند بقومه، وبقيت هالة أُخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الأُخرى، فضمّتهم خديجة إليها، وبعد أن تزوّجت بالرسول (صلى الله عليه وآله) ماتت هالة، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول (صلى الله عليه وآله).

وكان العرب يزعمون: أنّ الربيبة بنت، ولأجل ذلك نسبتا إليه (صلى الله عليه وآله)، مع أنّهما ابنتا أبي هند زوج أُختها (2).


تاريخ الزواج:
10 ربيع الأول 15 عام قبل البعثة .

ـــــــــــــ

1ـ الكافي 5/374.

2ـ أُنظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم 2/121.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: سنن النبي ( صلى الله عليه وآله )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:55 am



سنن النبي ( صلى الله عليه وآله )

كثيرٌ من سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصبحت مهجورةً ، بل أكثر المسلمين استبدلها بما هو أدنى منها ، قال تعالى : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) البقرة : 61 .

وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الأنفال : 27 .

فلابد لمن أراد الهجرة إلى ربّه تعالى ، أن يتخلّق بأخلاق الله ورسوله وسنن النبيين والصالحين .

وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها ) ، فكلّما ازدادت أخلاق المرء كلّما اقترب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ، وعليه فلابد من معرفة بعض أخلاقه وسننه ( صلى الله عليه وآله ) ، نذكر منها ما يلي :

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المجتمع الإنساني :
1ـ خافض الطرف ينظر إلى الأرض ، ويغض بصره بسكينة وأدب ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء لتواضعه بين الناس .

2ـ يبادر إلى من لقيه بالسلام والتحيّة لأنّ السلام قبل الكلام ، وهو علامة التواضع ، وللبادئ بالسلام تسعةً وستون حسنة ، وللرادّ واحدة .

3ـ لا يتكلّم في غير حاجة ومناسبة ، ويتحرّج من الكلام كما يتحرّج من الميتة .

4ـ تعظم عنده النعمة ، ولا يذم منها شيئاً ، فيشكر النعم ولا يحتقر شيئاً منها مهما كان قليلاً ، ولا يذمّها لأنّها من الله تعالى .

5ـ جلّ ضحكه التبسّم ، فلا يقهقه ولا يرفع صوته كما يفعل أهل الغفلة .

6ـ يقول : ( أبلغوني حاجةَ منْ لا يقدرُ على إبلاغ حاجته ) ، حتّى لا يكون محجوباً عن حاجات الناس ، ويقضيها إن استطاع .

7ـ يتفقّد أصحابه .

8ـ يسألُ الناس عمّا في الناس ليكون عارفاً بأحوالهم وشؤونهم .

9ـ لا يجلس ولا يقوم إلاّ على ذكر ـ كالاستغفار والتهليل والدعاء ـ فإنّها كفّارة المجلس .

10ـ يجلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ، فهو أقرب إلى التواضع وأبعد عن هوى النفس .

11ـ يكرم كل جلسائه نصيبه ، فلا يكون الإكرام على حساب الآخر .

12ـ من سأله حاجةً لم يرجع إلاّ بها أو ميسور من القول ، فإن قدر عليها قضاها له ، وإلاّ أرجعه بكلمة طيّبة أو دعاء أو نصيحة أو إرشاد .

13ـ يترك المراء ، والمراء هو الطعن في كلام الآخرين بقصد التحقير والإهانة ولإظهار التفوّق والكياسة ، وسببه العدواة والحسد ، ويسبّب النفاق ويمرض القلب .

14ـ يترك ما لا يعنيه ، فلا يتدخّل أو يقحم نفسه فيما ليس له .

15ـ لا يقطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه .

16ـ يساوي في النظر والاستماع للناس .

17ـ أفصح الناس منطقاً وأحلاهم ، وكان يقول : ( أنا أفصح العرب ، وإنّ أهل الجنّة يتكلّمون بلغة محمّد ) .

18ـ يتكلّم بجوامع الكلم بما يلزم ، فلا فضول مضر ، ولا إيجاز مخل .

19ـ أشجع الناس ، وكان ينطلق إلى ما يفزع الناس منه قبلهم ، ويحتمي الناس به ، وما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو منه .

20ـ كثير الحياء ، أشد من العذراء في سترها .

21ـ يبكي حتّى يبتلى مصلاّه ، خشيةً من الله عز وجل من غير جرم .

22ـ يتوب إلى الله تعالى في كلّ يوم سبعين مرّة ، فيقول : ( أتوب إلى الله ) .

23ـ يجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ، ويصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم .

24ـ يرقع ثوبه ، ويخصف نعله ، ويأكل مع العبد ، ويجلس على الأرض ، ويصافح الغني والفقير ، ولا يحتقر مسكيناً لفقره ، ولا ينزع يده من يد أحد حتّى ينزعها هو ، ويسلّم على من استقبله من غني وفقير ، وكبير وصغير .

25ـ ينظر في المرآة ، وربما نظر في الماء ليتجمّل لأصحابه فضلاً عن تجمّله لأهله ، وقال : ( إنّ الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيّأ لهم ويتجمّل ) .

26ـ ما خُيّر بين أمرين إلاّ أخذ بأشدّهما ، ترويضاً لنفسه على مخالفة الهوى ، وركوب المصاعب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: تابع سنن النبي ( صلى الله عليه وآله )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:59 am

27ـ ما أكل متّكئاً قط حتّى فارق الدنيا ، تواضعاً لربّه تعالى .

28ـ إذا أكل أكل ممّا يليه ، وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس ، فيشرب أوّلاً ثمّ يحمد الله تعالى ويتنفّس ، يفعل ذلك ثلاث مرّات .

29ـ كان يمينه لطعامه ، وشماله لبدنه ، وكان يحب التيمّن في جميع أموره .

30ـ إذا حدّث بحديث تبسّم في حديثه .

31ـ أكثر ما يجلس تجاه القبلة .

32ـ كان لتواضعه ، يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة ، فيضعه في حجره إكراماً لأهله ، وربما بال الصبي ، فإذا انصرف القوم غسل ثوبه .

33ـ لا يدعُ أحداً يمشي معه إذا كان راكباً ، حتّى يحمله معه ، فإن أبى قال : ( تقدّم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد ) .

34ـ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيّام سأل عنه ، فإن كان غائباً دعا له ، وإن كان شاهداً زاره ، وإن كان مريضاً عاده .

35ـ خدم أنس النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسع سنين ، فلم يقل ( صلى الله عليه وآله ) له أبداً : هلاّ فعلت كذا ؟ أو لمَ فعلتَ كذا ؟ ولا عاب عليه شئ قط .

36ـ يدعو الجميع بكنُاهُم إكراماً لهم ، واستمالةً لقلوبهم ، ويكنّي من لا كنية له .

37ـ يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته ، يقدّمها له إكراماً لضيفه وطمأنةً لنفسه ، فإن أبى أصرّ عليه حتّى يقبل .

38ـ يخرج بعد طلوع الشمس ، لأنّ الجلوس للتعبّد والدعاء والذكر بين الطلوعين أفضل من طلب الرزق .

39ـ إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل ، قعد عند أوّل مكان يجد من طرف دخوله .

40ـ ما كلّم الناس بكنه عقله أبداً ، حيث قال : ( إنّا معاشر الأنبياء ، أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم ) ، ولم يكن هذا منه إلاّ لحسن خلقه وتواضعه ورأفته بالناس .

41ـ كثير الضراعة والابتهال إلى الله تعالى ، دائم السؤال من الله تعالى أن يُزيّنه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق ، وكان يقول : ( اللهم حسّن خُلقي ) ، ويقول : ( اللهم جنّبني منكراتِ الأخلاق ) .

42ـ يُقلّم أظفاره ويقص شاربيه يوم الجمعة ، قبل أن يخرج إلى الصلاة .

43ـ كانت فيه مداعبة ، وذلك رأفةٌ منه لأمّته ، لكيلا يبلُغ بأحدٍ منهم التعظيمُ له ، فلا ينظرُ إليه ، حذراً من المبالغة في التقديس ، فيقولون قولاً عظيماً ، نعوذ بالله تعالى ، كما هو شأنُ النصارى في عيسى ( عليه السلام ) ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ليُسرُ الرجل من أصحابه إذا رآه مغموماً بالمداعبة .

44ـ يُخاطب جلساءَه بما يناسب ، فعن زيد بن ثابت قال : كنّا إذا جلسنا إليه ( صلى الله عليه وآله ) إنْ أخذنا في حديث في ذكر الآخرة أخذ معنا ، وإنْ أخذنا في ذكر الدنيا أخذ معنا ، وإنْ أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا .

45ـ لم يكن له ( صلى الله عليه وآله ) خائنة الأعين ، النظرة الخائنة إلى ما لا يحل ، والغمز بالعين ، والرمز باليد .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آداب المائدة   الإثنين سبتمبر 07, 2009 12:04 pm

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آداب المائدة :


1ـ كان ( صلى الله عليه وآله ) يأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وكان يأكل على الحضيض ـ القرار من الأرض ـ وينام على الحضيض .

2ـ يتّكي عند الأكل على فخذه الأيسر .

3ـ ما قُدم له ( صلى الله عليه وآله ) طعامُ فيه تمر إلاّ بدأ به .

4ـ يأكل مع أهله وخدمه ، ومع من يدعوه من المسلمين إلاّ أن ينزل بهم ضيفٌ ، فيأكل مع ضيفه .

5ـ أحبُ الطعام إليه ما تكاثرت عليه الأيدي .

6ـ يحمد الله بين كل لقمتين .

7ـ إذا أفطر عند قوم قال : ( أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الأخيار ) .

8ـ إذا شرب تنفّس ثلاثاً ، مع كل واحدة منها تسمية إذا شرب ، يسمّي باسم الله تعالى قبل الشرب ، وتحميدٌ إذا انقطع ، ولا يتنفّس في الإناء ، بل يبعده عن فمه ، ثمّ يتنفس ( صلى الله عليه وآله ) .

9ـ إذا شرب يمص الماء مصّاً ، ولا يعبه عبّاً .

10ـ يأكل ما وجد ، وهذا دليل القناعة والشكر والأدب .

11ـ يُحب من اللحم الذراع ، ويُعجبه العسل ، ويأكُلُ العنب حبّة حبّة ، ويأكل البطيخ والرمان ، ويأكل التمر ويشرب عليه الماء .

12ـ كان ( صلى الله عليه وآله ) تمريّاً ، وهكذا كل الأئمّة ( عليهم السلام ) .

13ـ إذا أكل سمّى ، ويأكُلُ ما قرب منه من الطعام ، ولا يأخذُ الذي أمام غيره ، ويأكل بثلاث أصابع ـ الإبهام والسبابة والوسطى ـ وكان لا يأكُلُ وحده .

14ـ ما ذمّ طعاماً أبداً ، فإذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ، ولا يُحرمه على غيره .

15ـ إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها ، وكان يلطع القصعة ، ولا يأكل وحده ما أمكنه ذلك .

16ـ لا يأكل الطعام الحار حتّى يبرد .

17ـ يتوضّأ قبل الطعام .

18ـ يغسل اليدين قبل الطعام وبعده .

19ـ إذا أتاه الضيف أكل معه ، ولم يرفع يده من السفرة حتّى يرفع الضيف يده ، أي لا يمتنع عن الطعام وضيفه يأكل لوحده ، لئلا يستوحش أو يخجل أو يكف وهو لم يشبع بعد .

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأموات ومتعلّقاته :
1ـ إذا تبع جنازة غلبته كآبةُ ، وأكثر حديث النفس ، وأقلّ الكلام .

2ـ إذا أُصيب بمصيبة قام فتوضّأ وصلّى ركعتين ، وقال : ( اللهم قد فعلت ما أمرتنا ، فانجز لنا ما وعدتنا ) من استجابة الدعاء والتصبّر .

3ـ من سننه ( صلى الله عليه وآله ) رش الماء على القبر ، ويبدأ من الرأس إلى الرجل ، ثمّ يدور حول القبر من الجانب الآخر ، ثمّ يرش على وسط القبر .

4ـ من سننه ( صلى الله عليه وآله ) رفع القبر أربع أصابع مفروجة ، وأن يكون مسطّحاً لا مسنماً ، أي بأن يكون مائلاً منحنياً .

5ـ من سننه ( صلى الله عليه وآله ) صناعةُ الطعام لأهل المصيبة ثلاثة أيّام ، تُرسلُ إليهم ، وأمّا الأكل عندهم فهو من عمل الجاهلية .

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة :
1ـ إذا دخل وقتُ الصلاة ، كأنّه لا يعرف أهلاً ولا حميماً ، فلا ينشغل بشيء عن إقامة الصلاة .

2ـ إذا قام إلى الصلاة كأنّه ثوب ملقى لخشوعه ، فلا يتحرّك منه إلاّ ما حرّكته الريح .

3ـ يوصي بتسوية الصفوف في صلاة الجماعة ويقول : ( استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) .

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السفر :

1ـ يحمل معه في السفر : المرآة ، والمِكحلة ، والمسواك ، والمقراض ، والمشط ، وقارورة الطيب ، وإبرة وخيوط .

2ـ إذا مشى يخطو تكفؤاً ، فلا يتبختر ويتقلع ، ومشى مشياً يعرف أنّه ليس بعاجز ولا كسلان .

3ـ إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه ، يذهب من طريق ويرجع من آخر .

4ـ كان ( صلى الله عليه وآله ) في سفره إذا هبط سبّح ، وإذا صعد كبّر .

5ـ لا يرتحل من مكان ما إلاّ وصلّى عنده ركعتين ، ليشهد عليه بالصلاة .

6ـ إذا ودّع المؤمنين دعا لهم بالسلامة والغنيمة ، وممّا قاله : ( زوّدكم الله بالتقوى ، ووجهكم إلى كل خير ، وقضى لكم كلّ حاجةٍ ، وسلم دينكم ودنياكم ، وردّكم إليّ سالمين ) .

7ـ يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة .

سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الملابس :
1ـ أكثر ثيابه البيض ، وتعجبه الثياب الخضر .

2ـ كان ( صلى الله عليه وآله ) يحث أمّته على النظافة ويأمر بها .

3ـ له عدّة خواتم وكان يتختّم باليمين .

4ـ يكره السوداء إلاّ في ثلاث : العمامة والخف والكساء .

5ـ يلبس نعل اليمين قبل اليسار ، يخلع اليسار قبل اليمين .

6ـ له ثوب للجمعة خاصّة ، يتزّين به لأنّه يوم عيد ، فيميّزه عن غيره من الأيّام .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: عبادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غار حراء   الإثنين سبتمبر 07, 2009 12:05 pm



عبادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غار حراء


كانت عند العرب بقايا من الحنيفية ، التي ورثوها من دين النبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، فكانوا - مع ما هم عليه من الشرك - يتمسكون بأمور صحيحة ، توارثها الأبناء عن الآباء .

وكان بعضهم أكثر تمسكاً بها من بعض ، بل كانت قِلَّة منهم تعاف وترفض ما كان عليه قومها من الشرك ، وعبادة الأوثان ، وأكل الميتة ، ووأد البنات ، ونحو ذلك من العادات التي لم يأذن بها الله ، ولم يأت بها شرع حنيف .

وكان من تلك الطائفة ورقة بن نوفل ، وزيد بن نفيل ، ورسولنا ( صلى الله عليه وآله ) .

والذي أمتاز عن غيره بإعتزاله ( صلى الله عليه وآله ) الناس للتعبُّد ، والتفكُّر في غار حِرَاء ، فما هو خبره ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الشأن ؟ ، هذا ما سنقف عليه في المقال التالي :

كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتأمَّل منذ صغره ، ما كان عليه قومه من العبادات الباطلة ، والأوهام الزائفة ، التي لم تجد سبيلاً إلى نفسه ، ولم تلقَ قبولاً في عقله .

وذلك بسبب ما أحاطه الله من رعاية ، وعناية ، لم تكن لغيره ( صلى الله عليه وآله ) من البشر ، فبقيت فطرته على صفائها ، تنفر من كل شيء غير ما فطرت عليه .

التعبد في الغار :
هذا الحال الذي كان عليه ( صلى الله عليه وآله ) دفع به إلى إعتزال قومه ، وما يعبدون من دون الله ، وحبَّب الله إليه عبادته بعيداً عن أعين قومه ، وما كانوا عليه من عبادات باطلة ، وأوهام زائفة .

فكان ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ طعامه ، وشرابه ، ويذهب إلى غار حِرَاء ، كما ثبت في الحديث المُتَّفَق عليه ، أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( جاورت بِحِرَاء شهراً ) .

وحِراء هو غار صغير ، في جبل النور ، على بعد ميلين من مكة ، فكان ( صلى الله عليه وآله ) يقيم فيه الأيام والليالي ذوات العدد .

فيقضي ( صلى الله عليه وآله ) وقته في عبادة ربه ، والتفكَّر فيما حوله ، من مشاهد الكون ، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك الباطلة ، والتصورات الواهية ، ولكن ليس بين يديه ( صلى الله عليه وآله ) طريق واضح ، ولا منهج مُحدَّد ، يطمئِنُّ إليه ويرضاه .

وكان اختياره لهذه العزلة ، والانقطاع عن الناس بعض الوقت ، من الأسباب التي هيَّأها الله تعالى له ، لِيعدَّه لما ينتظره من الأمر العظيم ، والمهمّة الكبيرة التي سيقوم بها ، وهي إبلاغ رسالة الله تعالى للناس أجمعين .

واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون أول ما نَزَّل عليه ( صلى الله عليه وآله ) الوحيَ في هذا الغار .

فهذا ما كان من أمر تعبده ( صلى الله عليه وآله ) ، وإعتزاله قومه ، وما كانوا عليه من العبادات والعادات .

وقد أحاطه الله سبحانه بعنايته ورعايته ، وهيَّأ له الأسباب التي تعدّه لحمل الرسالة للعالمين .

وهو ( صلى الله عليه وآله ) في حالِهِ التي ذكرنا ينطبق عليه ، قوله تعالى في حق موسى ( عليه السلام ) : ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) طه : 93 .

إنّه الإعداد لأمر عظيم ، تنوء الجبال بحمله ، إنها الأمانة التي كان يُعدُّ ( صلى الله عليه وآله ) لحملها إلى الناس أجمعين ، ليكون عليهم شهيداً يوم القيامة ، تحقيقاً لقوله تعالى : ( وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ ) النحل : 89 .

فجزاه الله عن أمته ، وعن العالمين خير الجزاء ، وجمعنا معه ( صلى الله عليه وآله ) تحت ظِلِّه ، يوم لا ظِلَّ إلا ظِلّه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: صلح الحديبية   الإثنين سبتمبر 07, 2009 12:07 pm



صلح الحديبية

مقدمة:

قرَّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يسير بأصحابه من المدينة المنوّرة إلى مكّة لزيارة بيت الله الحرام، بعد أن رأى في منامه أنّه يدخله هو وأصحابه آمنين من غير قتال.

كما روت ذلك الآية الشريفة: (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً) (1).


الخروج من المدينة:
توجَّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحو مكّة، ومعه ما يقرب من ألف وأربعمائة من المهاجرين والأنصار، وذلك في الأوّل من ذي القعدة، من السنة السادسة للهجرة، وقد ساقوا معهم سبعين بَدَنة هدياً، لتُنحَر في مكّة.

فلمّا تناهَى الخبر إلى قريش فزعت، وظنّت أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد الهجوم عليها، فراحت تتدارس الموقف، وتعدُّ نفسها لصدِّه عن البيت الحرام.

ولمّا بلغ الرسول (صلى الله عليه وآله) أخبار إعداد قريش، والتهيّؤ لقتاله، غيَّر مسيره، وسلك (صلى الله عليه وآله) طريقاً غير الطريق الذي سلكته قُوَّات قريش المتوجّهة لقتاله.


منطقة الحديبية:
في طريقه (صلى الله عليه وآله) إلى مكّة استقرَّ وأصحابه في وادي الحُديبية، وهي قرية سمّيت ببئر هناك، وبينها وبين مكّة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل.


البيعة تحت الشجرة:
قال ابن عباس: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج يريد مكّة، فلمّا بلغ الحديبية وقفت ناقته، وزجرها فلم تنزجر، وبركت الناقة، فقال أصحابه: خلأت الناقة، فقال (صلى الله عليه وآله): (ما هذا لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل).

ودعا عمر بن الخطاب ليرسله إلى أهل مكّة، ليأذنوا له بأن يدخل مكّة، ويحل من عمرته وينحر هديه، فقال: يا رسول الله، ما لي بها حميم، وإنّي أخاف قريشاً لشدّة عداوتي إيّاها، ولكن أدلّك على رجل هو أعزّ بها منّي عثمان بن عفّان.

فقال: صدقت، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عثمان، فأرسله إلى أبي سفيان وأشراف قريش، يخبرهم أنّه لم يأت لحرب، وإنّما جاء زائراً لهذا البيت، معظّماً لحرمته، فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمين أنّ عثمان قد قتل.

فقال (صلى الله عليه وآله): (لا نبرح حتّى نناجز القوم)، ودعا الناس إلى البيعة، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الشجرة فاستند إليها، وبايع الناس على أن يقاتلوا المشركين ولا يفرّوا (2).

فأنزل الله تعالى عند ذلك قوله: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيباً) (3)، ومن هنا سمّيت هذه البيعة ببيعة الرضوان.


حوار حول الاتفاقية:
بعثت قريش سهيل بن عمرو إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا أبا القاسم، إنّ مكّة حرمنا وعزّنا، وقد تسامعت العرب بك أنّك قد غزوتنا، ومتى ما تدخل علينا مكّة عنوة يطمع فينا فنتخطف، وإنّا نذكّرك الرحم، فإنّ مكّة بيضتك التي تفلقت عن رأسك.

قال (صلى الله عليه وآله): (فما تريد)؟ قال: أُريد أن أكتب بيني وبينك هدنة على أن أخلّيها لك في قابل فتدخلها، ولا تدخلها بخوف ولا فزع، ولا سلاح إلاّ سلاح الراكب، السيف في القراب والقوس، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الإمام علي (عليه السلام) (4) ليكتب كتاب الصلح.

فقال (صلى الله عليه وآله): (اكتب بسم الله الرحمن الرحيم).

فقال سهيل: لا اعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهمّ، فكتبها (عليه السلام).

ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): (اكتب هذا ما صالح محمّد رسول الله سهيل بن عمرو)، فقال سهيل: لو شهدت أنّك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اكتب هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله سهيل بن عمرو)، فجعل علي (عليه السلام) يتلكّأ ويأبى أن يكتب إلاّ محمّد رسول الله، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اكتب فإنّ لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد).

فكتب (عليه السلام): هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكفّ بعضهم عن بعض، على أنّه من أتى محمّداً من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم، ومن أتى قريشاً ممّن مع محمّد لم يردّوه عليه، وإنّ بيننا عيبة مكفوفة، وأنّه لا أسلال ولا أغلال، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل فيه، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه... (5).


بنود الاتفاقية:
جاء في الاتفاقية ما يأتي:

1ـ إيقاف الحرب بين الطرفين لمُدَّة عشر سنين.

2ـ التخيير بين الدخول في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أو الدخول في عهد قريش.

3ـ أن يكون الإسلام ظاهراً بمكّة، لا يُكره أحد على دينه، ولا يؤذى، ولا يُعيَّر.

4ـ أن يرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا العام، ثمّ يعود إلى مكّة في العام القادم، بدون سلاح، ويقيم بها ثلاثة أيّام.


شهود الاتفاقية والكاتب:
شهد على الاتفاقية مجموعة من الصحابة، منهم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان هو كاتب الصحيفة، كما شهد من قبل قريش: حويطب بن عبد العزى، ومكرز بن حفص.

وكتب (عليه السلام) الكتاب نسختين: إحداهما عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والأُخرى عند سهيل بن عمرو.


وفاء النبي بالشروط:
بينا هم يكتبون الكتاب إذ جاء أبو جندل بن سهيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) حتّى جلس إلى جنبه، وكان قد أسلم، فقيّدته قريش وعذّبته، فلمّا رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه، ثم قال: يا محمّد قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: (صدقت) (6).

فقال المسلمون: لا نردّه، فقام (صلى الله عليه وآله) وأخذ بيده، وقال: (اللهم إن كنت تعلم أنّ أبا جندل لصادق فاجعل له فرجاً ومخرجاً)، ثمّ أقبل على الناس وقال: (إنّه ليس عليه بأس، إنّما يرجع إلى أبيه وأُمّه، وإنّي أُريد أن أتمّ لقريش شرطها) (7).


نزول آية المؤمنات المهاجرات:
قال ابن عباس: (صالح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحديبية مشركي مكّة على أن من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم، ومن أتى أهل مكّة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو لهم، ولم يردّوه عليه، وكتبوا بذلك كتاباً وختموا عليه.

فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب، والنبي (صلى الله عليه وآله) بالحديبية، فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم في طلبها وكان كافراً، فقال: يا محمّد أردد عليّ امرأتي، فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من أتاك منّا، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد، فنزلت الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ـ من دار الكفر إلى دار الإسلام ـ فَامْتَحِنُوهُنَّ) (Cool.

قال ابن عباس: امتحانهن أن يستحلفن ما خرجن من بغض زوج، ولا رغبة عن أرض إلى أرض، ولا التماس دنيا، وما خرجت إلاّ حبّاً لله ولرسوله، فاستحلفها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما خرجت بغضاً لزوجها، ولا عشقاً لرجل منّا، وما خرجت إلاّ رغبة في الإسلام، فحلفت بالله الذي لا إله إلاّ هو على ذلك، فأعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوجها مهرها، وما أنفق عليها، ولم يردّها عليه، فتزوّجها عمر بن الخطاب.

فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرد من جاءه من الرجال، ويحبس من جاءه من النساء إذا امتحن، ويعطي أزواجهن مهورهن) (9).


مقولة عمر:
قال عمر بن الخطّاب: والله ما شككت مذ أسلمت إلاّ يومئذ ـ أي يوم الحديبية ـ فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله)، فقلت له: ألست نبي الله؟ فقال: (بلى)، قلت: ألسنا على الحق، وعدوّنا على الباطل؟ قال: (بلى).

قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: (إنّي رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري)، قلت: أو لست كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: (بلى، أفأخبرتك أن نأتيه العام)؟ قلت: لا، قال: (فإنّك تأتيه وتطوف به) (10).

وقول عمر (والله ما شككت مذ أسلمت إلاّ يومئذ) يدل على تشكيكه، والإنكار على النبي (صلى الله عليه وآله) فيما فعله بأمر الله تعالى.

وكيف استجاز عمر: أن يوبّخ النبي (صلى الله عليه وآله)، ويقول له، عقيب قوله (إنّي رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري): أو لست كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت، ونطوف به؟


بعد الاتفاقية:
رجع سهيل بن عمرو وأصحابه إلى مكّة، وأمّا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد نحر هديه وحلق، وأمر أصحابه بالنحر والحلق، وأقام بالحديبية بضعة عشر يوماً، ثمّ رجع إلى المدينة المنوّرة.


نزول سورة الفتح:
وفي طريقه (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة المنوّرة نزلت عليه سورة الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) (11).

قال الإمام الصادق (عليه السلام): (فما انقضت تلك المدّة حتّى كاد الإسلام يستولي على أهل مكّة) (12).

وقال أنس بن مالك: لمّا رجعنا من غزوة الحديبية، وقد حيل بيننا وبين نسكنا، قال: فنحن بين الحزن والكآبة، قال: فأنزل الله عزّ وجل: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا...).

فقال نبي الله: (صلى الله عليه وآله): (لقد أُنزلت عليّ آية أحبّ إلي من الدنيا وما فيها) (13).

ـــــــــ

1ـ الفتح: 27.

2ـ تفسير مجمع البيان 9/194.

3ـ الفتح: 18.

4ـ إعلام الورى بأعلام الهدى 1/204.

5ـ أعيان الشيعة 1/296.

6ـ نفس المصدر السابق.

7ـ إعلام الورى بأعلام الهدى 1/205.

8ـ الممتحنة: 10.

9ـ بحار الأنوار 20/337.

10ـ تفسير مجمع البيان 9/198.

11ـ الفتح: 11.

12ـ مناقب آل أبي طالب 1/175.

13ـ جامع البيان 26/91.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30820
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: يوم المباهلة   الإثنين سبتمبر 07, 2009 12:09 pm



يوم المباهلة

آية المباهلة :

قال الله تعالى : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (1) .


يوم المباهلة :
24 ذو الحجّة 9 هـ .


معنى المباهلة :
قال ابن منظور : ومعنى المباهلة أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لعنة الله على الظالم منّا (2) .


صفة المباهلة :
وصفة المباهلة : أن تشبك أصابعك في أصابع من تباهله وتقول : اللهم رب السماوات السبع ، والأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، إن كان فلان جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء وعذاباً أليماً (3) .


دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأساقفة نجران :
كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً إلى أساقفة نجران يدعوهم إلى الإسلام ، جاء فيه : ( أمّا بعد ، فإنّي أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد ، أدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد ، فإن أبيتُم فقد أذنتم بحرب ، والسلام ) .

فلمّا قرأ الأسقف الكتاب ذُعِر ذُعراً شديداً ، فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له : شَرحبيل بن وداعة ـ كان ذا لب ورأي بنجران ـ فدفع إليه كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقرأه ، فقال له الأسقف : ما رأيك ؟

فقال شرحبيل : قد علمت ما وعد الله إبراهيم في ذرّية إسماعيل من النبوَّة ، فما يؤمنك أن يكون هذا الرجل ، وليس لي في النبوَّة رأي ، لو كان أمر من أُمور الدنيا أشرت عليك فيه وجهدت لك (4) .

فبعث الأسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران فكلَّمهم ، فأجابوا مثل ما أجاب شرحبيل ، فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا شرحبيل ، وعبد الله ابنه ، وحبار بن قنص ، فيأتوهم بخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فانطلق الوفد حتّى أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألهم وسألوه ، فلم تزل به وبهم المسألة حتّى قالوا : ما تقول في عيسى ابن مريم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَّهُ عَبدُ الله ) .

فنزلت آية المباهلة الكريمة ، حاملة إجابة وافية ، قاطعة لأعذار مُؤلِّهِي المسيح ومُتبنِّيه ، وهي بنفس الوقت دعوة صارخة لمباهلة الكاذبين المصرِّين على كذبهم ، فيما يخص عيسى ( عليه السلام ) .

فدعاهم ( صلى الله عليه وآله ) إلى اجتماع حاشد ، من أعزِّ الملاصقين من الجانبين ، ليبتهل الجميع إلى الله تعالى ، في دعاء قاطع ، أن ينزل لعنته على الكاذبين .

قال أحد الشعراء :

تعالوا ندع أنفسنا جميعاً ** وأهلينا الأقارب والبنينا

فنجعل لعنة الله ابتهالاً ** على أهل العناد الكاذبينا


الخروج للمباهلة :
خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة ( عليها السلام ) تمشي خلفه ، والإمام علي ( عليه السلام ) خلفها ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( إذا دَعوتُ فأمِّنوا ) .


موقف النصارى :
قال أسقف نجران : يا معشر النصارى !! إنّي لأرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلاً عن مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولم يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم ، رأينا أن لا نُباهلك ، وأن نقرّك على دينك ، ونثبت على ديننا .

قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( فإِذَا أبَيْتُم المباهلة فأسلِموا ، يَكُن لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم ) ، فأبوا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( فإنِّي أناجزكم ) ، فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك ، فصالحنا على أن لا تغزونا ولا تخفينا ، ولا تردّنا عن ديننا ، على أن نؤدّي إليك في كل عام ألفي حلّة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وثلاثين درعاً عادية من حديد .

فصالحهم على ذلك وقال : ( والذي نَفسِي بِيَده ، إنّ الهلاك قد تَدَلَّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لَمُسِخوا قِرَدة وخنازير ، ولاضطَرَم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأْصَلَ الله نجران وأهله حتّى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلُّهم حتّى يهلكوا ) (5) .


دلالة آية المباهلة على عصمة وأفضلية علي ( عليه السلام ) :
استدل علماؤنا بكلمة : ( وأنفسنا ) ، تبعاً لأئمّتنا ( عليهم السلام ) على عصمة وأفضلية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولعل أوّل من استدل بهذه الآية المباركة هو نفس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عندما احتج في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه ، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة ، وكلّهم أقرّوا بما قال ، وصدّقوه في ما قال .

وسأل المأمون العباسي الإمام الرضا ( عليه السلام ) : هل لك من دليل من القرآن الكريم على أفضلية علي ؟ فذكر له الإمام ( عليه السلام ) آية المباهلة ، واستدل بكلمة : ( وأنفسنا ) ، لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما أُمر أن يُخرج معه نساءه ، فأخرج فاطمة فقط ، وأبناءه فأخرج الحسن والحسين فقط ، وأمر بأن يخرج معه نفسه ، ولم يخرج إلاّ علي ( عليه السلام ) ، فكان علي نفس رسول الله ، إلاّ أنّ كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن ، فيكون المعنى المجازي هو المراد ، وهو أن يكون علي مساوياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع الخصائص والمزايا إلاّ النبوّة لخروجها بالإجماع .

ومن خصوصيات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العصمة ، فآية المباهلة تدل على عصمة علي ( عليه السلام ) أيضاً .

ومن خصوصياته : أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم أيضاً ، وأنّه أفضل جميع الخلائق وأشرفهم فكذلك علي ( عليه السلام ) ، وإذا ثبت أنّه ( عليه السلام ) أفضل البشر ، وجب أن يليه بالأمر من بعده .


أعمال يوم المباهلة :
الأوّل : الغُسل .

الثاني : الصيام .

الثالث : الصلاة ركعتان ، كصلاة عيد الغدير وقتاً وصفة وأجراً ، ولكن فيها تقرأ آية الكرسي إلى ( هُمْ فيها خالِدُونَ ) .

الرابع : أن يدعو بدعاء المباهلة ، وهو يشابه دعاء أسحار شهر رمضان ، وهو مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بما له من الفضل ، ونص الدعاء موجود في مفاتيح الجنان فراجع .

ـــــــــ


1ـ آل عمران : 61 .

2ـ لسان العرب 11 / 72 .

3ـ مجمع البحرين 1 / 258 .

4ـ أُنظر : مكاتيب الرسول 2 / 494 .

5ـ إقبال الأعمال 2 / 350 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
 
ولادته رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتول :: الفئة الثانية :: نبذة من حياة النبي (ص) ورسالته-
انتقل الى: