البتول
<embed src="http://img209.exs.cx/img209/9307/clock2l6zv.swf" quality="high" pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"></embed>


<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/hello_kitty/hellokitty.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />


سيدة نساء العالمين سلام الله عليها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صفة صلاة النبي وأهل البيت
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:39 am من طرف Admin

» يأجوج ومأجوج تفسير الميزان - العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ج 13 - قسم
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:29 am من طرف Admin

» سور قرآنية
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:43 pm من طرف Admin

» منتخبات في أهل البيت (عليهم السلام)
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:13 pm من طرف Admin

» مولد الامام علي سلام اللله عليه
الجمعة يونيو 25, 2010 7:22 am من طرف Admin

» النبوة
الجمعة يونيو 25, 2010 7:13 am من طرف Admin

» المستبصر العلامة الشيخ الصحافي الإندونيسي علوي العطاس
الجمعة يونيو 25, 2010 7:03 am من طرف Admin

» الشاعر الاديب جابر بن جليل بن كرم البديري الكاظمي
الخميس مارس 11, 2010 4:02 pm من طرف Admin

» الإمامة في القرآن
الخميس مارس 11, 2010 3:39 pm من طرف Admin

مننتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يونيو 26, 2013 6:00 pm
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 [تم الحل]ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:03 am

ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام



اسمه ونسبه وكنيته






الإمام أبو محمّد، الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
ألقابه (عليه السلام):


المجتبى، التقي، الزكي، السبط، الطيِّب، السيِّد، الوَلي، وغيرها.
تاريخ ولادته ومكانها


15 شهر رمضان 3 هـ، المدينة المنوّرة.
أُمُّه (عليه السلام


السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
شباهته برسول الله صلى الله عليه وآله


قال أنس بن مالك: لم يكن أحدٌ أشبه برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الحسن بن
علي وفاطمة (عليهم السلام) (1).
وكانت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ترقّصه وتقول:

أشبه أباك يا حسن ** واخلع عن الحق الرسن

وأعبد إلهاً ذا منن ** ولا توالي ذا الإحن (2).
وقال أبو بكر ابن أبي قحافة وهو حامله على عاتقه:

بأبي شبيه بالنبي ** غير شبيه بعلي (3).
تسميته (عليه السلام


لمَّا ولدت السيّدة فاطمة الإمام الحسن (عليهما السلام)، قالت لعلي (عليه
السلام): (سَمِّه)، فقال الإمام (عليه السلام): (مَا كُنتُ لأسبِقَ باسمِهِ رَسولَ
الله (صلى الله عليه وآله)) .
فلمّا جاء النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): (هل سمّيته)؟
فقال: (ما كنت لأسبقك باسمه)؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (ما كنت لأسبق باسمه ربّي
عز وجل)، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل أنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط وأقرئه
السلام وهنّئه، وقل له: إنّ علياً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون،
فهبط جبرائيل (عليه السلام) فهنأه من الله عز وجل، ثم قال: (إنّ الله عز وجل يأمرك
أن تسمّيه باسم ابن هارون).
قال: (وما كان اسمه)؟ قال: (شبّر). قال: (لساني عربي). قال: (سمّه الحسن)،
فسمّاه الحسن (4)، ولم يكن يُعرف هذا الاسم في الجاهلية.
مراسيم ولادته عليه السلام


جاء النبي (صلى الله عليه وآله)، فأُخرِجَ إليه، فقال (صلى الله عليه وآله):
(اللَّهُمَّ إنِّي أُعِيذُه بِكَ وَولْدِهِ من الشيطانِ الرجيم) (5)، ثمّ أذَّن
(صلى الله عليه وآله) في أُذنِه اليمنى، وأقام في اليسرى، وعقّ عنه رسول الله (صلى
الله عليه وآله) وقال: (بسم الله عقيقة عن الحسن)، وقال: (اللهم عظمها بعظمه،
ولحمها بلحمه، ودمها بدمه، وشعرها بشعره، اللهم اجعلها وقاء لمحمّد وآله) (6).
وحلق رأسه، وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضة، فكان وزنه درهماً وشيئاً.
رؤيا أُمّ الفضل


قالت أُمّ الفضل ـ زوجة العباس بن عبد المطّلب ـ: قلت: يا رسول الله، رأيت في
المنام كأنّ عضواً من أعضائك في بيتي، فقال (صلى الله عليه وآله): (تلد فاطمة
غلاماً إن شاء الله، فتكفلينه)، فوضعت فاطمة الحسن، فدفعه إليها النبي فأرضعته بلبن
قثم بن العباس (7).
كريم أهل البيت عليهم السلام


تعتبر صفة الكرم والسخاء من أبرز الصفات التي تميَّز بها الإمام الحسن (عليه
السلام)، فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان، أو إغاثة ملهوف، أو
وفاء دين غريم، أو إشباع جوع جائع، وإلخ.
ومن هنا عرف (عليه السلام) بكريم أهل البيت، فقد قاسم الله أمواله ثلاث مرّات،
نصف يدفعه في سبيل الله ونصف يبقيه له، بل وصل إلى أبعد من ذلك، فقد أخرج ماله كلّه
مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيء، فهو كجدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله)
يعطي عطاء من لا يخاف الفقر، وهو سليل الأسرة التي قال فيها ربّنا وتعالى:
(وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ
نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (Cool.
وآية أُخرى تحكي لسان حالهم: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ
مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وأسيرا إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ
مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا) (9).
وهو (عليه السلام) من الشجرة الطيّبة التي تؤتي أُكلها كل حين، فمن كريم طبعه
(عليه السلام) أنّه لا ينتظر السائل حتّى يسأله، ويرى ذل المسألة في وجهه، بل يبادر
إليه قبل المسألة فيعطيه.
من وصاياه عليه السلام


1ـ قال (عليه السلام): (المِزَاح يأكلُ الهيبة، وقَدْ أكثرَ مِن الهَيبةِ
الصَّامت) (10).
2ـ قال (عليه السلام): (الفُرصَة سريعة الفوت، بَطيئَةُ العَود) (11).
3ـ قال (عليه السلام): (عَلِّم الناس عِلمَك، وتَعلَّم عِلم غَيرِك، فتكون قد
أتقنتَ عِلمَك، وعَلِمت مَا لَمْ تَعلَم) (12).
4ـ قال (عليه السلام): (القَريبُ مَن قرَّبَتْه المَوَدَّة وإن بَعُد نَسبُه،
والبعيد من بَاعدَته المودَّة وإن قرب نسبه، لا شيء أقرب مِن يَدٍ إلى جسد، وإنَّ
اليد تفل، فتقطع وتحسم) (13).
5ـ قال (عليه السلام): (رَأسُ العقل مُعَاشَرة الناس بالجميل) (14).
ـــــــــــــــ
1ـ مسند أحمد 3/164.
2ـ مناقب آل أبي طالب 3/159.
3ـ صحيح البخاري 4/164.
4ـ الأمالي للشيخ الصدوق: 198.
5ـ بحار الأنوار 43/256.
6ـ المصدر السابق 43/257.
7ـ المصدر السابق 43/242.
8ـ الحشر: 9.
9ـ الإنسان: 8ـ9.
10، 11ـ بحار الأنوار 75/113.
12ـ المصدر السابق 75/111.
13ـ المصدر السابق 75/106.
14ـ العقل والجهل في الكتاب والسنّة: 160.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: كرامات الإمام الحسن عليه السلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:08 am

كراماتهa img{border:0px}

كرامات الإمام الحسن عليه السلام



يتميّز الأئمّة ( عليهم السلام ) بارتباطٍ خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب ،
بسبَبِ مقامِ العصمة والإمامة ، ولَهُم - مثل الأنبياء - معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد
ارتباطهم بالله تعالى ، وكونَهم أئمّة .

وللإمام الحسن ( عليه السلام ) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ ، سجَّلَتْها كتبُ
التاريخ ، ونذكر هنا بعضاً منها :

الكرامة الأولى


عن محمّد بن إسحاق قال : إنّ أبا سفيان جاء إلى المدينة ليأخذ تجديد العهد من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يقبل ، فجاء إلى الإمام علي ( عليه السلام
) قال : هل لابن عمك أن يكتب لنا أماناً ؟ .

فقال ( عليه السلام ) : ( إنَّ النَّبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) عَزِم
عَلى أمرٍ لا يَرجعُ فيهِ أبَداً )
.

وكان الحسن بن علي ( عليه السلام ) ابن أربعة عشر شهراً ، فقال بلسان عربي مبين
: ( يَا ابنَ صَخر ، قُل : لا إِلَه إلاَّ الله ، مُحمَّد رَسولُ الله ،
حتّى أكون لكَ شَفيعاً إلى جَدِّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) )

.
فتحيّر أبو سفيان ، فقال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( الحَمدُ لله
الذي جَعَل في ذريَّة محمّد نظير يحيى بن زكريا )
.

وكان الإمام الحسن ( عليه السلام ) يمشي في تلك الحالة .
الكرامة الثانية :


عن أبي أسامة عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) : أنّ الإمام الحسن (
عليه السلام ) خرج إلى مكّة ماشياً من المدينة ، فتوَّرمت قدماه ، فقيل له : لو
ركبت لَسَكن عنك هذا الورم
.
فقال ( عليه السلام ) : ( كلاَّ ، ولكنَّا إذا أتَينَا المنزلَ فإنَّه
يَستقبلنا أسودٌ مَعه دِهن يَصلحُ لهذا الوَرَم ، فاشتَروا مِنه ولا تُماكِسوه
)
.
فقال له بعض مواليه : ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع مثل هذا الدواء ، فقال : (
عليه السلام )
: ( بَلى ، إنَّه أمَامَنا ) .
وساروا أميالاً ، فإذا الأسود قد استقبلهم ، فقال الإمام الحسن ( عليه السلام )
لمولاه
: ( دونَكَ الأسوَد ، فخذ الدهن منه بثمنه ) .
فقال الأسود : لمَن تأخُذ هَذا الدهن ؟ فقال : للحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) ، قال انطلق بي إليه .

فصار الأسود إليه ، فقال : يا ابن رسول الله ، إنّي مولاك لا آخذ له ثمناً ،
ولكن ادعُ الله أن يرزقني ولداً سويّاً ذكراً ، يحبّكم أهل البيت ، فإنّي خلّفت
امرأتي تمخض ، فقال الإمام الحسن ( عليه السلام )
: ( انطلقْ إلى مَنزِلِك
فإنّ الله تعالى قد وَهَب لَكَ ولداً ذكراً سويّاً )
.

فرجع الأسود من فوره ، فإذا امرأته قد ولدت غلاماً سوياً ، ثمّ رجع الأسود إلى
الإمام الحسن ( عليه السلام ) ودعا له بالخير بولادة الغلام له ، وإنّه ( عليه
السلام ) قد مسح رجليه بذلك الدهن ، فما قام من موضعه حتّى زال الورم
.
الكرامة الثالثة :


ما روي أن فاطمة ( عليها السلام ) أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تبكي
وتقول :
( إنَّ الحَسَن والحُسَين ( عليهما السلام ) خَرَجا ولا أدري أين
هُمَا )
.

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( طِيبي نفساً ، فَهُمَا في ضَمَان الله
حيثُ كانا )
.

فنزل جبرئيل وقال : ( هُما نائمان في حَائط بني النجار متعانقين ، وقد
بعث الله مَلَكاً قد بَسَط جناحاً تحتهما وجناحاً فوقهما )
.

فخرج رسولُ الله وأصحابه معه ، فرأوهما ، وحَيَّة كالحلقة حولهما ، فأخذهما رسول
الله على منكبيه ، فقالوا : نحملهما عنك ، قال ( صلى الله عليه وآله )
: (
نَعَم المطية مطيَّتهما ، ونعم الراكبان هُمَا ، وأبوهُما خَيرٌ منهما )

.

الكرامة الرابعة :


روي عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) : أنّ الحسن ( عليه السلام )
قال لأهل بيته :
( إنِّي أموتُ بالسّم كَمَا ماتَ رَسولُ الله ( صلى الله
عليه وآله ) )
.
فقالوا : ومن يفعل ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : ( امْرأتي جُعدَة بنت
الأشْعَثْ بن قَيس ، فإنَّ معاوية يَدُسّ إليها ويأمرها بذَلك )
.

قالوا أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك ، قال ( عليه السلام ) : ( كَيف
أُخرجُها ولم تَفعلْ بعد شَيئاً ، ولو أخرَجتُها مَا قَتَلني غَيرها ، وكانَ لَهَا
عُذر عندَ الناس )
.

فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالاً جسيماً ، وجعل يمنّيها بأن يعطيها
مِائة ألف درهم أيضاً ويزوّجها من يزيد ، وحمل إليها شربة سم لتسقيها الإمام الحسن
( عليه السلام ) .

فانصرف ( عليه السلام ) إلى منزله وهو صائم ، فأخرجت له وقت الإفطار - وكان
يوماً حاراً - شربة لبن ، وقد ألقت فيها
ذلك السم ، فشربها ( عليه السلام ) وقال :
( يَا عَدوَّةَ الله قَتَلتِيني قَتَلكِ اللهُ ، واللهِ لا تُصيبِينَ مِنِّي
خَلَفاً ، ولقد غَرَّكِ وسَخَّرَ منكِ ، واللهِ يُخزيكِ ويُخزيه )
.

فمكث ( عليه السلام ) يومين ثمّ مضى ، فغدر معاوية بها ولم يفِ لها بما عاهد
عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: كرم الإمام الحسن عليه السلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:11 am

كرمهa img{border:0px}


كرم الإمام الحسن عليه السلام





تعتبر صفة الكرم والسخاء من أبرز
الصفات التي تميَّز بها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، فكان المال عنده غاية يسعى
من خلالها إلى كسوة عريان ، أو إغاثة ملهوف ، أو وفاء دين غريم ، أو إشباع جوع جائع
، وإلخ .




هذا وعرف الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) بكريم أهل البيت ، فهو الذي قاسم
الله أمواله ثلاث مرّات ، نصف يدفعه في سبيل الله ونصف يبقيه له ، بل وصل إلى أبعد
من ذلك ، فقد أخرج ماله كلّه مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيء ، فهو كجدّه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي عطاء من لا يخاف الفقر ، وهو سليل الأسرة
التي قال فيها ربّنا وتعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
)
الحشر : 9 .

وآية أخرى تحكي لسان حالهم : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ
مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وأسيرا إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ
مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا )
الإنسان : 8 ـ 9 .

فهذا هو الأصل الكريم لإمامنا الحسن ( عليه السلام ) الزكي من الشجرة الطيّبة
التي تؤتي أُكلها كل حين ، فمن كريم طبعه ( عليه السلام ) أنّه لا ينتظر السائل
حتّى يسأله ، ويرى ذل المسألة في وجهه ، بل يبادر إليه قبل المسألة فيعطيه .

نذكر بعض الشواهد لهذه الصفة المتميِّزة عند الإمام ( عليه السلام ) :

1ـ روي أنَّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) خرج مع أخيه الإمام الحسين ( عليه
السلام ) وعبد الله بن جعفر ( رضوان الله عليه ) حُجَّاجاً ، فَجَاعوا وعطشوا في
الطريق ، فمرّوا بعجوز في خباء لها ، فقالوا : ( هَلْ مِن شراب ) ؟

فقالت : نعم هذه شَاة احلبوها ، واشربوا لبنها ، ففعلوا ذلك ، ثمّ قالوا لها :
( هلْ مِن طَعَام ) ؟ فقالت : لا ، إلاّ هذه الشاة ، فليذبحها أحدكم حتَّى
أُهيئ لكم شيئاً تأكلون .

فقام إليها أحدهم فذبَحَها وكشطها ، ثمّ هَيَّأت لهم طعاماً فأكلوا ، فلمّا
ارتحلوا قالوا لها : ( نحن نَفَرٌ من قريش ، نريد هذا الوجه ، فإذَا رَجعنا
سالمين فأَلِمِّي بنا فإنَّا صانعون إليكِ خيراً )
، ثمّ ارتحلوا .

وأقبل زوجُها ، وأخبَرَتْه عن القوم والشاة ، فغضب الرجل وقال : وَيْحكِ ،
تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ، ثمّ تقولين : نَفَرٌ من قريش .

ثمّ بعد مدَّة أَلجَأَتْهُم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها ، فمرَّت العجوز في
بعض سِكَك المدينة ، فإذا بالحسن ( عليه السلام ) على باب داره ، فَسَلَّمَت عليه ،
فعرفها الإمام ( عليه السلام ) ، وأمر أن يُشتَرَى لها ألف شاة ، وتُعطَى ألف دينار
.

وأرسل معها غلامه إلى أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : ( بِكَمْ وصلك
أخي الحسن )
؟ فقالت : بألف شاة وألف دينار ، فأمر ( عليه السلام ) لها بمثل
ذلك .

ثمّ بعثَ ( عليه السلام ) بها مع غلامه إلى عبد الله بن جعفر ، فقال : بكم
وَصَلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ فقالت : بألفي دينار وألفي شاة ، فأمر
لها عبد الله بن جعفر بمثل ذلك ، فَرجِعَت العجوز إلى زوجها بذلك .

2ـ روي أنَّ رجلاً جاء إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) وسأله حاجة ، فقال (
عليه السلام ) له : ( يا هذا ، حَقّ سؤالك إيّاي يعظم لديَّ ، ومعرفتي بما يجب
تكبر عليَّ ، ويدي تعجز عن نَيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله عزَّ وجلَّ
قليل ، وما في ملكي وفاء بشكرك ، فإن قبلت منّي الميسور ، ورفعت عنِّي مؤونة
الاحتيال والاهتمام ، لما أتكلَّفه من واجبك فعلت )
.

فقال : يا بن رسول الله ، أقبل القليل ، وأشكر العطية ، وأعذر على المنع ، فدعا
الإمام ( عليه السلام ) بوكيله ، وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها ، فقال (
عليه السلام ) : ( هات الفاضل من الثلاثمِائة ألف درهم ) .

فأحضر خمسين ألفاً ، فقال ( عليه السلام ) : ( فما فُعِل بالخمسمِائة دينار
)
؟ قال : هي عندي ، فقال ( عليه السلام ) : ( أحضِرها )( هَات من يَحملها
)
.
، فأحضرها ،
فدفع ( عليه السلام ) الدراهم والدنانير إلى الرجل ، وقال :
فأتاهُ بِحمَّالين ، فدفع الإمام الحسن ( عليه السلام ) إليهم رداءه كأجور الحمل
، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال ( عليه السلام ) : ( لِكَي أرجو
أن يكون لي عند الله أجر عظيم )
.

3ـ روي أنّه ( عليه السلام ) اشترى بستاناً من قوم من الأنصار بأربعمِائة ألف ،
فبلغه أنّهم احتاجوا ما في أيدي الناس ، فردَّه إليهم .

4ـ روي أنّه ( عليه السلام ) سمع رجلاً يسأل رَبَّه أن يرزقه عشرة آلاف درهم ،
فانصرف الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى منزله ، وبَعَثَ بها إليه .

5ـ روي أنّه قيل ذات مرّة للإمام ( عليه السلام ) : لأيِّ شيء لا نراك
تردُّ سائلاً ؟ فقال ( عليه السلام ) :
( إنِّي للهِ سائل ،
وفيه راغب ، وأنا أستحي أن أكون سائلاً ، وأَرُدُّ سائلاً ، وإنَّ الله عَوَّدني
عادة ، أن يفيض نعمه عليّ ، وعَوَّدتُه أن أفيض نِعَمه على الناس ، فأخشى إن قطعت
العادة أن يمنعني العادة )
.




6ـ روي أنّه جاء أعرابي يوماً سائلاً الإمام ( عليه السلام ) ، فقال (
عليه السلام ) :
( أعطُوه ما في الخَزَانة
)
، فَوُجِد فيها عشرون ألف دينار ، فدفعها ( عليه السلام )
إلى الأعرابي ، فقال الأعرابي : يا مولاي ، ألا تركتني أبوحُ بحاجتي ، وأنشر
مِدحَتي .




فأنشأ الإمام ( عليه السلام ) يقول :




نَحنُ أُناسٌ نَوالُنا خضـل ** يرتع فيه الرجـاء والأمــل




تَجودُ قبل السؤال أنفسـنا ** خوفاً على ماء وجه مَن يَسَلُ




لو علم البحرُ فَضلَ نائلنا ** لغاصَ مِن بعد فيضِـهِ
خَجَلُ




7ـ روي في ( شرح نهج البلاغة ) : أنّ الحسن ( عليه السلام ) أعطى شاعراً ، فقال
له رجل من جُلَسَائه : سبحان الله ، أتُعطِي شاعراً يعصي الرحمن ، ويقول البهتان ؟!


فقال ( عليه السلام ) : ( يا عبد الله ، إنَّ خير ما بذلتَ من مالك ما وقيت
به عرضك ، وإن من ابتِغاء الخير اتِّقاء الشر )
.

8ـ أتاه رَجُل يَطلب حاجَة وهو يَستَحيي مِن الحاضرين أن يفصح عنها ، فقال له
الإمام ( عليه السلام ) : ( اكتب حاجتك في رقعة وارفعها إلينا ) ، فكتب
الرجل حاجته ورفعها ، فضاعفها له الإمام مرّتين ، وأعطاه في تواضع كبير .

فقال له بعض الشاهدين ما كان أعظم بركة الرقعة عليه ، يا بن رسول الله ! فقال (
عليه السلام ) : ( بركتها إلينا أعظم حين جعلنا للمعروف أهلاً ، أما علمت : إنّ
المعروف ما كان ابتداءً من غير مسألة ، فأمَّا مَن أعطيته بعد مسألة فإنّما أعطيته
بما بذل لك من وجهه .


وعسى أن يكون بات ليلته متململاً أرقاً ، يميل بين اليأس والرجاء ليعلم بما
يرجع من حاجته أبكآبة ردّ ، أم بسرور النجح ، فيأتيك وفرائصه ترعد ، وقلبه خائف
يخفق ، فإن قضيت له حاجته فيما بذل من وجهه ، فإنّ ذلك أعظم ممّا ناله من معروفك
)
.

9ـ تنازع رجلان ، أحدهما أموي يقول : قومي أسمح ، والآخر هاشمي يقول : بل قومي
أسمح ، فقال أحدهما : فاسألْ أنت عشرة من قومك ، وأنا أسأل عشرة من قومي ، يريد أن
يسأل كلٌّ عطاء عشرة من قومه ، فينظروا أيّ القومين أسخى وأسمح يداً ، ثمّ إذا
عرفوا ذلك أرجع كلّ منهما الأموال إلى أهلها ، كلّ ذلك شريطة أن لا يخبرا من يسألاه
بالأمر .

فانطلق صاحب بني أمية فسأل عشرة من قومه فأعطاه كلّ واحد منهم ألف درهم ، وانطلق
صاحب بني هاشم إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) فأمر له بمائة وخمسين ألف درهم ،
ثمّ أتى إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقال : ( هل بدأت بأحد قبلي )
؟ قال : بدأت بالحسن ، قال : ( ما كنت أستطيع أن أزيد على سيّدي شيئاً ) ،
فأعطاه مائة وخمسين ألفاً من الدراهم .

فجاء صاحب بني أمية يحمل عشرة آلاف درهم من عشرة أنفس ، وجاء صاحب بني هاشم يحمل
ثلاثمائة ألف درهم من نفسَين ، فغضب صاحب بني أمية ، حيث رأى فشله في مبادراته
القبلية ، فردّ الأوّل حسب الشرط ما كان قد أخذه من بني أمية فقبلوه فَرحِين ، وجاء
صاحب بني هاشم إلى الإمام الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يردّ عليهما أموالهما
فأبيا أن يقبلاهما قائلين : ( ما نبالي أخذتها أم ألقيتها في الطريق ) .

من هذه القصص وغيرها الكثير يتّضح لنا كيفية تعامل الإمام الحسن وأهل البيت (
عليهم السلام ) مع المال ، فهم بتوكّلهم على الله حقّ التوكّل ، يعطوا عطاء من لا
يخاف الفقر ، لأنّ الشيطان عندما يرى المؤمن يريد العطاء يوسوس له ويظهر له قيود
كثيرة حتّى لا يبذل المال ، يقول تعالى : ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً
وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
البقرة : 268 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: رد: [تم الحل]ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:19 am



حرص الإمام الحسن ( عليه السلام ) على مصلحة الإسلام


للتعرف على مدى حرص الإمام الحسن ( عليه السلام ) على مصلحة الإسلام العُليا لا بُدَّ لنا أن نستعرض مواقفه من خلال العهود الثلاث التي عاشها ( عليه السلام ) :

العهد الأول : في عهد عثمان :
وتتوزّع مواقفه ( عليه السلام ) في هذه المرحلة على مجالين ، وهما :

المجال الأول :
مشاركته ( عليه السلام ) في الكثير من حروب الدفاع عن بَيضة الإسلام ، وفي كثير من الفتوحات الإسلامية أيام خلافة عثمان ، منطلقاً من مقولة أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رعاية مصلحة الإسلام العليا ، التي كرَّرها في أكثر من موضع : ( وَالله لأسَلِّمَنَّ ما سَلمَتْ أمُور المسلمين ، ولم يَكن جَورٌ إلاَّ عليَّ خاصة ) .

وقد انضمَّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى جنود المسلمين الذين اتَّجهوا إلى أفريقيا بقيادة عبد الله بن نافع ، وأخيه عقبة ، في جيش بلغ عشرة آلاف مجاهد – كما جاء في كتاب ( العِبَر ) لابن خلدون – .

وتطلَّع المسلمون إلى النصر والفتح متفائلين بوجود حفيد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وحبيبه يجاهد معهم ، وكانت الغزوة ناجحة وموفقة كما يصفها المؤرّخون .

وكما جاء في تاريخ الأمم والملوك في حوادث سنة ثلاثين للهجرة ، أن سعيد بن العاص غزا خراسان ، ومعه حُذيفة بن اليمان وناس من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى جُرجان .

فصالحوه على حدِّ تعبير الطبري على ساحل البحر ، فقاتلهم أهلها قتالاً شديداً ، وصلى المسلمون صلاة الخوف ، وأخيراً انتصر المسلمون في تلك المناطق كما نصَّ على ذلك كثير من المؤرّخين .

المجال الثاني :
كان موقفه ( عليه السلام ) من خلافة عثمان وما آلت إليه هو موقف أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فعبَّر فيه عن كامل الطاعة والالتزام بأوامره وتوجيهاته في تلك الفترة العصيبة والفتنة العمياء ، وخصوصاً بعد أن ملَّ المسلمون سياسة عثمان وأعوانه وعمَّاله .

وتنقل لنا كتب التاريخ وقائع تلك الفترة ، ومنها أنه بعد فشل كل المحاولات التي بذلها المسلمون لإصلاح سياسة عثمان وأعوانه وعماله ، وخوفهم على دينهم ودنياهم ، زحفوا إليه من جميع الأقطار ، ودخلوا في مفاوضات معه يطالبونه بإصلاح ما أفسده هو وعُمَّاله ، أو بالتخلي عن السلطة .

وكان أمير المؤمنين وولده الحسن ( عليهما السلام ) وَسيطَين بين الخليفة ووفود الأمصار في محاولة للإصلاح ، ووضع حدٍّ للفساد الذي شمل جميع مرافق الدولة .

ومما لا شك فيه أن أمير المؤمنين وولديه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) كانوا كغيرهم من خِيار الصحابة ناقمين على تصرّفات عثمان وأنصاره وعُمَّاله ، ومع ذلك لم يبلغ بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحال إلى حدود الرضا بقتله والتحريض عليه .

بل وقف ( عليه السلام ) منه موقفاً سليماً ، وأراد من عثمان أن ينتهج سياسة تتَّفق مع منهج الإسلام ، وأن يجعل حدّاً لتصرَفات ذَويه وعُمَّاله الذين أسرفوا في تبذير الأموال واستعمال المنكرات .

العهد الثاني : في عهد أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ومن مواقفه ( عليه السلام ) المشهودة في هذه المرحلة ما يأتي :

الموقف الأول :
دوره ( عليه السلام ) في حرب الناكثين المعروفة بـ ( حرب الجمل ) ، وهي الحرب التي استَعَرت في إثر تمرّد طلحة والزبير في البصرة ، ورفعهما السلاح بوجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان ذلك بقيادة عائشة .

وقد تمثَّل دور الإمام الحسن ( عليه السلام ) فيها بأمرين أساسيين :

الأمر الأول :
لما توجَّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ( ذِي قَار ) ونزلَها ، أرسَلَ الحسنَ ( عليه السلام ) إلى الكوفة مع عَمَّار بن ياسر ، وزيد بن صوحان ، وقيس بن سعد ، لِيستَنفروا أهلها لمساعدته على طلحة والزبير .

وكان قد أرسل ( عليه السلام ) قبلهم وفداً ، فعارضَهم أبو موسى ، ولم يستجب لطلب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

وأخيراً استجاب الناس لنداء الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وخرج معه إلى البصرة اثنا عشر ألفاً ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد أخبر بعددهم وهو في ( ذي قار ) ، كما جاء في رواية الشعبي عن أبي الطفيل .

وأضاف إلى ذلك أبو الطفيل يقول : والله لقد قعدتُ على الطريق ، وأحصيتُهم واحداً واحداً ، فما زادوا رجلاً ولا نقصوا رجلاً .

الأمر الثاني :
شارك الإمام الحسن ( عليه السلام ) في حرب الجمل إلى جنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحمل رايته وانتصر بها على الناكثين ، وهذا ما أجمع عليه المؤرخون .

الموقف الثاني :
دوره في حرب القاسطين المعروفة بـ ( حَرب صِفين ) ، وهي حرب البغاة في الشام التي قادها معاوية بن أبي سفيان خروجاً على خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: تابع الامام الحسن ومصلحة الاسلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:23 am


وهكذا أيضاً كان دور الإمام الحسن ( عليه السلام ) فيها كَدَوره في حَرب الجمل ، بل زاد عليه ، حيث قام ( عليه السلام ) بتَعبِئة المسلمين للجهاد ، وبذل جهده لإحباط مؤامرة التحكيم ، والاحتجاج على المنادين به .

العهد الثالث : في أيام خلافته ( عليه السلام ) :
وبعد شهادة أبيه ( عليه السلام ) تسابق الناس إلى بيعته في الكوفة والبصرة ، كما بايعه أهل الحجاز واليمن وفارس ، وسائر المناطق التي كانت تدين بالولاء والبيعة لأبيه ( عليه السلام ) .

ولما بلغ نبأ البيعة معاوية اجتمعَ بِكبار أعوانه ، وشرعوا بَحَبكِ المؤامرات ورسم الخطط لنقض بيعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وتقويض خلافته .

وعندما نستقرئ سيرة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ومواقفه إزاء هذه المؤامرات والفتن تَتَجَسَّد أمامنا قِمَّة الفناء في الله سبحانه ، واتِّخاذ مصلحة الإسلام العليا مقياساً حاسماً لمواقفه ومواجهاته ( عليه السلام ) ، مضحِّياً بكل شيء دون ذلك .

ويمكننا الإشارة إلى ثلاث حالات قد مثّلت كُبرَيَات مواقفه ( عليه السلام ) الرسالية المشهودة في هذا السبيل :

الحالة الأولى :
أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) رأى ابتداءً أن مصلحة الإسلام العليا تقوم بالتعبئة لحرب الباغية معاوية بن أبي سفيان .

فقد اتَّخذ الإمام ( عليه السلام ) قراره هذا بعد مُراسلات متبادلة بينه وبين معاوية ، أتمَّ فيها الحُجَّة عليه ، وردَّ عليه محاولاته لإغرائه ( عليه السلام ) بالأموال والخلافة من بعده .

وكان آخر ما كتبه الإمام ( عليه السلام ) رادّاً عليه : ( أمَّا بعد : فقد وصلني كتابُك ، تذكر فيه ما ذكرتَ ، وتركتَ جوابك خشية البغي عليك ، وبالله أعوذ من ذلك ، فاتَّبِع الحقَّ تعلم أنِّي من أهله ، وعليَّ إثم أن أقول فاكذب ، والسلام ) .

ولما وصله كتاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) أدرك أن أساليبه ومغرياته لم تغيِّر من موقفه شيئاً ، فكتب إلى جميع عُمَّاله في بلاد الشام : ( أمَّا بعد : فإني أحمد إليكم الله ، الذي لا إله غيره ، والحمد لله الذي كفاكم مؤنة عدوِّكم ، وقتلة خليفتكم .

إن الله بلطفه وحُسن صنيعه أتاح لِعليِّ بن أبي طالب رجلاً من عباده فاغتاله وقتله ، وترك أصحابه متفرِّقين مختلفين ، وقد جاءتنا كتب أشرافهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم ، فأقبِلوا إليَّ حين يأتيكم كتابي هذا بجهدكم ، وجندكم ، وحسن عدتكم ، فقد أصبتم – بحمد الله – الثار ، وبلغتُم الأمل ، وأهلك اللهُ أهل البغي والعدوان ، والسلام عليكم ورحمة الله ) .

فاجتمعت إليه الوفود من كل الجهات وسار بهم باتِّجاه العراق .

ولما علم الإمام الحسن ( عليه السلام ) بذلك صعد المنبر ، فأثنى على الله وصلى على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال ( عليه السلام ) : ( .. بلغَني أن معاوية كان قد بَلَغه أنَّا أزمعنا على المسير إليه ، فتحرَّك نحونا بجنده ، فاخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم بالنخيلة ، حتى ننظر وتنظرون ، ونرى وتَرَون ) .

الحالة الثانية :
رأى الإمام ( عليه السلام ) أن مَدار مصلحة الإسلام العليا بعد خُذلان جيشه له وتفرقه عنه أن يقوم بعقد مُعاهدة الصلح مع معاوية بن أبي سفيان .

وفي هذا السياق ينقل لنا المؤرخون أن معاوية لمَّا أرسل خَيله لقتال الجيش الذي يقوده عبيد الله ردَّها أهل العراق على أعقابها .

وبمجيء الليل أرسل معاوية رسالة إلى عبيد الله جاء فيها : ( إن الحسن قد أرسلني في الصلح وسلَّم الأمر لي ، فإن دخلت في طاعتي الآن تكن متبوعاً ، خيرٌ لك من أن تكون تابعاً بعد غد ، ولك إن أجبتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، أعجِّل لك في هذا الوقت نصفها ، وعندما أدخل الكوفة أدفع لك النصف الثاني ) .

ويدَّعي أكثر المؤرخين أن عبيد الله انسلَّ من قاعدته ، ودخل عسكر معاوية ومعه بضعة آلاف ممن كانوا معه ، فوفَّى له بما وعده .

وكان موقف عبيد الله من جملة العوامل التي تسبَّبت في تفكّك جيش الإمام الحسن ( عليه السلام ) وتخاذله .

ونشط أنصار معاوية في نشر الترهيب والترغيب في صفوف الجيش ، ولم يتركوا وسيلة لصالح معاوية إلاَّ واستعملوها .

واستَمَالوا إليهم حتى رؤساء ربيعة الذين كانوا حِصناً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

وشاعت الخيانة بين جميع كتائب الجيش وقبائل الكوفة ، وأدرك الإمام ( عليه السلام ) كل ذلك ، وصارحهم بالواقع الذي لم يَعد يَجُوز السكوت عنه ، فقال ( عليه السلام ) : ( يا أهل الكوفة ، أنتم الذين أكرَهتُم أبي على القتال والحكومة ، ثم اختَلَفتُم عليه ، وقد أتَاني أنَّ أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية وبايعوه ، فَحَسبي منكم ، لا تَغرّوني في ديني ونفسي ) .

وكان معاوية على ما يبدو حريصاً على ألا يتورط مع الإمام ( عليه السلام ) في الحرب ، وإن كان مطمئنّاً لنتائجها ، فعرض عليه فكرة الصلح في أولى رسائله ، وترك له أن يشترط ويطلب ما يريد .

فراح يُردِّد حديث الصلح في مجالسه ، وبين أنصاره في جيش العراق ، ويأمرهم بإشاعته .

وكاتَبَ القَادة والرؤساء به ليصرف أنظارهم عن الحرب ، ويَبُثّ بينهم روح التخاذل والاستسلام للأمر الواقع .

وكانت فكرة الصلح مُغلَّفَة بِلَونٍ ينخذع له الكثيرون من الناس ، ويفضِّلونه على الحرب والقتال .

فلقد عرضها في رسالته الأولى على الإمام ( عليه السلام ) وأشاعها بين أهل العراق ، على ألاَّ يقضي أمراً من الأمور بدون رأيه ، ولا يعصيه في أمر أُريدَ به طاعة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فترك له مع ذلك أن يقترح ما يريد .

كلّ ذلك لِعِلمه بأنها ستلقى بهذه الصياغة قبولاً من الكثيرين ، وسيتبع ذلك انقسام في صفوف الجيش يضطرّه إلى الصلح ، لأنَّه أهون الشرَّين .

ولم يكن الإمام ( عليه السلام ) يفكِّر بصلح معاوية ، ولا بمُهَادَنَته ، غير أنه بعد أن تكدَّست لديه الأخبار عن تفكّك جيشه ، وانحياز أكثر القادة لجانب معاوية ، أراد أن يختبر نواياهم ، ويمتحن عَزيمتهم .

فوقف ( عليه السلام ) بمن كان معه في ساباط ، ولوَّح لهم من بعيد بالصلح ، وجمع الكلمة فقال ( عليه السلام ) : ( فَوَاللهِ إِنِّي لأرجو أن أكونَ أنصحُ خلقَ الله لخلقه ، وما أصبحت محتملاً على أحدٍ ضغينة ، ولا مُريداً له سوءاً ولا غائلة .

ألا وإِنَّ ما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم مِمَّا تُحبّون في الفرقة ، ألا وإني ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردّوا عليَّ رأيي ، غفر الله لي ولكم ، وأرشدني وإيَّاكم لما فيه مَحبَّتِه ورضاه ) .

وهنا تنقَّح لدى الإمام ( عليه السلام ) موضوع مصلحة الإسلام العليا بدفع أعظم الضررين :

أولهما :
الاستمرار بحرب خاسرة لا محالة فيها فناؤه وفناء أهل بيته ( عليهم السلام ) وبقية الصفوة الصالحة ( رضوان الله عليهم ) من أصحاب رسول الله وأصحاب أمير المؤمنين وأصحابه هو ( عليهم السلام ) .

ثانيهما :
القبول بالصلح ، وحقن دماء أهل بيت النبوة والعصمة ( عليهم السلام ) وبقية الصفوة الصالحة من شيعتهم ، ليحملوا لواء الدعوة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .

ويصدعوا بالحق أمام محاولات تضييعه ، وتحريف وتزوير دين الله وسُنَّة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ليتَّصل حَبلُهم بحبل الأجيال اللاحقة ، ولتصل إليها معالم الدين الحق ، ولتدرك حق أهل البيت ( عليهم السلام ) وباطل أعدائهم .

ولهذا اضطرَّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) للصلح .

الحالة الثالثة :
وجد الإمام ( عليه السلام ) أن عليه – في سبيل بيان الأسباب والعلل التي ألجأته إلى عقد معاهدة الصلح مع معاوية بن أبي سفيان – أن يكشف الحقائق ، ويُظهرها ، لتتمَّ الحُجَّة البالغة في إدراك حقيقة المصلحة الإسلامية العليا الكامنة في هذا الصلح ، وقد تواصلت بياناته وخطاباته في هذا السبيل إلى آخر لحظة من لحظات حياته الشريفة .

وممَّا يروى في ذلك أنه بعد أن تمَّ التوقيع على الصلح ، قدم معاوية إلى الكوفة للاجتماع بالإمام الحسن ( عليه السلام ) ، حيث ارتقى معاوية المنبر ليعلن متحدِّياً كل المواثيق والعهود والأعراف أنَّه يسحق بقدميه كل الشروط التي صالح الحسن ( عليه السلام ) عليها .

وخاطب الناس المُحتَشَدة في مسجد الكوفة قائلاً : ( والله ، إنِّي ما قاتلتكم لتصلّوا ، ولا لِتصوموا ، ولا لتحجّوا ، ولا لتزكّوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمَّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك ، وأنتم له كارهون ) .

ثم قال : ( ألا وإِنَّ كلَّ دم أصيب في هذه الفتنة فهو مَطلُول ، وكل شرط شرطتُه فَتَحْتَ قَدميَّ هاتين ) .

وفي هذه الحال تَمَلْمَل أصحاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) وأتباعه ، فتجرَّأوا عليه ، ووصفوه ( عليه السلام ) بـ ( مُذِلِّ المؤمنين ) .

فصبر ( عليه السلام ) صبراً جميلاً ، وطفقَ يبيِّن لهم الحقائق التي خُفِيت عنهم في أجواء الانفعال ، والعاطفة ، والغضب ، الذي اعتراهم من تحدِّي معاوية لهم ، ونقضه لوثيقة الصلح ، وتوهينه للإمام الحسن ( عليه السلام ) وأصحابه .

وممَّا روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال لبشير الهمداني عندما لامَهُ على الصلح : ( لَسْتُ مُذلاًّ للمؤمنين ، ولكنِّي مُعزّهم ، ما أردتُ لِمُصَالحتي إلاَّ أن أدفع عنكم القتل ، عندما رأيت تَبَاطُؤَ أصحابي ، ونُكُولهم عن القتال ) .

ولقد أشار الإمام الباقر ( عليه السلام ) إلى هذه المَصلحة الإسلامية العُليا في صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) مع معاوية بن أبي سفيان بقوله : ( والله ، لَلَّذي صنعه الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان خيراً لِهَذه الأمَّة مِمَّا طَلعت عليه الشَّمس ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: استراتيجية الصلح عند الإمام الحسن ( عليه السلام )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:27 am



استراتيجية الصلح عند الإمام الحسن ( عليه السلام )


قبل التحدث عن مبرّرات صُلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) لا بد من توضيح معنى الاستراتيجية ، وقد شاع تعريفها على أنها : ( فن توظيف عناصر القوة للأمّة أو الأمّم ، لتحقيق أهداف الأمّة ، أو التحالف في السلم والحرب ، وهو أيضاً فن القيادة العسكرية في ساحة المعركة ) .

لماذا الصلح ؟
قَبِل الإمام الحسن ( عليه السلام ) الصلح مع معاوية للأسباب التالية :

السبب الأول :
إن نظرة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى الحكم كانت تنبع من أنه وسيلةً لتحقيق قيم الرسالة .

فإذا مالَ الناس عن الدين الحق ، وغلبَت المجتمع الطبقات الفاسدة ، وأرادت تحويل الدين إلى مطية لمصالحهم اللاَّمشروعة .

فليذهب الحكم إلى الجحيم ، لتبقى شعلة الرسالة متّقدة ، ولتصب كلُّ الجهود في سبيل إصلاح المجتمع أولاً ، وبشتى الوسائل المُتاحة .

وقد أشار الإمام علي ( عليه السلام ) عن أسلوب الحكم قائلاً : ( والله ما معاوية بأدهى منِّي ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس .

ولكن كلّ غُدرة فُجرة وكلّ فُجرة كُفرة ، ولكلِّ غادرٍ لواءٌ يُعرف به يوم القيامة ، والله ما استُغفِل بالمكيدة ، ولا استُغمِز بالشديدة ) .

أما عن نظرته ( عليه السلام ) إلى الحكم ذاته ، فقد رُوي عن عبد الله بن العباس أنه قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يخصف نعله ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( مَا قِيمَة هذا النعل ) ؟

فقلت : لا قِيمَة لها .

فقال ( عليه السلام ) : ( والله لَهِيَ أحبُّ إليَّ من إمرتكم ، إلاَّ أن أُقيم حقّاً أو أدفع باطلاً ) .

السبب الثاني :
لقد عاش الإمام الحسن ( عليه السلام ) مَرحلة هبوط الروح الإيمانية عند الناس ، وبالذات في القبائل العربية التي خرجت من جَوِّ الحجاز ، وانتشرت في أراضي الخير والبركات ، فنسيت رسالتها أو كادت .

فهذه كوفة الجند التي تأسست في عهد الخليفة الثاني لتكون حامية الجيش ، ومنطلقاً لفتوحات المسلمين الشرقية ، أصبحت اليوم مركزاً لصراع القبائل ، وتسيس العسكر ، وأخذ يُتبَع من يُعطِي أكثر .

فبالرغم من وجود قبائل عربية حافظت على ولائها للإسلام والحق ، ولخط أهل البيت ( عليهم السلام ) الرسالي ، إلاَّ أنَّ مُعظم القبائل التي استوطَنَت أرض السواد حيث الخصب والرفاه بدأت تبحث عن العطاء .

حتى أنَّهم تفرّقوا عن القيادة الشرعية ، وبدأوا يراسلون المتمردين في الشام حينما عرفوا أنَّ معاوية يبذل أموال المسلمين بلا حساب .

بل إنَّك تجد ابن عمِّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) عبيد الله بن العباس قائد قوَّات الطليعة في جيشه ( عليه السلام ) يلتحق بمعاوية طَمَعاً في دراهمه ، البالغة مليون درهمٍ .

ونجد الكوفة تَخون مرة أخرى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حينما يبعث إليهم ابن عَمِّه مسلم بن عقيل ، فيأتيهم ابن زياد ويمنِّيهم بأن يزيد في عطائهم عشرة .

فإذا بهم يميلون إليه ، ويُقاتلون سِبط رسول الله وأهل بيته ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) بِأبْشَع صورة .

ودون أن يسألوا ابن زياد عمَّا يعنيه بكلمة ( عشرة ) ، فإذا به يزيد في عطائهم عشرة تُميرات فقط ، ولعلَّهم كانوا يمنون أنفسهم بعشرة دنانير .

لقد تعبت الكوفة من الحروب ، وبدأت تفكر في العيش الرغيد ، وغاب عنهم أهل البصائر الذين كانوا يحومون حول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويذكِّرون الناس باليوم الآخر ، ويبيِّنون للناس فضائل إمامهم الحق .

لقد غاب عنهم اليوم عمَّار بن ياسر الذي كان ينادي بين الصفيْن في معركة صِفِّين : الرواحَ إلى الجنة .

ومالك الأشتر الذي كان لعليٍ ( عليه السلام ) مثلما كان عليٌّ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطلاً مقداماً ، وقائداً ميدانيّاً مُحنَّكاً .

وغاب ابن التيهان الذي يعتبره الإمام علي ( عليه السلام ) أخاً له ، ويتأوَّه لغيابه .

بلى ، لقد غاب أهل البصائر من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأنصار علي ( عليه السلام ) ، الذين كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعتمد عليهم في إدارته للحروب .

وغاب القائد المقدام ، البطل الهمام ، الإمام علي ( عليه السلام ) أيضاً ، بعد أن أنهى سيف الغدر حياته الحافلة بالأسى .

فإنه ( عليه السلام ) كان قد صعد المنبر قبيل استشهاده ، وقد نشر المصحف فوق رأسه ، وهو يدعو ربّه ويقول : ( مَا يُحبَس أَشقاكم أن يَجيء فيقتلني ، اللَّهُمَّ إني قد سئِمتُهم وسئِمُوني ، فأَرِحْهم منِّي ، وأَرِحْني مِنهم ) .

وبالرغم من أن الإمام عليّاً كان قد جهَّز جيشاً لمقارعة معاوية قبيل استشهاده ، وهو ذلك الجيش الذي قاده من بعده الإمام الحسن ( عليه السلام ) .

إلاَّ أنَّ خَور عزائم الجيش ، واختلاف مذاهبه ، وخيانة قُوَّاده ، كان كفيلاً بهزيمته ، حتى ولو كان الإمام علي ( عليه السلام ) هو الذي يقوده بنفسه .

إلاَّ أن التقدير كان في استشهاد البطل ، وأن يتمَّ الصلح على يد نَجلِه العظيم الذي أخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أنَّ الله سوف يُصلح به بين طَائِفَتين من أُمَّته .

ويشهد على ذلك ما جاء في حديث مأثور عن الحارث الهمداني ، قال : لما مات علي ( عليه السلام ) جاء الناس إلى الحسن ( عليه السلام ) وقالوا : أنت خليفة أبيك ووصيِّه ، ونحن السامعون المطيعون لك ، فمرنا بأمرك .

فقال ( عليه السلام ) : ( كَذبتُم ، والله ما وفيتُم لِمَن كان خيراً منِّي ، فكيف تَفُون لي ؟ ، وكيف أطمئنُّ إليكم ولا أثق بكم ؟ إن كنتُم صادقين فموعدٌ ما بيني وبينكم مُعَسكر المدائن ، فَوافوا هناك ) .

وماذا كان يمكن للإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يصنعه في مثل هذه الظروف المعاكسة ؟ فهل يسير في جيشه بسيرة معاوية ، ويوزع عليهم أموال المسلمين ، فمن رغب عنه عالجه بالعسل المسموم ؟

أم يسير ( عليه السلام ) بسيرة أبيه حتى ولو كلَّفه ذلك سُلطته .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: تابع استراتيجية الصلح عند الإمام الحسن ( عليه السلام )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:28 am


لقد ترك ( عليه السلام ) السلطة حين علم بأنها لم تعد الوسيلة النظيفة لأداء الرسالة ، وأن هناك وسيلة أفضل وهي الإنسحاب إلى صفوف المعارضة ، وبَثِّ الروح الرسالية في الأمّة من جديد ، عبر تربية القيادات ، ونشر الأفكار ، وقيادة المؤمنين الصادقين ، المعارضين للسلطة ، وتوسيع نطاق المعارضة ، وهكذا فعل ( عليه السلام ) .

السبب الثالث :
إن شروط الصُلح التي أملاها الإمام ( عليه السلام ) على معاوية ، وجعلها مقياساً لسلامة الحكم ، تشهد على أنه ( عليه السلام ) كان يخطط لمقاومة الوضع الفاسد ، ولكن عبر وسائل أخرى .

لقد جاء في بعض بنود الصُلح ما يلي :

1 - أن يعمل معاوية بكتاب الله وسُنَّة رسوله ، وسيرة الخلفاء الصالحين .

2 - ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً بل يكون الأمر من بعده له ( عليه السلام ) ثم لأخيه الحسين ( عليه السلام ) .

3 - الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله ، في شَامِهِم ، وعِرَاقِهم ، وحِجَازهم ، ويَمَنِهم .

4 - أنَّ أصحاب عليٍّ وشيعته آمنون على أنفسهم ، وأموالهم ، ونسائهم ، وأولادهم .

5 - أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) غائلة ، لا سِرّاً ولا جهراً ، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق .

فإن نظرة خاطفة لهذه الشروط تهدينا إلى أنها اشتملت على أهم قواعد النظام الإسلامي من دستورية الحكم على هدى الكتاب والسُّنَّة .

وأنه مسؤول عن توفير الأمن للجميع ، وبالذات لقيادة المعارضة ، وهم أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .

وقد قبل معاوية بهذه الشروط ، مما جعلها أساساً للنظام عند الناس ، وقد وجد الإمام ( عليه السلام ) بذلك أفضل طريقة لتبصير الناس بحقيقته ، وتأليب أصحاب الضمائر والدين عليه ، حين كان يخالف بعض تلك الشروط .

وقد تحمَّل الإمام الحسن ( عليه السلام ) عناءً كبيراً في إقناع المسلمين بالصلح مع معاوية ، حيث أنَّ النفوس التي كانت تلتهب حماساً ، والتي كانت معبأة نفسيّاً ضد معاوية ، كانت تأبى البيعة معه .

على أنَّ القشريين من طائفة الخوارج كانت ترى كفر من أسلم الأمر إلى معاوية ، وقد قالوا للإمام الحسن ( عليه السلام ) : كَفَرَ والله الرَّجُلُ .

مُعارضة الصحابة :
خطب الإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد صلحه مع معاوية في الناس قائلاً : ( أيُّها الناس ، إنكم لو طلبتم ما بين جابلقا وجابرسا رَجُلاً جَدُّه رسول اللـه ( صلى الله عليه وآله ) ما وجدتم غيري وغير أخي .

وإنَّ معاوية نازعني حقّاً هو لي ، فتركتُه لصلاح الأمّة ، وحقن دمائها .

وقد بايعتموني على أن تسالموا من سَالَمتُ ، وقد رأيت أن أُسالمه ، وأن يكون ما صنعتُ حجةً على من كان يتمنَّى هذا الأمر ، وإنْ أَدري لعلَّه فتنة لكم ، ومتاع إلى حين ) .

ومع ذلك فقد عارضه بعض أفضل أصحابه في ذلك ، فقال حجر بن عدي له : أما والله لَوَددتُ أنك مُتَّ في ذلك اليوم ، ومتنا معك ولم نَرَ هذا اليوم ، فإنا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبُّوا .

ويبدو أن الإمام ( عليه السلام ) كره أن يجيبه في الملأ ، إلاَّ أنه حينما خلا به قال ( عليه السلام ) : ( يا حجر ، قد سمعتُ كلامك في مجلس معاوية ، وليس كلُّ إنسان يُحب ما تُحب ، ولا رأيه كرأيك ، وإنِّي لم أفعل ما فعلتُ إلاَّ إبقاءً عليكم ، والله تعالى كلَّ يوم هو في شأن ) .

وكان سفيان من شيعة أمير المؤمنين والحسن ( عليهما السلام ) ، ولكنَّه دخل على الإمام ( عليه السلام ) وعنده رهط من الناس فقال له : السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين .

فقال ( عليه السلام ) له : ( وعليكَ السَّلام يا سفيان ) .

يقول سفيان : فنزلتُ فعقلت راحلتي ، ثم أتيته فجلست إليه ، فقال ( عليه السلام ) : ( كيفَ قُلتَ يا سفيان ؟ ) .

قال : قلتُ : السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين .

والله بأبي أنت وأمِّي أذلَلْتَ رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة ، وسَلَّمت الأمر إلى اللَّعين ابن آكلة الأكباد ، ومعك مئة ألف كلُّهم يموت دونك ، وقد جمع الله عليك أمر الناس .

فقال ( عليه السلام ) : ( يا سفيان ، إنَّا أهل بيت إذا علمنا الحقَّ تمسَّكنا به ، وإنّي سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :

لا تذهب الأيَّام واللَّيالي حتَّى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ، ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، لا ينظر الله إليه .

ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، وإنَّه لمعاوية ، وإنّي عرفتُ أنَّ الله بالغ أمره ) .

ثم أذَّن المؤذِّن ، فقمنا إلى حالبٍ يحلبُ ناقته ، فتناول الإناء فشرب قائماً ، ثمَّ سقاني ، وخرجنا نمشي إلى المسجد ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( ما جاء بك يا سفيان ؟ ) .

قلت : حُبُّكم والذي بعث محمدّاً بالهدى ودين الحق .

فقال ( عليه السلام ) : ( فأبشِرْ يا سفيان ، فإنِّي سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :

يرد عليَّ الحوض أهل بيتي ومَن أحبَّهم من أُمَّتي كهاتين - يعني السبّابتين - ، أو كهاتين - يعني السبابة والوسطى - ، إحداهما تفضل على الأخرى .

أبشِرْ يا سفيان ، فإنَّ الدنيا تسع البرَّ والفاجر ، حتَّى يبعث الله إمام الحقِّ من آل محمَّد ( صلى الله عليه وآله ) .

وفي بعض الأحيان كان الإمام الحسن ( عليه السلام ) يصد على أصحابه ببيعة معاوية .

فحين دخل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - صاحب شرطة الخميس الذي أسَّسَه الإمام علي ( عليه السلام ) - على معاوية ، قال له معاوية : بايع .

فنظر قيس إلى الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : يا أبا محمَّد ، بايعت ؟

فقال له معاوية : أما تنتهي ؟ أما والله إنِّي ... .

فقال له قيس : ما شئت ، أَمَا والله لَئِن شئت لتناقضت به .

فقام إليه الحسن ( عليه السلام ) ، وقال له : ( بَايِعْ يا قيس ) ، فبايَعَ .

ما أكرم أبا محمَّدٍ الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، وأسخى تضحيته حين أقدم على الصلح الذي اعتبره بعض حواريِّه ذُلاًّ ، وزعَمَهُ أعداؤه جبناً واستسلاماً ، ولم يكن إلاَّ أروع صور النصر على الذات ، ومقاومة نزوة الهوى ، والمحافظة على دماء المسلمين ، وتحقيقاً لكلمة الرسول الصادق المصدَّق ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : ( إنَّ ابني هذا سيِّد ، ولعلَّ الله عزَّ وجلَّ يصلح به بين فئتين من المسلمين ) .

فلولا أن الحسن كان قدوة الصلاح ، وأسوة التضحيات ، وجماع المكرمات ، وكان بالتالي الإمام المؤيَّد بالغيب ، لتمزَّقت نفسه الشريفة بصعود معاوية أريكة الحكم ، وهو الذي قال فيه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا رأيتُم معاوية هذا على منبري فاقتلوه ، ولن تفعلوا ) .

ولولا اتِّصال قلبه الكبير بروح الربِّ إذاً لمات كمداً ، حيث كان يرى تقهقر المسلمين ، وصعود نجم الجاهلية الجديدة .

ولولا حلمه ( عليه السلام ) العظيم ، النابع من قوة إيمانه بالله ، وتسليمه لقضائه ، إذاً ما صبر على معاوية ، وهو يرقى منبر جَدِّه ، ويمزِّقَ منشور الرسالة ، ويسبُّ أعظم الناس بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .

بلى ، ولكنَّ الحسن ( عليه السلام ) آثر الآخرة على الدنيا ، لأنها - الآخرة - دارٌ جعلها الله للذين لا يريدون الفساد والعُلوَّ في الأرض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: إمامة الإمام الحسن ( عليه السلام )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:30 am



إمامة الإمام الحسن ( عليه السلام )


بعد فاجعة شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تولَّى الإمام الحسن ( عليه السلام ) دفنه .

وبعد أن انتهى المسلمون من مراسم العزاء قام الإمام الحسن ( عليه السلام ) في المسجد خطيباً ، وقال : ( أيُّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل إلينا ، ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطَهَّرهم تطهيراً .

وأنا من أهل بيت افترض الله مودَّتهم عى كلِّ مسلم ، فقال تبارك وتعالى لنبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) ـ الشورى : 23 ـ فاقتراف الحسنة مَوَدَّتُنا أهل البيت ) .

وهكذا انهالت الجماهير إلى بيعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، عن رضاً وطيب نفس ، لأنهم رأوا فيه المثال الفاضل لمؤهلات الخليفة الحق .

وعلى كلِّ حالٍ يجب أن يكون إمام المسلمين مختاراً من قبل الله تعالى ، منصوصاً عن لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

فيجب أن يكون قِمَّة في المكرمات والفضائل ، أكفأ الناس وأورعهم وأعلمهم والحسن ( عليه السلام ) كذلك .

قد توفرت فيه شروط والي أمر المسلمين بأكمل وجه وأحسنه ، وهو صاحب النص المأثور عن الرسول العظيم : ( الحَسَن والحسين إمامان قَامَا أو قعدا ) .

وبايعه الناس بعد أن حضَّهم عليها خيار الصحابة والأنصار ، فقد قال في ذلك عبيد الله بن العباس : معاشر الناس هذا ابن نبيِّكم ، ووصي إمامكم فبايعوه .

وكان للإمام الحسن ( عليه السلام ) حُبٌّ في القلوب نابعٌ عن صميم قلوب المسلمين .

وقد اتَّخذ أصله عن حُبِّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ، وحُبِّ الله تعالى لمن أَحَبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

أضف إلى ذلك ، ما كانت تقتضيه الظروف ، من رجل يقابل معاوية ومن التفَّ حوله من الحزب الأموي الماكر ، وله من كفاءة القيادة ، وسداد الرأي ، والمودة في قلوب المسلمين .

لذلك أسرع المسلمون إلى بيعته قائلين : ما أَحَبُّه إلينا ، وأوجب حقَّه علينا ، وأحقه بالخلافة .

وجاء في مقدمة الزعماء المجاهدين الأنصاري الثائر ، قيس بن سعد ، فبايعه وهو يقول : أبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسُنَّة نبيه ، وقتال المحلين .

فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( عَلى كتاب الله وسنّة نبيه ، فإنهما يأتيان على كلِّ شرط ) .

وكلما دخل فوج يبايعونه قال لهم : ( تبايعون لي على السمع والطاعة ، وتحاربون من حاربت ، وتسالمون من سالمت ) .

وتمَّت البيعة في العقد الثالث من شهر رمضان المبارك ، بعد أربعين عاماً من الهجرة النبوية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 30590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 44
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: حب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للإمام الحسن ( عليه السلام )   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:32 am



حب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للإمام الحسن ( عليه السلام )

قال رجل : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصلاة العشاء وهو حامل حسناً ( عليه السلام ) .

فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للصلاة ، فوضعه ( عليه السلام ) ثم كَبَّر وصلى ، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها ، قال : فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد فرجعت إلى سجودي .

فلما قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاته فقال الناس : يا رسول الله إنَّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتَها ، حتى ظنَنَّا أنه قد حدث أمر وأنه يُوحَى إليك .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أُعجله حتى ينزل ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
 
[تم الحل]ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتول :: الفئة الثانية :: الثالث :: الامام الاول علي بن ابي طالب (امير المؤمنين ) :: فاطمة الزهراء عليها السلام :: الامام الحسن بن علي عليه السلام-
انتقل الى: