البتول
<embed src="http://img209.exs.cx/img209/9307/clock2l6zv.swf" quality="high" pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"></embed>


<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/hello_kitty/hellokitty.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />


سيدة نساء العالمين سلام الله عليها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صفة صلاة النبي وأهل البيت
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:39 am من طرف Admin

» يأجوج ومأجوج تفسير الميزان - العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ج 13 - قسم
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:29 am من طرف Admin

» سور قرآنية
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:43 pm من طرف Admin

» منتخبات في أهل البيت (عليهم السلام)
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:13 pm من طرف Admin

» مولد الامام علي سلام اللله عليه
الجمعة يونيو 25, 2010 7:22 am من طرف Admin

» النبوة
الجمعة يونيو 25, 2010 7:13 am من طرف Admin

» المستبصر العلامة الشيخ الصحافي الإندونيسي علوي العطاس
الجمعة يونيو 25, 2010 7:03 am من طرف Admin

» الشاعر الاديب جابر بن جليل بن كرم البديري الكاظمي
الخميس مارس 11, 2010 4:02 pm من طرف Admin

» الإمامة في القرآن
الخميس مارس 11, 2010 3:39 pm من طرف Admin

مننتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يونيو 26, 2013 6:00 pm
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ولادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: ولادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:21 pm



ولادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)

اسمه ونسبه (عليه السلام):

الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).


كنيته (عليه السلام):

أبو محمّد، أبو الحسن، أبو الحسين، أبو القاسم، وغيرها.


ألقابه (عليه السلام):

زين العابدين، سيّد العابدين، السجّاد، ذو الثفنات، إمام المؤمنين، الزاهد، الأمين، المُتَهَجِّد، الزكي، وغيرها.


أُمّه (عليه السلام):

السيّدة شَاه زَنان بنت يَزدَ جُرد بن شَهريار بن كِسرى، ويقال أن اسمها: (شَهرَ بَانو).


تاريخ ولادته (عليه السلام) ومكانها:
5 شعبان 38 هـ، المدينة المنوّرة.


أخلاقه وفضائله (عليه السلام):
كان الإمام زين العابدين (عليه السلام) قمّة في الفضائل والأخلاق، وتميّز بها عن بقية أهل زمانه، نذكر منها:

1ـ العلم:

كان (عليه السلام) أعلم أهل زمانه، فقد روى عنه (عليه السلام) الكثير من الفقهاء والعلماء والرواة في مختلف العلوم والمعارف، كما حفظ عنه (عليه السلام) تراث ضخم من الأدعية ـ كالصحيفة السجادية ـ والمواعظ وفضائل القرآن، والأحكام الإسلامية من الحلال والحرام.

2ـ الحلم:

عرف (عليه السلام) بحلمه وعفوه وصفحه، وتجاوزه عن المسيء، فمن القصص التي تنقل عنه (عليه السلام) في هذا المجال: أنّه كانت جارية للإمام (عليه السلام) تسكب الماء له، فسقط من يدها الإبريق على وجهه (عليه السلام) فشجّه، فرفع رأسه إليها، فقالت له: إنّ الله يقول: (والكاظمين الغيظ)، فأجابها (عليه السلام): (قد كظمت غيظي)، قالت: (والعافين عن الناس)، فقال (عليه السلام): (عفا الله عنك)، ثمّ قالت: (والله يحبّ المحسنين)، فقال: (اذهبي أنت حرّة لوجه الله) (1).

3ـ الشجاعة:

قد اتضحت واستبانت شجاعته (عليه السلام) الكامنة في مجلس الطاغية عبيد الله بن زياد، عندما أمر الأخير بقتله، فقال الإمام (عليه السلام) له: (أبالقتل تهدّدني يا بن زياد، أما علمت أنّ القتل لنا عادة، وكرامتنا الشهادة) (2).

وقال للطاغية يزيد في الشام: (يابن معاوية وهند وصخر، لقد كان جدّي علي بن أبي طالب في يوم بدر والخندق في يده راية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفّار) (3).

4ـ التصدّق:

كان (عليه السلام) كثير التصدّق على فقراء المدينة ومساكينها، وخصوصاً سرّاً، وقد روي أنّه كان لا يأكل الطعام حتّى يبدأ فيتصدّق بمثله.

وروي أنّه (عليه السلام) كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول: (إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الرب) (4).

ولمّا استشهد (عليه السلام) تبيّن أنّه كان يعيل مائة عائلة من عوائل المدينة المنوّرة، ولقد كان أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات علي بن الحسين (عليهما السلام).

5ـ العتق:

كان (عليه السلام) دائم العتق للعبيد في سبيل الله، فقد روي عنه (عليه السلام) أنّه كان بين الآونة والأُخرى يجمع عبيده ويطلقهم، ويقول لهم: (عفوت عنكم فهل عفوتم عنّي)؟ فيقولون له: قد عفونا عنك يا سيّدي وما أسأت.

فيقول (عليه السلام) لهم: (قولوا: اللهم اعفُ عن علي بن الحسين كما عفا عنّا، فأعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرقّ)، فيقولون ذلك، فيقول: (اللهم آمين ربّ العالمين) (5).

6ـ الفصاحة والبلاغة:

تجلّت فصاحته (عليه السلام) وبلاغته في الخطب العصماء التي خطبها في الكوفة في مجلس الطاغية عبيد الله بن زياد، وفي الشام في مجلس الطاغية يزيد بن معاوية، ثمّ في المدينة المنوّرة بعد عودته من الشام.

هذا ناهيك عن الصحيفة السجّادية الكاملة، وما جاء فيها من عبارات الدعاء الرائعة والمضامين العميقة، وبلاغة اللفظ وفصاحته وعمقه، والحوارات الجميلة والعبارات اللطيفة الجزيلة التي يعجز البلغاء والشعراء عن إيراد مثلها، وقد عرفت الصحيفة بـ (إنجيل آل محمّد).

7ـ المهابة:

للإمام (عليه السلام) مهابة خاصّة في قلوب الناس، روي أنّ الخليفة الأُموي هشام بن عبد الملك جاء إلى مكّة لأداء الحج ـ قبل استخلافه ـ فأراد استلام الحجر الأسود فلم يقدر، فنصب له منبر فجلس عليه وطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وعليه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة، بين عينيه ثفنة السجود، فجعل يطوف، فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتّى يستلمه هيبة له.

فقال شامي: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه ـ لئلاّ يرغب فيه أهل الشام ـ فقال الفرزدق وكان حاضراً: لكنّي أنا أعرفه، فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ قصيدته المشهورة:

يا سائلي أين حلّ الجود والكرم ** عندي بيان إذا طلا به قدموا

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ** والبيت يعرفه والحلّ والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلّهم ** هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم

هذا الذي أحمد المختار والده ** صلّى عليه إلهي ما جرى القلم

لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه ** لخرّ يلثم منه ما وطى القدم

هذا علي رسول الله والده ** أمست بنور هداه تهتدي الأُمم

هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة ** وابن الوصي الذي في سيفه نقم

إذا رأته قريش قال قائلها ** إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

يكاد يمسكه عرفان راحته ** ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

وليس قولك من هذا بضائره ** العرب تعرف من أنكرت والعجم

يُنمى إلى ذروة العزّ التي قصرت ** عن نيلها عرب الإسلام والعجم

يُغضي حياءً ويُغضى من مهابته ** فما يكلّم إلاّ حين يبتسم

ينجاب نور الدجى عن نور غرّته ** كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم

بكفّه خيزران ريحه عبق ** من كف أروع في عرنينه شمم

ما قال لا قطّ إلاّ في تشهّده ** لولا التشهّد كانت لاؤه نعم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ** بجدّه أنبياء الله قد ختموا (6).

ــــــــــــ

1ـ أُنظر: الإرشاد 2/146.

2ـ بحار الأنوار 45/118.

3ـ أعيان الشيعة 1/617.

4ـ مناقب آل أبي طالب 3/292.

5ـ الصحيفة السجادية، دعاؤه في آخر ليلة من شهر رمضان.

6ـ روضة الواعظين: 200.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: رسالة الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الحقوق   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:24 pm



رسالة الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الحقوق

إن للإمام ( عليه السلام ) رسالة معروفة باسم رسالة الحقوق ، أوردها الشيخ الصدوق في خصاله بسند معتبر ، ورواها الحسن بن شعبة في تحف العقول مرسلة ، وبين النقلين اختلاف يسير . وهي من جلائل الرسائل في أنواع الحقوق ، قال الإمام ( عليه السلام ) فيها :

( حق الله الأكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .

وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل .

وحق اللسان إكرامه عن الخنا وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة لها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم .

وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه .

وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به .

وحق يديك أن لا تبسطهما إلى ما لا يحل لك .

وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، فبهما تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزل بك فتردى في النار .

وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع .

وحق فرجك عليك أن تحصنه من الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه .

وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل وأنت فيها قائم بين يدي الله فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها .

وحق الحج أن تعلم انه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك .

وحق الصوم أن تعلم انه حجاب ضربه الله عز وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك يسترك به من النار ، فان تركت الصوم خرقت ستر الله عليك .

وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها ، وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية ، وتعلم أنها تدفع عنك البلايا والأسقام ، في الدنيا وتدفع عنك النار في الآخرة .

وحق الهدي أن تريد به الله عز وجل ، ولا تريد خلقه ولا تريد به إلا التعرض لرحمته ونجاة روحك يوم تلقاه .

وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة ، وأنه مبتلى فيك بما جعل الله له عليك من السلطان ، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه ، فتلقي بيدك إلى التهلكة وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء .

وحق سائلك بالعلم التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدث في مجلسه أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوا ولا تعادي له وليا ، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته ، وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس .

وأما حق سائلك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه ، إلا فيما يسخط الله عز وجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك ، فيجب أن تعدل فيهم ، وتكون لهم كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ، ولا تعاجلهم بالعقوبة ، وتشكر الله عز وجل على ما أتاك من القوة عليهم .

وأما حق رعيتك بالعلم فان تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما عليهم فيما أتاك من العلم ، وفتح لك من خزانته ، فان أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله ، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك ، كان حقا على الله عز وجل أن يسلبك العلم وبهائه ، ويسقط من القلوب محلك .

وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكنا وأنسا ، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عز وجل عليك فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فان لها عليك أن ترحمها ، لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها .

وأما حق مملوكك فأن تعلم أنه خلق ربك ، وابن أبيك وأمك ولحمك ودمك لم تملكه لأنك صنعته دون الله ، ولا خلقت شيئا من جوارحه ، ولا أخرجت له رزقا ، ولكن الله عز وجل كفاك ذلك ، ثم سخره لك وأتمنك عليه واستودعك إياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه ، فأحسن إليه كما أحسن الله إليك ، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله عز وجل ولا قوة إلا بالله .

وأما حق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها ، ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك وتضحى وتظلك ، وتهجر النوم لأجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها ، وأنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه .

وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك فانه لولاه لم تكن ، فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك اصل النعمة عليك فيه ، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله .

وأما حق ولدك فأن تعلم انه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وإنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربه عز وجل ، والمعونة على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم انه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه .

وأما حق أخيك فان تعلم انه يدك وعزك وقوتك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله ، ولا عدة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له ، فان أطاع الله وإلا فليكن الله اكرم عليك منه ، ولا قوة إلا بالله .

وأما حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم انه انفق فيك ماله ، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وانسها فأطلقك من اسر الملكة ، وفك عنك قيد العبودية ، وأخرجك من السجن ، وملكك نفسك ، وفرغك لعبادة ربك ، وتعلم انه أولى الخلق بك في حياتك وموتك ، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك ، وما احتاج إليه منك ، ولا قوة إلا بالله .

وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه فأن تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار ، وان ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما أنفقت من مالك ، وفي الآجل الجنة .

وأما حق ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه ، وتكسبه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ، ثم أن قدرت على مكافاته يوما كافيته .

وأما حق المؤذن أن تعلم انه مذكر لك ربك عز وجل ، وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عز وجل عليك ، فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك .

وأما حق إمامك في صلاتك فان تعلم انه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عز وجل ، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ، ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل ، فان كان نقص كان به دونك ، وإن كان تماما كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه ، وصلاتك بصلاته ، فتشكر له على قدر ذلك .

وأما حق جليسك فان تلين له جانبك ، وتنصفه في مجاراة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ، ولا تسمعه إلا خيرا .

وأما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ، ونصرته إذا كان مظلوما ، ولا تتبع له عورة ، فان علمت عليه سوء سترته عليه ، وان علمت انه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه عند شديدة ، وتقيل عثرته ، وتغفر ذنبه ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا قوة إلا بالله .

وأما حق الصاحب فان تصحبه بالتفضل والإنصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة ، فان سبق كافيته ، وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية الله ، وكن عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذابا ، ولا قوة إلا بالله .

وأما حق الشريك فان غاب كافيته ، وان حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ، ماله ولا تخنه فيما عز أو هان من أمره ، فان يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوة إلا بالله .

وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ولا قوة إلا بالله .

وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت مؤسرا أعطيته ، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ، ورددته عن نفسك ردا لطيفا .

وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه ، وتتقي الله في أمره .

وأما حق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعيه عليك حقا كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه ووفيته حقه ، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به ، ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم يسخط ربك في أمره ، ولا قوة إلا بالله .

وحق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه ، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله عز وجل وتبت إليه ، وتركت الدعوى .

وحق المستشير إن علمت أن له رأيا حسنا أشرت عليه ، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم .

وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت الله عز وجل .

وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق .

وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك ، فان أتى بالصواب حمدت الله عز وجل ، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة ، فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ، ولا قوة إلا بالله .

وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الإسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ولا تستجهله ، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الإسلام وحرمته .

وحق الصغير رحمته ( من نوى ) تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق به ، والمعونة له .

وحق السائل عطاؤه على قدر حاجته .

وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وان منع فاقبل عذره .

وحق من سرك لله تعالى أن تحمد الله عز وجل أولاً ثم تشكره .

وحق من أساء إليك أن تعفو عنه ، وان علمت أن العفو يضر انتصرت ، قال الله تعالى : ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) .

وحق أهل ملتك إضمار السلامة والرحمة لهم ، والرفق بمسيئهم وتألفهم ، واستصلاحهم ، وشكر محسنهم ، وكف الأذى عن مسيئهم ، وتحب لهم ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبابهم بمنزلة اخوتك ، وعجائزهم بمنزلة أمك ، والصغار منهم بمنزلة أولادك .

وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم ، ولا تظلمهم ما وفوا الله عز وجل بعهده ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: صحيفة الإمام السجاد ( عليه السلام ) السجّادِية   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:25 pm



صحيفة الإمام السجاد ( عليه السلام ) السجّادِية

أما ثروته العلمية والعرفانية ، فتتمثَّل في أدعيتِه التي رواها المُحَدِّثون بأسانيدهم المتواترة ، التي ألَّفت منها الصحيفة السجَّادية المنتشرة في العالم ، فهي زبور آل محمد .

ومن الخسارة الفادحة أنَّ أهل السُنَّة - إلاَّ النَّادر منهم - غير واقفين على هذا الأثر القَيِّم الخَالد .

نعم ، إن فَصَاحة ألفاظها ، وبلاغة معانيها ، وعلوَّ مضامينها ، وما فيها من أنواع التذلُّل لله تعالى والثناء عليه ، والأساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه ، والتوسُّل إليه ، أقوى شاهد على صِحَّة نسبتها إليه ، وأنَّ هذا الدُر من ذلك البحر ، وهذا الجوهر من ذلك المعدن ، وهذا الثمر من ذلك الشجر .

مضافاً إلى اشتهارها شُهرَة لا تقبل الريب ، فقد رواها الثُقَات بأسانيدهم المتعدِّدَة المُتَّصِلة ، إلى الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

وقد أرسل أحدُ الأعلام نسخة من الصحيفة مع رسالة إلى العلامة الشيخ الطنطاوي ، المتوفَّى عام ( 1358 هـ ) صاحب التفسير المعروف .

فكتب في جواب رسالته : ومن الشقَاء أنَّا إلى الآن لم نَقِفْ عَلى هذا الأثر القَيِّم الخالد في مواريث النُبوَّة وأهل البيت ، وإنِّي كُلَّما تأمَّلتُها رأيتها فوق كلام المخلوق ، ودون كلام الخالق .

وكانَ المعروف بين الشيعة هو الصحيفة الأولى التي تضمُّ واحداً وستِّين دعاءً في فنون الخير وأنواع السؤال من الله سبحانه .

والتي تُعلِّم الإنسان كيف يلجأ إلى ربِّه في الشدائد والمهمَّات ، وكيف يطلب منه حوائجه ، وكيف يتذلَّل ويتضرَّع له ، وكيف يحمده ويشكره .

غير أنَّ لفيفاً من العلماء استدركوا عليها ، فجمعوا من شَوارِدِ أدعيته صحائف خمسة ، آخرها ما جمعه العلامة السيد محسن الأمين العاملي .

ولقد قام العلامة السيد محمد باقر الأبطحي بجمع جميع أدعية الإمام الموجودة في هذه الصحف في جامع واحد ، وقال في مقدَّمَته :

وحريٌّ بنا القول إنَّ أدعيته ( عليه السلام ) كانت ذات وجهين : وجه عباديٌّ ، وآخر اجتماعيٌّ ، يتَّسق مع مسار الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام ( عليه السلام ) في ذلك الظرف الصعب .

استطاع الإمام ( عليه السلام ) بقدرته الفائقة المسدَّدَة أن يمنح أدعيته - إلى جانب روحها التعبديَّة - محتوىً اجتماعياً متعدِّد الجوانب ، بما حملته من مفاهيم خَصْبة ، وأفكار نابضة بالحياة .

فهو ( عليه السلام ) صاحب مدرسة إلهيَّة ، تارةً يُعلِّم المؤمِنَ كيف يُمَجِّد الله ويقدِّسه ، وكيف يَلجُ باب التوبة ، وكيف يناجيه وينقطع إليه .

وأخرى يسلك بها دَرْب التعامل السليم مع المجتمع ، فيعلِّمه أسلوب البِرِّ بالوالدين ، ويشرح حقوق الوالد ، والولد ، والأهل ، والأصدقاء ، والجيران .

ثم يُبيِّن ( عليه السلام ) فاضل الأعمال ، وما يجب أن يلتزم به المسلم في سلوكه الاجتماعي ، كل ذلك بأسلوب تعليمي رائعٍ بليغ .

وصفوة القول : إِنَّها كانت أسلوباً مبتكراً في إيصال الفكر الإسلامي والمفاهيم الإسلامية الأصيلة إلى القلوب الظمأى ، والأفئدة التي تهوي إليها لتقتطف من ثمراتها ، وتنهلُ من مَعينها .

فكانت بحقٍّ عَمليَّة تربوية نموذجية ، من الطراز الأول ، أسَّس بناءها الإمام السجاد ( عليه السلام ) مستهلماً جوانبها من سِير الأنبياء وسُنَن المرسلين .

ومن أدعيته ( عليه السلام ) في هذه الصحيفة دعاؤه في يوم عرفة ، ومنه : ( اللَّهُمَّ هَذَا يَومُ عَرَفَة ، يَومٌ شَرَّفْتَهُ ، وَكرَّمْتَه وعظَّمْتَه ، نَشَرْتَ فيهِ رَحْمَتَكَ ، ومَنَنْتَ فِيه بِعَفوِكَ ، وأجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتفضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ .

اللَّهُمَّ وَأنَا عَبدُكَ الَّذي أنْعَمْتَ عَلَيه قَبْلَ خَلقِكَ لَه ، وَبَعدَ خَلقِكَ إيَّاه ، فَجَعلتَهُ مِمَّن هَدَيتَهُ لِدِينِك ، ووفَّقْتَه لِحقِّكَ ، وعَصمْتَهُ بِحَبلِكَ ، وأدْخَلتَهُ فِي حِزْبِكَ ، وأرْشَدتَهُ لِمُوالاةِ أولِيائِكَ ، وَمُعادَاة أعْدَائِك ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: مدرسة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) الفكرية   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:27 pm

مدرسة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) الفكرية

الحالة العلمية في عصر الإمام ( عليه السلام ) :
لقد كانت الحياة العلمية في عصر الإمام ( عليه السلام ) شُبْه معدومة ، حيث اقتَضَت مصلحة الدولة الأموية آنذاك إقصاء الوعي الثقافي في الأمة ، وإركاسها في منحدر سَحيق من الجهل .

لأن بَلْوَرَة الوعي العام ، وإشاعة العلم بين المسلمين ، يُهدِّدَان مصالحها ، وملكها القائم على الجهل .

فقد كان الناس في عصر الإمام ( عليه السلام ) لا يعرفون كيف يُصلُّون ، ولا كيف يَحجُّون .

يقول أنس بن مالك عن ذلك - على ما رواه البخاري والترمذي - : ما أعرف شيئاً مما كان على عهد رسول الله ؟

قيل : الصلاة .

قال : أليس صنعتم ما صنعتم فيها .

وبعد عصر أنَس بقليل نجد الحسن البصري يقول : لو خرج عليكم أصحاب رسول الله ما عرفوا منكم إلا قِبْلتكم .

وعن عبد الله بن عمر بن العاص أنه قال : لو أن رَجُلين من أوائل هذه الأمة خطو بمصحفيهما في بعض الأودية ، لأتَيَا الناس اليوم ولا يعرفان شيئاً مما كانا عليه .

وبعد هذا ، فإن من الطبيعي أن يُعتَبر من حفظ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعض الأحاديث أو بعض الأحكام ، أعلم الناس وأعظمهم ، في وقته وعصره .

هذا عرض موجز عن واقع سياسة التجهيل ، التي كانت تَتَعرَّض لها الأمة بأسرها في ذلك الوقت .

تأسيس المدرسة :
رأى الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مِحْنة الأمة ، وما هي فيه من أخطار مدمِّرة لوجودها وكيانها .

فرفع ( عليه السلام ) مناراً للعلم ، ودعا شباب الأمة إلى التحرر من قيود الجهل ، حيث قام ( عليه السلام ) بتأسيس مدرسته الفكرية الإسلامية ، من أجْلِ هذا الهدف .

فقد كان المسجد النبوي الشريف ، ودار الإمام ( عليه السلام ) يشهدان نشاطاً فكرياً من الطراز الأول .

حيث استقطب الإمام ( عليه السلام ) خلال تلك الفترة طُلاَّب المعرفة الإسلامية في جميع حقولها وأغراضها ، لا في المدينة المنورة ومكة المكرمة وحدهما ، وإنما في الساحة الإسلامية بأكملها .

علوم المدرسة :
لقد فتح الإمام ( عليه السلام ) آفاقاً مشرقة من العلم لم يعرفها الناس من ذي قبل .

حيث عرض لعلوم الشريعة الإسلامية من رواية الأحاديث الشريفة الصحيحة عن جَدِّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عبر سلسلة نقيَّة ، لا يرقى إلى رواتها أدنى شك .

وتبدأ بسيدي شباب أهل الجنة ( عليهما السلام ) ، وتمرُّ بالإمام علي ( عليه السلام ) ، وتنتهي برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالوحي الإلهي المقدس .

وإلى جانب عرضه للحديث فقد قام الإمام ( عليه السلام ) ، وعبر خمس وثلاثين سنة ، وهي مدة إمامته ( عليه السلام ) ، بعرض الفقه ، والتفسير ، وعلم الكلام ، والفلسفة ، وغيرها من العلوم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: الرواة والأصحاب   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:29 pm

الرواة والأصحاب :

استطاع الإمام ( عليه السلام ) أن يخرّج من مدرسته الإسلامية رواة حفّاظاً ، وفقهاء وقادة فكر ، يُعَدُّون من الرعيل الأول ، وكان فيهم الصحابي ، والتابعي ، وسِوَاهم .

يقول بعض المترجمين للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إن العلماء رَوَوا عنه من العلوم ما لا يُحصى ، نُورد هنا ثبتاً بأسماء بعضهم :

أولاً : مَن رَوَى عنه ( عليه السلام ) :
1 - الزهري .


2 - سُفيان بن عيينه .


3 - نَافِع .


4 - الأوزاعي .


5 - مُقاتل .


6 - الواقِدِي .


7 - محمد بن إِسْحاق .


ثانياً : مَن رَوَى عَمَّن رَوى عنه ( عليه السلام ) :
1 - الطَبَري .


2 - ابْن الربيع .


3 - أحمَد بن حَنبل .


4 - ابن بَطَّة .


5 - أبو دَاوُود .


6 - صاحب ( الأغاني ) .


7 - صاحب ( قُوت القلوب ) .


8 - صاحب ( أسباب النزول ) .


9 - صاحب ( الفائق ) .


10 - صاحب ( الترغيب والترهيب ) .


ثالثاً : مِنَ التابِعِين لَه ( عليه السلام ) :
1 - سَعيد بن جبير .

2 - مُحمَّد بن جبير بن مطعم .

3 - القاسِم بن عَوْف .

4 - إسماعِيل بن عبد الله بن جَعفَر .

5 - إبراهيم بن محمد ابن الحَنَفِيَّة .

6 - الحَسن بن محمد ابن الحَنَفِيَّة .

7 - جبير بن أبي ثَابِت .

8 - أبو أَيْمَن الأسدي .

9 - مُسلِمة بن دِينَار المَدَني .

رابعاً : مِن أصْحَابه ( عليه السلام ) :
1 - أبو حَمْزة الثُّمَالي [ ثَابت بن دِينَار ] .

2 - جَابِر بن محمد بن أبي بَكْر .

3 - أبو أيُّوب بن الحَسن .

4 - عَلي بن رافِع .

5 - أبو محمد القرشي ( السري الكوفي ) .

6 - الضَّحَّاك بن مُزاحِم الخُرَاسَاني .

7 - سعيد بن المُسيَّب المَخْزومي .

8 - أبو خَالد الكابلي .

9 - حَميد بن موسى الكوفي .

وهكذا أصبح تلامذة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) الذين تخرَّجوا من مدرسته الرائدة فيما بعد ، بُنَاةً للحضارة الإسلامية الشامخة ، ورجالَ فِكرِها ، وتشريعِها ، وأدبِها الإسلامي الأصيل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: كرم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وتصدّقه على الفقراء   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:30 pm



كرم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وتصدّقه على الفقراء

حول كرمه ( عليه السلام ) نروي القصة التالية :
عن الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : لما أرسل يزيدُ ين معاوية مسلمَ بن عقبة ، لقتال أهل المدينة ، واستباحتها ، كفل زين العابدين ( عليه السلام ) أربعمِائة امرأة ، مع أولادِهن ، وحَشَمَهُنَّ ، وضَمَّهُنَّ إلى عياله ، وقام بِنفقتهن ، وإحكامِهِن ، إلى أن خرج جيش ابن عقبة من المدينة .

فأقسمت واحدة منهن أنها ما رأت في دار أبيها وأمِّها من الراحة ، والعيش الهَنِي ، ما رأته في دار علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .

وفي ( تذكرة الخواص ) : عن سفيان الثوري ، قال : لما أراد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الخروج إلى الحج والعمرة ، اتَّخذَتْ له أختُه سُكَينة بنت الحسين سُفرة ، أنفقَتْ عليها ألف درهم ، وأرسلت بها إليه ، فلما كان ( عليه السلام ) بِظهر الحرَّة أمر بها ، فَفُرِّقت في الفقراء والمساكين .

وحول تصدقه ( عليه السلام ) على الفقراء نروي القصة التالية :
كان الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) كثير التصدُّق على فقراء المدينة ، لا سِيَّما التصدُّق في السِّر .

وجاء في كتاب ( الحلية ) : إن الإمام ( عليه السلام ) كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدَّق به ، ويقول : ( إنَّ صَدَقة السِّرِّ تُطفِئُ غَضَب الرَّبِّ عَزَّ وَجلَّ ) .

فلما توفي الإمام ( عليه السلام ) تَبيَّن أنه كان يُعيلُ مِائة عائلة من عوائل المدينة ، وكان أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صَدقَةَ السر حتى مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: إجابات الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في أصول العقيدة ومباحث الكلام   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:33 pm



إجابات الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في أصول العقيدة ومباحث الكلام

كان الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في زمانه وحيد عصره في الإجابة على الأسئلة العقائدية المعقّدة ، ولا سيّما ما تعرّضت له الأُمّة الإسلامية من تيّارات فكرية مستوردة ، أو دخيلة تحاول زعزعة كيان العقيدة الخالصة ، كمباحث القضاء والقدر ، والجبر والاختيار التي ظهرت بوادرها في حياة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخذت بالنمو والانتشار بحيث شكّلت ظاهرة فكرية تستدعي الانتباه وتتطلّب العلاج .

وبرز الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) على الصعيد العلمي بروزاً جعله مناراً يشار إليه ، وآمن به المسلمون جميعاً حتّى قال الزهري عنه : ما رأيت هاشمياً أفضل من علي بن الحسين ولا أفقه منه .

وقد اعترف بهذه الحقيقة حكّام عصر الإمام من خلفاء بني أُمية ـ وهم لا يعترفون بالفضل لمن يطاولهم في الخلافة والسلطان ـ حتّى قال عبد الملك بن مروان للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ولقد أُوتيت من العلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك قبلك إلاّ من مضى من سلفك ، ووصفه عمر بن عبد العزيز : بأنّه سراج الدنيا وجمال الإسلام .

وممّا ورد عنه في القضاء والقدر أنّ رجلاً سأله : جعلني الله فداك ، أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟

فأجابه ( عليه السلام ) : ( إنّ القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالروح بغير جسد لا تحسّ ، والجسد بغير روح صورة لا حراك بها ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن القدر واقعاً على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق ، وكان القدر شيئاً لا يحسّ ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتمّ ولكنّهما باجتماعهما ، ولله فيه العون لعباده الصالحين ) .

ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( ألا إنّ من أَجور الناس من رأى جوره عدلاً وعدل المهتدي جوراً ، ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما العيب ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه ) ، ثمّ التفت إلى السائل عن القدر فقال : ( هذا منه ، هذا منه ) .

وقال ( عليه السلام ) في بيان استحالة أن يوصف الله تعالى بالمحدودية التي هي من صفات الممكن : ( لا يوصف الله تعالى بالمحدودية ، عظم الله ربّنا عن الصفة ، وكيف يوصف بمحدودية من لا يُحَدّ ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) .

الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ينصّ على الأئمّة من بعده ويبشّر بالمهدي ( عليه السلام ) :
1ـ روى ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري حديثاً طويلاً جاء فيه : ( أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشار إلى سبطه الحسين ( عليه السلام ) قائلاً لجابر : ( ومن ذرّية هذا رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت ظُلماً وجوراً ... ) .

2ـ قال ( عليه السلام ) عن المهدي ( عليه السلام ) : ( إنّ الإسلام قد يُظهِرهُ الله على جميع الأديان عند قيام القائم ) .

3ـ قال ( عليه السلام ) : ( إذا قام القائم ، أذهب الله عن كلّ مؤمن العاهة وردّ إليه قُوَّتَه ) .

4ـ ذكر ( عليه السلام ) : ( أنّ سنن الأنبياء تجري في القائم من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : فمن آدم ونوح ( عليهما السلام ) طول العمر ، ومن إبراهيم ( عليه السلام ) خفاء الولادة واعتزال الناس ، ومن موسى ( عليه السلام ) الخوف والغَيْبة ، ومن عيسى ( عليه السلام ) اختلاف الناس فيه ، ومن أيّوب ( عليه السلام ) الفَرَج بَعد البلوى ، ومن محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الخروج بالسيف ) .

5ـ قال ( عليه السلام ) عن خفاء ولادته على الناس : ( القائم منّا تخفى ولادته على الناس حتّى يقولوا : لم يولَد بَعد ، ليخرجَ حينَ يخرج وليس لأحد في عنقهِ بيعة ) .

6ـ عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيّدي علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله ! أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودّتهم ، وأوجب على خلقه الإقتداء بهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فقال لي ( عليه السلام ) : ( يا كنكر ! إنّ أُولي الأمر الذين جعلهم الله أئمّة الناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ) ، ثمّ سكت .

فقلت له : يا سيّدي ! روي لنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : ( لا تخلو الأرض من حجّة لله على عباده ) ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟

قال ( عليه السلام ) : ( ابني محمّد ، واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقراً ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق ) .

فقلت له : يا سيّدي فكيف صار اسمه : الصادق وكلّكم صادقون ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( حدّثني أبي عن أبيه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه الصادق ، فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءً على الله وكذباً عليه ، فهو عند الله ( جعفر الكذّاب ) المفتري على الله ، المدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سرّ الله عند غيبة ولي الله ) .

ثمّ بكى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بكاءً شديداً ، ثمّ قال : ( كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله ، والمغيّب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه جهلاً منه بولادته ، وحرصاً على قتله إن ظفر به ، طمعاً في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه ) .

قال أبو خالد : فقلت له : يا بن رسول الله وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أي وربّي إنّه المكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )) .

قال أبو خالد : فقلت : يا بن رسول الله ثمّ يكون ماذا ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( ثمّ تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة بعده ، يا أبا خالد ! إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان ، لأنّ الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والإفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف ، أُولئك المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً ) .

وقال ( عليه السلام ) : ( انتظار الفرج من أعظم الفرج ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:35 pm



احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام )


إنّ فن الاحتجاج والمناظرة العلمية فنّ جليل لما ينبغي أن يتمتّع به المناظر من مقدرة علمية وإحاطة ودقّة ولياقة أدبية .

وقد تميّز أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الفنّ ، واستطاعوا من خلال هذا المجال إفحام خصومهم وإثبات جدارتهم العلمية بنحو لا يدع مجالاً للريب في أنّهم مؤيّدون بتأييد ربّاني ، وكما عبّر بعض أعدائهم : أنّهم أهل بيت قد زُقّوا العِلمَ زقّاً .

وقد جمع العلاّمة الطبرسي جملةً من احتجاجات المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) في كتابه المعروف بالاحتجاج ، ونشير هنا إلى بعض احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

1ـ جاء رجل من أهل البصرة إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك علي بن أبي طالب قتل المؤمنين ، فهملت عينا علي بن الحسين دموعاً حتى امتلأت كفّه منها ، ثمّ ضرب بها على الحصى ، ثمّ قال :

( يا أخا أهل البصرة ، لا والله ما قتل علي ( عليه السلام ) مؤمناً ، ولا قتل مسلماً ، وما أسلم القوم ، ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام ، فلمّا وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه ، وقد علمت صاحبة الجدب والمستحفظون من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب النهروان لعنوا على لسان النبي الأُمّي ، وقد خاب من افترى ) .

فقال شيخ من أهل الكوفة : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك كان يقول : ( إخواننا بغوا علينا ) .

فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( أما تقرأ كتاب الله ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ) فهم مثلهم أنجى الله عزّ وجلّ هوداً والذين معه ، وأهلك عاداً بالريح العقيم ) .

2ـ عن أبي حمزة الثمالي قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : جعلني الله فداك ، أخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) السبأ : 18 .

قال له ( عليه السلام ) : ( ما يقول الناس فيها قبلكم ) ؟ قال : يقولون إنّها مكّة .

فقال ( عليه السلام ) : ( وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة ) ، قال : فما هو ؟

قال ( عليه السلام ) : ( إنّما عنى الرجال ) ، قال : وأين ذلك في كتاب الله ؟ .

فقال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله عز وجل : ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ) الطلاق : 8 ، وقال : ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ) الكهف : 59 ، وقال : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) يوسف : 82 ، أفيسأل القرية أو الرجال أو العير ؟

قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى ، قال : جعلت فداك ! فمن هم ؟

قال ( عليه السلام ) : ( نحن هم ) ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله : ( سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) السبأ : 18 ، قال ( عليه السلام ) : ( آمنين من الزيغ ) .

3ـ روي أنّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مرّ بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف ( عليه السلام ) عليه ثمّ قال : ( أمسك ، أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله إذا نزل بك غداً ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ) ؟ قال : فأطرق مليّاً ثمّ قال : إنّي أقول ذلك بلا حقيقة .

قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو نبيّاً بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يكون لك معه سابقة ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو داراً غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ؟ إنّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد ، ولا داراً غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس ) .

قال : فلمّا ولّى ( عليه السلام ) قال الحسن البصري : من هذا ؟ قالوا : علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : أهل بيت علم ، فما رُئِي الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس .

4ـ روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( لمّا قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أرسل محمّد بن الحنفية إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فخلا به ثمّ قال : يا بن أخي ! قد علمت أنّ رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثمّ إلى الحسن ، ثمّ إلى الحسين ، وقد قتل أبوك ( رضي الله عنه ) وصُلّيَ عليه ولم يوص ، وأنا عمّك وصنو أبيك ، وأنا في سنّي وقدمتي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني .

فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( اتق الله ولا تدّعِ ما ليس لك بحقّ ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عم ! إنّ أبي صلوات الله عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندي ، فلا تعرض لهذا فإنّي أخاف عليك بنقص العمر وتشتت الحال ، وإنّ الله تبارك وتعالى أبى إلاّ أن يجعل الوصية والإمامة إلاّ في عقب الحسين ، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ) .


قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكّة ، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود ، فقال الإمام ( عليه السلام ) لمحمّد : ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثمّ سله ، فابتهل محمّد في الدعاء وسأل الله ثمّ دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ( أما إنّك يا عمّ لو كنت وصيّاً وإماماً لأجابك ) .

فقال له محمّد : فادع أنت يا بن أخي ، فدعا الله بما أراد ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا بلسان عربيّ مبين مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ) ؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثمّ أنطقه الله بلسان عربيّ مبين فقال :


اللّهمّ إنّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فانصرف محمّد وهو يتولّى علي بن الحسين ( عليه السلام )) .

وعن الإمام جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : ( نحن أئمّة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ولولا ما في الأرض منّا لساخت الأرض بأهلها ) .

ثمّ قال : ( ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة الله ، ولولا ذلك لم يعبد الله ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: بكاء الإمام زين العابدين على أبيه الحسين ( عليهم السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:37 pm



بكاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) على أبيه الحسين ( عليه السلام )

روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ان جدّي زين العابدين ( عليه السلام ) بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره ، وقائما ليله ، فاذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه ، فيضعه بين يديه ويقول : كـل يـا مـولاي .

فـيقول ( عليه السلام ) : ( قتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عطشاناً ) ، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبتل طعامه من دموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل .

وحدّث مولى له قال : انه برز يوما الى الصحراء فتبعته ، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وانا اسمع شهيقه ، واحصيت عليه الف مرة يقول : ( لا اله الا الله حقا حقا لا اله الا الله تعبدا ورقا ، لا اله الا الله ايمانا وصدقا ) ثم رفع راسه من سجوده وان لحيته ووجهه قد غمرا من دموع عينيه ، فقلت : يا سيدي اما آن لحزنك ان ينقضي ، ولبكائك ان يقل ؟

فقال : ( ويحك ان يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم كان نبيا وابن نبي ، له اثنا عشر ابنا فغيّب الله واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحـدودب ظـهره من الغم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي ، صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي ) ؟ .

وذكر اليعقوبي : وجّه المختار برأس عبيد الله بن زياد الى علي بن الحسين في المدينة مع رجل من قومه ، وقال له : قف بباب علي بن الحسين ، فاذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس ، فذلك الذي فيه طعامه ، فادخل اليه ، فجاء الرسول الى باب علي بن الحسين ، فلما فتحت ابوابه ، ودخل الناس للطعام ، دخل ونادى بأعلى صوته : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيد ، معي رأس عبيد الله ابن زياد ، فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امراة الا صرخت ، ودخل الرسول فاخرج الرأس ، فلما رآه علي بن الحسين قال : ابعده الله الى النار .

وروى بعضهم ان علي بن الحسين لم ير ضاحكا قط منذ قتل ابوه ، الا في ذلك اليوم ، وانه كان له ابل تحمل الفاكهة من الشام ، فلما أتي برأس عبيد الله ابن زياد أمر بتلك الفاكهة ، ففرقت بين أهل المدينة ، وامـتشطت نساء آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واختضبن ، وما امتشطت امراة ولا اختضبت منذ قتل الحسين بن علي .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: رحلة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) من دمشق إلى المدينة   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:38 pm



رحلة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) من دمشق إلى المدينة

الإمام ( عليه السلام ) في دمشق :
بعد وصول الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) إلى الشام مع أخته زينب ( عليها السلام ) وباقي سبايا آل البيت ( عليهم السلام ) ، ألقى وبحضور يزيد بياناً خالداً عَرَّى فيه سياسة الأمَويِّين الظالمة ، وقد جاء فيه : ( أيُّها الناس ، أُعطينا ستاً وفُضِّلنا بسبع ، أُعطِينا العِلم ، والحِلم ، والسَّمَاحة ، والفَصَاحة ، والشَّجاعة ، والمَحَبَّة في قلوب المؤمنين .

وفُضِّلنا بأنَّ مِنَّا النبي المختار ، والصدِّيق ، والطيَّار ، وأسد الله ، وأسد رسوله ، ومنِّا سيدة نساء العالمين فاطمة البتول ، وسبطا هذه الأمة .

أيُّها الناس ، من عَرَفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بِحَسَبي ونَسَبي ، أنا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، وابن خديجة الكبرى ، انا ابن المُرَمَّل بالدماء ، انا ابن ذبيح كربلاء ) .

فضجَّ الحاضرون بالبكاء بعد أن فوجئوا بالحقيقة ، مِمَّا اضطرَّ يزيد أن يأمر المؤذن أن يؤذن للصلاة ليقطع الخطبة على الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، غير أن الامام سكت حتى قال المؤذن ( أشهد أن محمداً رسول الله ) .

فالتفت ( عليه السلام ) إلى يزيد قائلاً : ( هذا الرسول العزيز الكريم جدُّك أم جدِّي ؟ فإن قلت جدَّك ، علم الحاضرون والناس كلهم أنك كاذب ، وإن قلت جَدِّي ، فلِمَ قتلت أبي ظلماً وعدواناً ، وانتهبت ماله ، وسَبَيْت نساءه ؟ فويل لك يوم القيامة إذا كان جَدِّي خصمك ) .

ووجم يزيد ولم يجر جواباً ، فإنَّ الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله ) هو جدُّ سيِّد العابدين ( عليه السلام ) .

وأما جَدُّ يزيد فهو أبو سفيان ، العدو الأول للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتبيَّن لأهل الشام أنَّهم غارقون في الإثم ، وأنَّ الحكم الأموي قد جهد في إغوائهم وإضلالهم .

وتَبيَّن بوضوح أنَّ الحقد الشخصي ، وغياب النضج السياسي ، هما السببان لعدم إدراك يزيد عمق ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، مِمَّا أدَّى إلى توهُّمِه بأنها لن تؤديَ إلى نتائج خطيرة على حكمه .

ولعلَّ أكبر شاهد على هذا التوهم هو رسالة يزيد في بدايات تسلّمه الحكم لواليه على المدينة ، والتي أمره فيها بأخذ البيعة من الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أو قتله وبعث رأسه إلى دمشق إن رفض البيعة .

الإمام ( عليه السلام ) في المدينة المنورة :
بعد أن غادر الإمام السجاد ( عليه السلام ) الشام إلى العراق ، ومن ثم الى المدينة ، وقبل دخوله المدينة أقام خارجها ، ودعا الناس إليه بواسطة أحد الشعراء .

وخطب بهم خطبة وضَّح فيها مأساة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومظلوميتهم ، وما لاقوه من الظلم والاضطهاد على أيدي الأمويين ، جاء فيها : ( الحمد لله ربِّ العالمين ، مالك يوم الدين ، بارئ الخلائق أجمعين ، الذي بَعُد فارتفع في السماوات العُلَى ، وقَرُب فَشهد النَّجْوى ، نحمده على عظائم الأمور ، وفجائع الدهور ، ومَضَاضة اللَّوَاذع ، وجَليل الرُّزْء ، وعظيم المصائب ، الفاظعة ، الكاظَّة ، الفادحة ، الجائحة .

أيُّها القوم ، إن الله - وله الحمد - ابتلانا بمصائب جليلة ، وثلْمَة في الإسلام عظيمة ، قُتل أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، وسُبي نساؤه وصبيته ، وداروا برأسه في البلدان من فوق عامل السنان ، وهذه الرزيَّة التي لا مثلها رزيَّة .

أيُّها الناس ، فأيُّ رجالات منكم يُسَرُّون بعد قتله ؟! ، أم أي فؤاد لا يحزن مِن أجله ؟! أم أيَّة عين منكم تحبس دمعها ، وتضنُّ عن انْهمالِها ؟! فلقد بكت السبع الشِّدَاد لقتله ، وبكت البحار بأمواجها ، والسَّمَاوات بأركانها ، والأرض بأرجائها ، والأشجار بأغصانها ، والحيتان ، ولُجَج البحار ، والملائكة المقرَّبون ، وأهل السماوات أجمعون .

أيُّها الناس ، أي قلب لا ينصدع لقتله ؟! أم أي فؤاد لا يَحنُّ إليه ؟! أم أي سَمْع يسمع هذه الثلمة التي ثُلِمت في الإسلام ولا يُصَمُّ ؟! .

أيُّها الناس ، أصبحنا مطرودين مُشَرَّدين ، مذودين وشاسعين عن الأمصار ، كأنَّا أولاد ترك وكابل ، من غير جرم اجترمناه ، ولا مكروه ارتكبناه ، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها ، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوَّلين ، إنْ هذا إلاَّ اختلاق ، والله ، لو أنَّ النبيَّ تقدَّم اليهم في قتالنا ، كما تقدم إليهم في الوصاية بنا ، لما زادوا على ما فعلوا بنا .

فإنا لله وإنا إليه راجعون ، مِن مصيبة ما أعظمها وأوجعها ، وأفجعها وأكظُّها ، وأفظعها وأمرُّها وأفدحها ، فعند الله نحتسب فيما أصابنا ، وأبلغ بنا ، فإنَّه عزيز ذو انتقام ) .

ثم سار ( عليه السلام ) بأهله ودخل المدينة المنورة ، وأخذ يمارس دوراً جديداً مستمسكاً بالنهج الإصلاحي ، والتوعية الفكرية العامة .

لأنه ( عليه السلام ) كان يعلم أن هذا الطريق هو الطريق الشرعي لحماية الرسالة ، والحفاظ على البقية الباقية من أهل البيت ( عليهم السلام ) .

مستفيداً من ذلك في إنجاح خططه تلك ، إنشغال الحكم الأموي وعملائه بإخماد الانتفاضات الإسلامية ، الرافضة لظلم الأمويين ، وبالخصوص خلال السنوات العشر التي أعقبت استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 32990
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: مدّة عمره وإمامته وحكَّام عصره وشهادته عليه السلام   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 8:41 pm

مدّة عمره وإمامته (عليه السلام):

عمره 57 سنة، وإمامته 35 سنة.

حكَّام عصره (عليه السلام):
1ـ يزيد بن معاوية.

2ـ معاوية بن يزيد.

3ـ مروان بن الحكم.

4ـ عبد الملك بن مروان.

5ـ الوليد بن عبد الملك.


الإمام (عليه السلام) والوليد بن عبد الملك:
تأزَّم الوضع بعد موت عبد الملك بن مروان، واستلام الوليد ابنه زمام الأُمور، حيث بقي الإمام زين العابدين (عليه السلام) مواصلاً لخطواته الإصلاحية بين صفوف الأُمّة الإسلامية، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر.

ممّا أقضَّ مضاجع قادة الحكم الأموي، بسبب عدم تَمَكُّنهم من الاستمرار في أهدافهم التحريفية للرسالة الإلهية.

وقد كان الوليد من أحقد الناس على الإمام (عليه السلام)، لأنّه كان يرى أنّه لا يتمّ له الملك والسلطان مع وجود الإمام (عليه السلام)، الذي كان يتمتَّع بشعبية كبيرة، حتّى تحدّث الناس بإعجاب وإكبار عن علمه، وفقهه، وعبادته.

وعجّت الأندية بالتحدُّث عن صبره وسائر ملكاته (عليه السلام)، واحتلَّ مكاناً كبيراً في قلوب الناس وعواطفهم، فكان السعيد من يحظى برؤيته، ويتشرَّف بمقابلته، والاستماع إلى حديثه.

وقد شقَّ على الأُمويين عامّة هذا الموقع المتميّز للإمام (عليه السلام)، وأقضَّ مضاجعهم.

ونقل ابن شهاب الزهري أن الوليد قال: (لا راحة لي وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا) (2)، فأجمع رأيه على اغتيال الإمام (عليه السلام)، والتخلّص منه.


تاريخ شهادته (عليه السلام) ومكانها:
25 محرّم 94 هـ، وقيل: 12 محرّم، المدينة المنوّرة.


سبب شهادته (عليه السلام):
أرسل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام (عليه السلام)، ونفَّذ عامله ذلك.

فسمت روح الإمام (عليه السلام) العظيمة إلى خالقها، بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها، وعباداتها، وجهادها، وتجرُّدِها من الهوى.


دفنه (عليه السلام):
تولَّى الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) تجهيز جثمان أبيه (عليه السلام)، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له، جيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنوّرة، فدفن بجوار قبر عمِّه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).


بكاء الإمام الباقر عليه (عليه السلام):
قال جابر الجعفي: لمّا جرّد مولاي محمّد الباقر، مولاي علي بن الحسين ثيابه ووضعه على المغتسل، وكان قد ضرب دونه حجاباً سمعته ينشج ويبكي حتّى أطال ذلك، فأمهلته عن السؤال حتّى إذا فرغ من غسله ودفنه، فأتيت إليه وسلّمت عليه وقلت له: جعلت فداك مم كان بكاؤك وأنت تغسل أباك ذلك حزناً عليه؟

قال: (لا يا جابر لكن لمّا جرّدت أبي ثيابه ووضعته على المغتسل رأيت آثار الجامعة في عنقه، وآثار جرح القيد في ساقيه وفخذيه فأخذتني الرقّة لذلك وبكيت (3).

قال الشيخ علي التاروتي:

مالي أراك ودمع عينك جامد ** أو ما سمعت بمحنة السجّاد

قلبوه عن نطع مسجى فوقه ** فبكت له أملاك سبع شداد

ويصيح وا ذلاه أين عشيرتي ** وسراة قومي أين أهل ودادي

منهم خلت تلك الديار وبعدهم ** نعب الغراب بفرقة وبعاد

أترى يعود لنا الزمان بقربكم ** هيهات ما للقرب من ميعاد

وقال الشيخ عبد المنعم الفرطوسي بالمناسبة:

قرحت جفونك من قذى وسهاد ** إن لم تفض لمصيبة السجّاد

فأسل فؤادك من جفونك أدمعا ** وأقدح حشاك من الأسى بزناد

واندب إماماً طاهراً هو سيّد ** للساجدين وزينة العباد

ما أبقت البلوى ضنا من جسمه ** وهو العليل سوى خيال بادي

إلى أن قال:

أودى به فجنى وليد أمية ** وهو الخبث على وليد الهادي

حتّى قضى سمّاً وملأ فؤاده ** ألم تحز مداه كل فؤاد

ـــــــــــ

1ـ للمزيد أُنظر: أعيان الشيعة 1/629.

2ـ نظريات الخليفتين 2/156، عن تاريخ دمشق، ترجمة علي بن الحسين.

3ـ موسوعة شهادة المعصومين 3/60.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
 
ولادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتول :: الفئة الثانية :: الثالث :: الامام الاول علي بن ابي طالب (امير المؤمنين ) :: فاطمة الزهراء عليها السلام :: الامام الحسن بن علي عليه السلام :: الامام الحسين عليه السلام :: الامام علي بن الحسين زين العابدين :: نبذة من حياة الامام علي بن الحسين-
انتقل الى: