البتول
<embed src="http://img209.exs.cx/img209/9307/clock2l6zv.swf" quality="high" pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"></embed>


<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/hello_kitty/hellokitty.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />


سيدة نساء العالمين سلام الله عليها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صفة صلاة النبي وأهل البيت
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:39 am من طرف Admin

» يأجوج ومأجوج تفسير الميزان - العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ج 13 - قسم
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:29 am من طرف Admin

» سور قرآنية
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:43 pm من طرف Admin

» منتخبات في أهل البيت (عليهم السلام)
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:13 pm من طرف Admin

» مولد الامام علي سلام اللله عليه
الجمعة يونيو 25, 2010 7:22 am من طرف Admin

» النبوة
الجمعة يونيو 25, 2010 7:13 am من طرف Admin

» المستبصر العلامة الشيخ الصحافي الإندونيسي علوي العطاس
الجمعة يونيو 25, 2010 7:03 am من طرف Admin

» الشاعر الاديب جابر بن جليل بن كرم البديري الكاظمي
الخميس مارس 11, 2010 4:02 pm من طرف Admin

» الإمامة في القرآن
الخميس مارس 11, 2010 3:39 pm من طرف Admin

مننتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يونيو 26, 2013 6:00 pm
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ولادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 34500
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

11092009
مُساهمةولادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)



ولادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)

اسمه ونسبه (عليه السلام):
الإمام علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).


كنيته (عليه السلام):
أبو الحسن، أبو الحسن الثالث.


ألقابه (عليه السلام):
الهادي، المتوكّل، الفتّاح، النقي، المرتضى، النجيب، العالم، وغيرها.


تاريخ ولادته (عليه السلام) ومكانها:
15 ذو الحجّة 212 هـ، وقيل: 2 رجب 212 هـ، المدينة المنوّرة / قرية صريا، تبعد ثلاث أميال عن المدينة المنوّرة.


أُمُّه (عليه السلام) وزوجته:
أُمّه: السيّدة سُمانة، وهي جارية، وزوجته: السيّدة سَوسَن، وهي جارية.


مدّة عمره (عليه السلام) وإمامته:
عمره: 42 سنة، وإمامته: 33 سنة.


حكَّام عصره (عليه السلام):
1ـ المعتصم، 2ـ الواثق، 3ـ المتوكّل.


مكانته العلمية (عليه السلام):
لقد أجمع أرباب التاريخ والسير على أنّ الإمام (عليه السلام) كان علماً لا يجارى من بين أعلام عصره، وقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه (رجال الطوسي) مائة وخمسة وثمانين تلميذاً وراوياً، تتلمذوا عنده ورووا عنه.

وكان مرجع أهل العلم والفقه والشريعة، وحفلت كتب الرواية والحديث والمناظرة والفقه والتفسير وأمثالها بما أُثر عنه، واستلهم من علومه ومعارفه.


هيبته (عليه السلام) في القلوب:
قال محمّد بن الحسن الأشتر العلوي: كنت مع أبي على باب المتوكّل في جمع من الناس ما بين طالبي إلى عباسي وجعفري، فتحالفوا لا نترجّل لهذا الغلام، فما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا ـ يعنون أبا الحسن (عليه السلام) ـ فما هو إلا أن اقبل وبصروا حتى ترجّل له الناس كلّهم، فقال لهم أبو هاشم: أليس زعمتم أنّكم لا تترجّلون له؟ فقالوا له: والله ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا (1).


معجزاته (عليه السلام):
من خصائص الأئمّة (عليهم السلام) ارتباطهم المنقطع النظير بالله تعالى وبعالم الغيب، وذلك هو مقام العصمة والإمامة، ولهم ـ كالأنبياء ـ معاجز وكرامات، توثق ارتباطهم بالله تعالى، كونهم أئمّة معصومين، وللإمام الهادي (عليه السلام) أيضاً معاجز وكرامات سجّلتها كتب التاريخ، منها:

1ـ في الثامنة من عمره الشريف (عليه السلام) تتوّج بالإمامة العامّة، وهذا منصب يعجز عنه الكبار فضلاً عن الصغار، إلاّ بتأييد من الله تعالى.

2ـ قدم خيران الأسباطي إلى المدينة المنوّرة، وجاء إلى الإمام الهادي (عليه السلام)، فسأله (عليه السلام) عن أخبار الواثق، فقال له خيران: خلّفته منذ عشرة أيام بخير وعافية، فقال له الإمام (عليه السلام): (لابدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه، يا خيران، لقد مات الواثق، وجاء المتوكّل بمكانه).

فقال خيران: متى، جعلت فداك؟ فقال: (بعد خروجك بستّة أيّام)، وبالفعل لم يمض سوى عدّة أيّام حتّى جاء مبعوث المتوكّل وشرح الأحداث، فكانت كما نقلها الإمام الهادي (عليه السلام) (2).

3ـ أمر المتوكّل بإحضار ثلاثة سباع، فجيء بها إلى صحن قصره، ثمّ دعا الإمام الهادي (عليه السلام)، فلمّا دخل أغلق باب القصر، فدارت السباع حول الإمام (عليه السلام) وخضعت له، وهو يمسحها بكمّه.

ثمّ خرج فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة، فقيل للمتوكّل: إنّ ابن عمّك ـ أي الإمام (عليه السلام) ـ يفعل بالسباع ما رأيت، فافعل بها ما فعل ابن عمّك، قال: أنتم تريدون قتلي، ثمّ أمرهم ألاّ يتكلّموا بذلك (3).


من وصاياه (عليه السلام):
1ـ قال (عليه السلام): (من جمع لك ودّه ورأيه، فاجمع له طاعتك) (4).

2ـ قال (عليه السلام): (من هانت عليه نفسه فلا تأمن شرّه) (5).

3ـ قال (عليه السلام): (الدنيا سوق، ربح فيها قوم، وخسر فيها آخرون) (6).

4ـ قال (عليه السلام): (من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه) (7).

5ـ قال (عليه السلام): (الهزل فكاهة السفهاء، وصناعة الجهّال) (Cool.

ـــــــــــــــــ

1ـ مناقب آل أبي طالب 3/511.

2ـ أُنظر: الكافي 1/498.

3ـ أُنظر: ينابيع المودة 3/129.

4و5و6ـ تحف العقول: 483.

7ـ بحار الأنوار 69/316.

8ـ المصدر السابق 75/369.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

ولادة الإمام علي الهادي (عليه السلام) :: تعاليق

avatar
كرم الإمام الهادي ( عليه السلام )
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:24 pm من طرف Admin


كرم الإمام الهادي ( عليه السلام )

كان الإمام الهادي ( عليه السلام ) من أهل بيت عادتهم الإحسان وسجيّتهم الكرم والجود .

جاء في التاريخ : دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد ، وأحمد بن إسحاق الأشعري ، وعلي بن جعفر الهمداني على الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، فشكى إليه أحمد بن إسحاق ديناً عليه ، فقال : ( يا أبا عمرو ـ وكان وكيله ـ إدفع إليه ثلاثين ألف دينار ، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار ) ، فهذا في الواقع كرم لا يقدر عليه إلاّ الملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء والجود .

والقصّة التالية تعكس قمّة الإيثار عند الإمام ( عليه السلام ) حيث سعى لقضاء حاجة واحدة من مواليه بطريقة عجيبة .

قال محمّد بن طلحة : خرج ( عليه السلام ) يوماً من سر من رأى إلى قرية لِمُهّمٍ عرض له ، فجاء رجل من الأعراب يطلبه ، فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلاني ، فقصده ، فلمّا وصل إليه قال له ( عليه السلام ) : ( ما حاجتك ؟ ) .

فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بولاية جدّك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قد ركبني دين فادح أثقلني حمله ، ولم أر من أقصده لقضاءه سواك .

فقال له ( عليه السلام ) : ( طب نفساً وقر عيناً ) ، ثمّ أنزله ، فلمّا أصبح ذلك اليوم ، قال له ( عليه السلام ) : ( أريد منك حاجة ، الله الله أن تخالفني فيها ) ، فقال الأعرابي : لا أخالفك ، فكتب ( عليه السلام ) ورقة بخطّه معترفاً فيها أنّ عليه للأعرابي مالاً عينه فيها يرجح على دينه ، وقال : ( خذ هذا الخط ، فإذا وصلت إلى سر من رأى إحضر إليّ وعندي جماعة ، فطالبني به وأغلظ القول عليَّ في ترك إبقائك إيّاه ، الله الله في مخالفتي ) .

فقال : أفعل ، وأخذ الخط ، فلمّا وصل ( عليه السلام ) إلى سر من رأى ، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم ، حضر ذلك الرجل وأخرج الخط وطالبه ، وقال كما أوصاه ، فألان ( عليه السلام ) له القول ورفقه ، وجعل يعتذر ، ووعده بوفائه وطيبة نفسه ، فنقل ذلك إلى الخليفة المتوكّل ، فأمر أن يحمل إلى الإمام ( عليه السلام ) ثلاثون ألف درهم ، فلمّا حملت إليه تركها إلى أن جاء الرجل ، فقال : ( خذ هذا المال واقض منه دينك ، وأنفق الباقي على عيالك وأهلك ، واعذرنا ) .

فقال له الأعرابي : يا ابن رسول الله ، والله إنّ أملي كان يقصر عن ثلث هذا ، ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالته ، وأخذ المال وانصرف .



أخبار الإمام الهادي ( عليه السلام ) مع المتوكِّل العباسي

كانَ المتوكِّلُ من أخبثِ الخلفاء العباسيين ، وأشدِّهم عِداءً للإمام علي ( عليه السلام ) ، فَبَلَغه مقام الإمام علي ‌الهادي ( عليه السلام ) بالمدينة ، ومكانته ، وميل الناس إليه ، فخاف منه ودَعَا ‌يحيى بن هرثمة ، وقال له : اِذْهب إلى المدينة ، وانظر في حالِهِ وأشخِصْه إلينا .

قال يحيى : فذهبتُ إلى المدينة ، فلمَّا دخلتُها ضَجَّ أهلُها ضجيجاً عظيماً ما سَمِع ‌الناس بمثله ، خوفاً على عليٍّ ، وقامت الدنيا على سَاق ، لأنه كان محسناً إليهم ، ملازماً للمسجد ، ولم يكن عنده مَيل إلى الدنيا .

فجعلتُ أسكِّنُهم وأحْلف لهم أنِّي لم أؤمَر فيه بِمَكروه ، وأنَّه لا بأس عليه ، ثُمَّ فتَّشتُ منزلَه فلم أجد فيه إلاَّ مصاحف وأدعية ، وكتب العلم ، فعظُم في عيني ، وتولَّيتُ خدمتَه بنفسي ، وأحسنتُ عِشرتَه .

فلما قدمت به بغداد ، بدأتُ ‌بإسحاق بن إبراهيم الطاهري ، وكان والياً على بغداد ، فقال لي : يا يحيى إن هذا الرجل قد ولده رسول الله ، والمتوكِّل من تعلم ، فإن حرَّضتَه عليه قتله ، و كان ‌رسول الله خصمَكَ يوم القيامة .

فقلت له : والله ما وقفت منه إلاَّ على كلِّ أمر جميل .

ثمَّ سِرتُ به إلى ( سُرَّ مَنْ رَأى ) ، فبدأت بـ( وصيف ) التركي ، فأخبرتُه بوصوله ، فقال : والله لَئن سَقطَ منه شعرة لا يُطالَبُ بها سواك .

فلمّا دخلت على المتوكِّل سألني ‌عنه ، فأخبرته بِحُسن سيرته ، وسلامَة طَريقته ، وَوَرعه وزهادته ، وأني فتَّشت داره فلم أجد فيها إلا المصاحف وكتب العلم ، وإنَّ أهل المدينة خافوا عليه ، فأكرمه ‌المتوكِّل ، وأحسن جائزته ، وأجزل برَّه ، وأنزلَه معه سَامرَّاء .

ومع أنَّ الإمام ( عليه السلام ) كان يعيش في نفس البلد الذي يسكن فيه المتوكِّل ، وكانت العيون والجواسيس تراقبه عن كثب ، فقد وُشي به إلى المتوكِّل بأن في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم ، وأنه عازم بالوثوب على الدولة .

فبعث إليه جماعة ‌من الأتراك ، فهاجموا دار الإمام ( عليه السلام ) ليلاً ، فلم يجدوا فيها شيئاً .

ثم وجدوا الإمام ( عليه السلام ) في بيت مغلق ‌عليه ، وعليه مدرعة من صوف ، وهو جالس على الرمل والحصى ، متوجِّه إلى الله تعالى ، يتلو آيات من القرآن الكريم ، فحمل على حاله تلك إلى المتوكِّل ، وقالوا له : لم ‌نجد في بيته شيئاً ، ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة .

وكان المتوكِّل جالساً في ‌مجلس الشراب فأُدخِل عليه ، فلمَّا رأى المتوكل الإمام ( عليه السلام ) هَابَهُ ، وعظَّمه ، وأجلسه إلى ‌جانبه ، وناوله الكأس التي كانت في يده .

فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( وَاللهِ مَا خَامَرَ لَحْمِي ‌وَدَمِي قَط ، فَاعْفِنِي ) ، فأعفاه وقال له : أنشِدْني شعراً .

فقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ( أنَا قَليلُ الروَايَةِ ‌لِلشِّعْرِ ) ، فقال : لابُدَّ .

فأنشده الإمام ( عليه السلام ) وهو جالس عنده ، فقال :

بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الأجبَالِ تَحْرُسُهُم ** غُلْبُ الرِّجَالِ فَمَا أغْنَتْهُمُ القُلَلُ

وَاسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِم ** وَأُسْكِنُوا حُفَراً يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا

نَادَاهُمُ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ دَفْنِهِمُ ** أيْنَ الأسَاوِرُ والتِّيْجَانُ وَالحُلَلُ

أيْنَ الوُجُوهُ الَّتي كَانَتْ مُنَعَّمَةً ** مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الأستَارُ والكُلَلُ

فَأفْصَحَ القَبرُ عَنْهُم حِينَ سَاءَلَهُم ** تِلْكَ الوُجُوُهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ

قَدْ طَالَمَا أكَلوا دَهْراً وَقَدْ شَرِبُوا ** فَأصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا

فبكى المُتوكِّلُ حتى بَلَّتْ لِحيَتَهُ دموعُ عَينَيه ، وبكى الحاضرون ، ثُمَّ ردَّ الإمام ( عليه السلام ) إلى منزلِهِ مكرَّماً .

avatar
مكانة الإمام الهادي ( عليه السلام ) العلمية
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:26 pm من طرف Admin


مكانة الإمام الهادي ( عليه السلام ) العلمية

اعتبر المؤرخون واصحاب السير الإمام الهادي ( عليه السلام ) علماً بارزاً من اعلام عصره في العلم والمعرفة .

وقد ذكر الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتابه المعروف بـ ( رجال الطوسي ) مائة وخمسة وثمانين تلميذاً وراوياً ، أخذوا وروا عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، الذي كان مرجع أهل العلم والفقه والشريعة في عصره .

وحفلت كتب الرواية والحديث والفقه والمناظرة والتفسير وأمثالها بما أثر عنه ، واستفيد من علومه ومعارفه .

وفيما يلي نذكر اسماء بعض تلامذته ورواته واصحابه :

1 ـ أحمد بن اسحاق بن عبد الله الاشعري .

2 ـ الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازي .

3 ـ داود بن أبي يزيد من أهل نيشابور .

4 ـ علي بن مهزيار الاهوازي .

5 ـ الفضل بن شاذان النيشابوري .

كما أن للإمام ( عليه السلام ) رسائل في مختلف العلوم والأمور ، نورد بعضاً منها :

1 ـ رسالته في الردّ على الجبر والتفويض ، وإثبات العدل ، والمنزلة بين المنزلتين ، أوردها بتمامها الحسن بن علي بن شعبة الحرّاني في كتابه الموسوم بـ ( تحف ‌العقول ) .

2ـ أجوبته ليحيى بن أكثم عن مسائله ، وهذه أيضاً أوردها الحرّاني أيضاً في تحف ‌العقول .

3ـ قطعة من أحكام الدين ، ذكرها ابن شهر آشوب في المناقب .

ومن القصص التي تنقل في علمه ( عليه السلام ) هي :

1ـ قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحَدَّ فأسلم النصراني .

فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقل بعضهم : يفعل به كذا وكذا .

فأمر المتوكِّل بالكتاب إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك .

فلمَّا قرأ الكتاب كتب ( عليه السلام ) : ( يضرب حتَّى يموت ) .

فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، سَلْهُ عن ذلك ، فإنَّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم يجئ به سنة .

فكتب إليه : إن الفقهاء قد أنكروا هذا وقالوا : لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب ، فَبَيِّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتَّى يموت ؟‍‍‍!!

فكتب الإمام ( عليه السلام ) : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَلمَّا رَأَوا بَأسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُم إِيْمَا نُهُم لَمَّا رَأَوا بَأسَنَا ) غافر : 44 - 45 .

فأمر به المتوكل ، فَضُرِب حتَّى مات .

2ـ لمَّا سُمَّ المتوكل ، نذر لله إن رزقه الله العافية أن يتصدّق بمال كثير ، فلمَّا سُلِمَ وَعُوفِي سأل الفقهاء عن حَدِّ المال الكثير كم يكون ؟

فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : ألف درهم ، وقال بعضهم : عشرة آلاف درهم ، وقال بعضهم : مائة ألف درهم ، فاشتبه عليه هذا .

فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتُك يا أمير المؤمنين من الخلق برجل يخبرك الصواب فما لي عندك ؟

فقال المتوكِّل : إن أتيت بالحقّ فلك عشرة آلاف درهم ، وإلا أضربك مائة مقرعة .

قال الحاجب : قد رضيت ، فأتى الإمام الهادي ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك .

فقال له الإمام ( عليه السلام ) : قل له : ( تَصدَّق بثمانين درهماً ) .

فرجع الحاجب إلى المتوكِّل فأخبره ، فقال المتوكل : سَلْهُ مَا العِلَّة في ذلك ؟

فأتى الحاجب الإمام ( عليه السلام ) فسأله .

فقال الإمام ( عليه السلام ) : إنَّ الله عزَّوجل قال لنبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِن كَثِيرة ) التوبة : 25 ، فعددنا مواطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فَبَلَغَتْ ثمانين موطناً .

فرجع الحاجب إلى المتوكل فأخبره ، ففرح المتوكِّل وأعطاه عشرة آلاف درهم .

avatar
منهج الإمام الهادي ( عليه السلام ) في تفسير القرآن
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:28 pm من طرف Admin


منهج الإمام الهادي ( عليه السلام ) في تفسير القرآن

قَدِم إلى المتوكِّل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أنْ يقيمَ عليهِ الحَدَّ ، فأسلم الرجل النصراني .

فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يُضرب ثلاثة حدود .

فكتب المتوكِّل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلمَّا قرأ الكتاب ، كتب الإمام ( عليه السلام ) : ( يُضْرَبُ حَتَّى ‌يَمُوتَ ) .

فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب المتوكل إلى الإمام يسأله عن العِلَّة ، فكتب الإمام ( عليه السلام ) : ( بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيْمِ * فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) غافر : 84 - 85 .

فَأمَر به المتوكِّلُ ، فَضُرِبَ حتى مَاتَ .

avatar
مواعظ الإمام الهادي ( عليه السلام )
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:29 pm من طرف Admin


مواعظ الإمام الهادي ( عليه السلام )

للإمام الهادي ( عليه السلام ) مواعظ كثيرة ، نذكر إليك بعض منها :

الموعظة الأولى : الموت والسيّئات :
عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : دخل علي بن محمّد ( عليه السّلام ) على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت ، فقال له : ( يا عبد الله تخاف من الموت لأنّك ﻻ تعرفه ، أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر والوسخ عليك ، وأصابك قروح وجرب ، وعلمت أنّ الغسل في حمّام يزيل ذلك كلّه ، أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك ؟ أو ما تكره أن ﻻ تدخله فيبقى ذلك عليك ) ؟

قال : بلى يا بن رسول الله .

قال : ( فذاك الموت هو ذلك الحمّام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك وتنقيتك من سيّئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كلّ غمّ وهمّ وأذى ووصلت إلى كلّ سرور وفرح ) ، فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله ) .

الموعظة الثانية : دار البلوى :

قال ( عليه السلام ) : ( إنّ الله جعل الدنيا دار بلوى ، والآخرة دار عقبى ، وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سبباً ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً ) .

الموعظة الثالثة : الدنيا سوق :

قال ( عليه السلام ) : ( الدنيا سوق ربح فيها قوم ، وخسر آخرون ) .

الموعظة الرابعة : اذكر مصرعك :

قال ( عليه السلام ) : ( اذكر مصرعك بين يدي أهلك ، ولا طبيب يمنعك ، ولا حبيب ينفعك ) .

الموعظة الخامسة : حسرات التفريط :

قال ( عليه السلام ) : ( اذكر حسرات التفريط تأخذ بقديم الحزم ) .

avatar
شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:30 pm من طرف Admin
شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)

اسمه ونسبه (عليه السلام):
الإمام علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).


كنيته (عليه السلام):
أبو الحسن، أبو الحسن الثالث.


ألقابه (عليه السلام):
الهادي، المتوكّل، الفتّاح، النقي، المرتضى، النجيب، العالم، وغيرها.


تاريخ ولادته (عليه السلام) ومكانها:
15 ذو الحجّة 212 هـ، وقيل: 2 رجب 212هـ، المدينة المنوّرة / قرية صريا، تبعد ثلاث أميال عن المدينة المنوّرة.


أُمُّه وزوجته (عليه السلام):
أُمّه: السيّدة سُمانة، وهي جارية، وزوجته: السيّدة سَوسَن، وهي جارية.


مدّة عمره (عليه السلام) وإمامته:
عمره: 42 سنة، وإمامته: 33 سنة.


حكَّام عصره (عليه السلام):
1ـ المعتصم، 2ـ الواثق، 3ـ المتوكّل.


مكانته العلمية (عليه السلام):
لقد أجمع أرباب التاريخ والسير على أنّ الإمام (عليه السلام) كان علماً لا يجارى من بين أعلام عصره، وقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه (رجال الطوسي) مائة وخمسة وثمانين تلميذاً وراوياً، تتلمذوا عنده ورووا عنه.

وكان مرجع أهل العلم والفقه والشريعة، وحفلت كتب الرواية والحديث والمناظرة والفقه والتفسير وأمثالها بما أُثر عنه، واستلهم من علومه ومعارفه.


هيبته (عليه السلام) في القلوب:
قال محمّد بن الحسن الأشتر العلوي: كنت مع أبي على باب المتوكّل في جمع من الناس ما بين طالبي إلى عباسي وجعفري، فتحالفوا لا نترجّل لهذا الغلام، فما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا ـ يعنون أبا الحسن (عليه السلام) ـ فما هو إلا أن اقبل وبصروا حتى ترجّل له الناس كلّهم، فقال لهم أبو هاشم: أليس زعمتم أنّكم لا تترجّلون له؟ فقالوا له: والله ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا (1).


معجزاته (عليه السلام):
من خصائص الأئمّة (عليهم السلام) ارتباطهم المنقطع النظير بالله تعالى وبعالم الغيب، وذلك هو مقام العصمة والإمامة، ولهم ـ كالأنبياء ـ معاجز وكرامات، توثق ارتباطهم بالله تعالى، كونهم أئمّة معصومين، وللإمام الهادي (عليه السلام) أيضاً معاجز وكرامات سجّلتها كتب التاريخ، منها:

1ـ في الثامنة من عمره الشريف (عليه السلام) تتوّج بالإمامة العامّة، وهذا منصب يعجز عنه الكبار فضلاً عن الصغار، إلاّ بتأييد من الله تعالى.

2ـ قدم خيران الأسباطي إلى المدينة المنوّرة، وجاء إلى الإمام الهادي (عليه السلام)، فسأله (عليه السلام) عن أخبار الواثق، فقال له خيران: خلّفته منذ عشرة أيام بخير وعافية، فقال له الإمام (عليه السلام): (لابدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه، يا خيران، لقد مات الواثق، وجاء المتوكّل بمكانه).

فقال خيران: متى، جعلت فداك؟ فقال: (بعد خروجك بستّة أيّام)، وبالفعل لم يمض سوى عدّة أيّام حتّى جاء مبعوث المتوكّل وشرح الأحداث، فكانت كما نقلها الإمام الهادي (عليه السلام) (2).

3ـ أمر المتوكّل بإحضار ثلاثة سباع، فجيء بها إلى صحن قصره، ثمّ دعا الإمام الهادي (عليه السلام)، فلمّا دخل أغلق باب القصر، فدارت السباع حول الإمام (عليه السلام) وخضعت له، وهو يمسحها بكمّه.

ثمّ خرج فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة، فقيل للمتوكّل: إنّ ابن عمّك ـ أي الإمام (عليه السلام) ـ يفعل بالسباع ما رأيت، فافعل بها ما فعل ابن عمّك، قال: أنتم تريدون قتلي، ثمّ أمرهم ألاّ يتكلّموا بذلك (3).


مواجهته (عليه السلام) للحكم العباسي:
لقد دوهم بيت الإمام (عليه السلام) ليلاً من قبل شراذم السلطة في مدينة سامراء، وتمّ تفتيشها فلم يجدوا فيها شيئاً يحسبونه وثيقة إدانة له، بل وجدوا الإمام (عليه السلام) جالساً على الحصى والرمل، وهو متّجه صوب القبلة إلى الله جلّ وعزّ، وكان يتلو آيات من القرآن الكريم، فحملوه على حالته هذه إلى المتوكّل العباسي ـ وهو أطغى سلاطين عصرهم ـ وأدخلوه عليه بحالته تلك، وكان الطاغية المتوكّل في مجلس شراب ولهو، وكان بيده كأس الخمر، فناوله إلى الإمام (عليه السلام)، فامتنع (عليه السلام) منه وقال: (والله ما يخامر لحمي ودمي قط، فاعفني)، فأعفاه فقال: أنشدني شعراً، فقال (عليه السلام): (أنا قليل الرواية للشعر)، فقال المتوكّل: لابدّ، فأنشده الإمام (عليه السلام):

باتوا على قلل الأجبال تحرسهم ** غلبُ الرجال فما أغنتهم القلل

واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم ** وأُسكنوا حفراً يا بئس ما نزلوا

ناداهم صارخ من بعد دفنهم ** أين الأساور والتيجان والحللُ

أين الوجوه التي كانت منعّمة ** من دونها تضربُ الأستار والكلل

فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم ** تلك الوجوه عليها الدود يقتتل

قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا ** فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا

فبكى المتوكّل حتّى بلّت لحيته، كما بكى الحاضرون، ثم رده إلى منزله مكرّماً (4).


تاريخ شهادته (عليه السلام) ومكانها:
3 رجب 254 هـ، سامراء / العراق.


سبب شهادته (عليه السلام):
قُتل (عليه السلام) مسموماً في زمن الخليفة العباسي المتوكّل.


من وصاياه (عليه السلام):
1ـ قال (عليه السلام): (من جمع لك ودّه ورأيه، فاجمع له طاعتك) (5).

2ـ قال (عليه السلام): (من هانت عليه نفسه فلا تأمن شرّه) (6).

3ـ قال (عليه السلام): (الدنيا سوق، ربح فيها قوم، وخسر فيها آخرون) (7).

4ـ قال (عليه السلام): (من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه) (Cool.

5ـ قال (عليه السلام): (الهزل فكاهة السفهاء، وصناعة الجهّال) (9).

ـــــــــــــــــ

1ـ مناقب آل أبي طالب 3/511.

2ـ أُنظر: الكافي 1/498.

3ـ أُنظر: ينابيع المودة 3/129.

4ـ بحار الأنوار 50/212.

5و6و7ـ تحف العقول: 483.

8ـ بحار الأنوار 69/316.

9ـ المصدر السابق 75/369.
avatar
أدعية الإمام الهادي ( عليه السلام )
مُساهمة في الجمعة سبتمبر 11, 2009 1:31 pm من طرف Admin


أدعية الإمام الهادي ( عليه السلام )

للإمام الهادي ( عليه السلام ) أنواع من الأدعية والابتهالات تدلّ على مدى اتّصاله بالله ، ومدى تعلّقه به ، وانقطاعه إليه ، وإليك بعض نماذجها :

1ـ دعاؤه عند الشدائد :
كان ( عليه السلام ) يدعو به إذا ألمّت به حادثة ، أو حلّ به خطب ، أو أراد قضاء حاجة مهمّة ، وكان قبل أن يدعو به يصوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، ثمّ يغتسل في أوّل يوم الجمعة ، ويتصدّق على مسكين ، ويصلّي أربع ركعات ، فيقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة ياسين ، وفي الثانية سورة الحمد وحم الدخان ، وفي الثالثة سورة الحمد مع سورة الواقعة ، وفي الرابعة سورة الحمد وسورة تبارك ، وإذا فرغ منها بسط راحتيه إلى السماء ، ودعا بإخلاص قائلاً بعد البسملة :

( اللهم لك الحمد حمداً يكون أحق الحمد بك ، وأرضى الحمد لك ، وأوجب الحمد لك ، وأحب الحمد إليك ، ولك الحمد كما أنت أهله ، وكما رضيته لنفسك ، وكما حمدك من رضيت حمده من جميع خلقك ، ولك الحمد كما حمدك به جميع أنبيائك ورسلك وملائكتك ، وكما ينبغي لعزّك وكبريائك وعظمتك ، ولك الحمد حمداً تكل الألسن عن صفته ، ويقف القول عن منتهاه ، ولك الحمد حمداً لا يقصر عن رضاك ولا يفضله شيء من محامدك .

اللهم ومن جودك وكرمك أنّك لا تخيّب من طلب إليك وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغّض من لم يسألك ، وليس كذلك أحد غيرك ، وطمعي يا ربّ في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي بإحسانك وفضلك حداني على دعائك والرغبة إليك ، وانزل حاجتي بك ، وقد قدّمت أمام مسألتي التوجّه بنبيّك الذي جاء بالحق والصدق فيما عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة ، وأكرمته بالشهادة ، وبعثته على حين فترة من الرسل ، اللهم دللت عبادك على نفسك فقلت تباركت وتعاليت :

( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ، وقلت : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ، وقلت : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) .

أجل يا رب نعم المدعو أنت ، ونعم الربّ أنت ونعم المجيب ، وقلت : ( قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ) ، وأنا أدعوك اللهم بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سُئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرّعاً إليك مستكيناً ، دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان ، وأعترف بذنبه ، ورجاك لعظيم مغفرتك ، وجزيل مثوبتك ) .

2ـ دعاء الاعتصام :
قال ( عليه السلام ) : ( يا عدّتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، يا قل هو الله أحد ، أسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك ، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحد ، أن تصلّي عليهم وتفعل بي ... ) ، ثمّ تذكر حاجتك ) .

3ـ دعاء المظلوم على الظالم :
قال ( عليه السلام ) : ( اللّهم إنّي وفلاناً عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا ، وتعلم منقلبنا ومثوانا ، وسرّنا وعلانيتنا ، وتطلع على نيّاتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا هارب يفوتك منّا .

ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه ، ولا يجاهدك عنه جنوده ، ولا يغالبك مغالب بمنعة ، ولا يعازّك متعزّز بكثرة أنت مدركه أينما سلك ، وقادر عليه أينما لجأ ، فمعاذ المظلوم منّا بك ، وتوكّل المقهور منّا عليك ، ورجوعه إليك ، ويستغيث بك إذا خذله المغيث ، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير ، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية ، ويطرق بابك إذا أغلقت دونه الأبواب المرتجة ، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة ، تعلم ما حلّ به قبل أن يشكوه إليك ، وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له ، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً .

اللّهم إنّه قد كان في سابق علمك ، ومحكم قضائك ، وجاري قدرك ، وماضي حكمك ، ونافذ مشيّتك في خلقك أجمعين ، سعيدهم وشقيّهم وبرّهم وفاجرهم أن جعلت لفلان بن فلان عليّ قدرة فظلمني بها ، وبغى عليّ لمكانها ، وتعزّز عليّ بسلطانه الذي خوّلته إيّاه ، وتجبّر عليّ بعلوّ حاله التي جعلتها له ، وغرّه إملاؤك له ، وأطغاه حلمك عنه .

فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه ، وتعمّدني بشرّ ضعفت عن احتماله ، ولم أقدر على الانتصار منه لضعفي ، والانتصاف منه لذلّي ، فوكلته إليك وتوكّلت في أمره عليك ، وتوعدته بعقوبتك ، وحذّرته سطوتك ، وخوّفته نقمتك ، فظنّ أن حلمك عنه من ضعف ، وحسب أنّ إملاءك له من عجز ، ولم تنهه واحدة عن أخرى ، ولا انزجر عن ثانية بأولى ، ولكنّه تمادى في غيّه ، وتتابع في ظلمه ، ولجّ في عدوانه ، واستشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيّدي ، وتعرّضاً لسخطك الذي ﻻ تردّه عن القوم الظالمين ، وقلّة اكتراث ببأسك الذي ﻻ تحبسه عن الباغين .

فها أنا ذا يا سيّدي مستضعف في يديه ، مستضام تحت سلطانه ، مستذلّ بعنائه ، مغلوب مبغيّ عليّ مغضوب وجل خائف مروّع مقهور ، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي ، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك ، وانسدّت عليّ الجهات إلاّ جهتك ، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عنّي ، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه ، وخذلني من استنصرته من عبادك ، وأسلمني من تعلّقت به من خلقك طرّاً ، واستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرغبة إليك ، واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلاّ عليك .

فرجعت إليك يا مولاي صاغراً راغماً مستكيناً ، عالماً أنّه ﻻ فرج إلاّ عندك ، ولا خلاص لي إلاّ بك ، انتجز وعدك في نصرتي ، وإجابة دعائي ، فإنّك قلت وقولك الحق الذي ﻻ يردّ ولا يبدل : ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) وقلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، وأنا فاعل ما أمرتني به لا منّاً عليك ، وكيف أمن به وأنت عليه دللتني ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واستجب لي كما وعدتني يا من ﻻ يخلف الميعاد .

وإنّي لأعلم يا سيّدي أنّ لك يوماً تنتقم فيه من الظالم للمظلوم ، وأتيقّن أنّ لك وقتاً تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب ، لأنّك ﻻ يسبقك معاند ، ولا يخرج عن قبضتك منابذ ، ولا تخاف فوت فائت ، ولكن جزعي وهلعي ﻻ يبلغان بي الصبر على أناتك وانتظار حلمك ، فقدرتك عليّ يا سيّدي ومولاي فوق كلّ قدرة ، وسلطانك غالب على كل سلطان ، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته ، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته ، وقد أضرّني يا ربّ حلمك عن فلان بن فلان ، وطول أناتك له وإمهالك إيّاه ، وكاد القنوط يستولي عليّ لولا الثقة بك ، واليقين بوعدك .

فإن كان في قضائك النافذ ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب ، أو يرجع عن ظلمي أو يكفّ مكروهه عنّي ، وينتقل عن عظيم ما ركب منّي ، فصلّ اللّهم على محمّد وآل محمّد ، وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالته نعمتك التي أنعمت بها عليّ ، وتكديره معروفك الذي صنعته عندي .

وإن كان في علمك به غير ذلك ، من مقام على ظلمي ، فأسألك يا ناصر المظلوم المبغى عليه إجابة دعوتي ، فصل على محمّد وآل محمّد ، وخذه من مأمنه أخذ عزيزٍ مقتدر ، وأفجئه في غفلته ، مفاجأة مليك منتصر ، واسلبه نعمته وسلطانه ، وأفض عنه جموعه وأعوانه ، ومزّق ملكه كلّ ممزّق ، وفرّق أنصاره كلّ مفرّق ، وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر ، وانزع عنه سربال عزّك الذي لم يجازه بالإحسان ، واقصمه يا قاصم الجبابرة ، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية ، وأبره يا مبير الأمم الظالمة ، واخذله يا خاذل الفئات الباغية ، وابتر عمره ، وابتزّ ملكه ، وعفّ أثره ، واقطع خبره ، وأطفئ ناره ، وأظلم نهاره ، وكوّر شمسه ، وأزهق نفسه ، وأهشم شدّته ، وجبّ سنامه ، وأرغم أنفه ، وعجّل حتفه ، ولا تدع له جُنّة إلاّ هتكتها ، ولا دعامة إلاّ قصمتها ، ولا كلمة مجتمعة إلاّ فرّقتها ، ولا قائمة علوّ إلاّ وضعتها ، ولا ركناً إلاّ وهنته ، ولا سبباً إلاّ قطعته .

وأرنا أنصاره وجنده وأحبّائه وأرحامه عباديد بعد الألفة ، وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمّة ، واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة ، والأفئدة اللهفة ، والأمّة المتحيّرة ، والبرية الضائعة ، وأدل ببواره الحدود المعطّلة ، والأحكام المهملة ، والسنن الداثرة ، والمعالم المغيّرة ، والمساجد المهدومة .

وأرح به الأقدام المتعبة ، وأشبع به الخماص الساغبة ، وأرو به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامئة ، واطرقه بليلة ﻻ أخت لها ، وساعةٍ ﻻ شفاء منها ، وبنكبة ﻻ انتعاش معها ، وبعثرةٍ ﻻ إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه لي بقوّتك القوية ، ومحالك الشديد ، وامنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل ، وابتله بفقرٍ ﻻ تجبره ، وبسوء ﻻ تستره ، وكله إلى نفسه فيما يريد ، إنّك فعّال لما تريد .

وابرأه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته ، وأذلّ مكره بمكرك ، وادفع مشيّته بمشيّتك ، واسقم جسده ، وأيتم ولده ، وانقص أجله ، وخيّب أمله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكّه من حزنه ، وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال ، وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعافيته إلى شر مآل ، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه ، وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه ، وسطوته وعداوته ، والمحه لمحة تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً ، والحمد لله ربّ العالمين ) .

 

ولادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتول :: الفئة الثانية :: الثالث :: الامام الاول علي بن ابي طالب (امير المؤمنين ) :: فاطمة الزهراء عليها السلام :: الرابع :: الامام جعفر بن محمد ( الصادق) :: الامام السابع موسى بن جعفرالكاظم :: الامام الثامن علي الرضا :: الامام التاسع محمد الجواد :: الامام العاشر علي الهادي-
انتقل الى: