البتول
<embed src="http://img209.exs.cx/img209/9307/clock2l6zv.swf" quality="high" pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"></embed>


<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/hello_kitty/hellokitty.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />


سيدة نساء العالمين سلام الله عليها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صفة صلاة النبي وأهل البيت
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:39 am من طرف Admin

» يأجوج ومأجوج تفسير الميزان - العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ج 13 - قسم
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 11:29 am من طرف Admin

» سور قرآنية
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:43 pm من طرف Admin

» منتخبات في أهل البيت (عليهم السلام)
الجمعة أغسطس 06, 2010 6:13 pm من طرف Admin

» مولد الامام علي سلام اللله عليه
الجمعة يونيو 25, 2010 7:22 am من طرف Admin

» النبوة
الجمعة يونيو 25, 2010 7:13 am من طرف Admin

» المستبصر العلامة الشيخ الصحافي الإندونيسي علوي العطاس
الجمعة يونيو 25, 2010 7:03 am من طرف Admin

» الشاعر الاديب جابر بن جليل بن كرم البديري الكاظمي
الخميس مارس 11, 2010 4:02 pm من طرف Admin

» الإمامة في القرآن
الخميس مارس 11, 2010 3:39 pm من طرف Admin

مننتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يونيو 26, 2013 6:00 pm
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ولادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: ولادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 9:54 pm



ولادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

اسمه ونسبه (عليه السلام):
الإمام موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).


كنيته (عليه السلام):
أبو الحسن، أبو إبراهيم، أبو علي، أبو إسماعيل، وغيرها.


ألقابه (عليه السلام):
الكاظم، العبد الصالح، الصابر، الأمين، وغيرها.


تاريخ ولادته (عليه السلام) ومكانها:
7 صفر 128 هـ، المدينة المنوّرة / الأبواء.


أُمُّه (عليه السلام):
السيّدة حَميدة البربرية، وهي جارية.


مدّة عمره (عليه السلام) وإمامته:
عمره: 55 سنة، وإمامته: 35 سنة.


عبادته (عليه السلام):
أجمع الرواة على أنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) كان من أعظم الناس طاعة لله، ومن أكثرهم عبادة له، وكانت له ثفنات من كثرة السجود لله، كما كانت لجدِّه الإمام السجّاد (عليه السلام) حتّى لقِّب (عليه السلام) بذي الثفنات.

وكان من مظاهر عبادته (عليه السلام) أنّه إذا وقف مصلّياً بين يدي الخالق العظيم أرسل ما في عينيه من دموع وخفق قلبه، وكذلك إذا ناجى (عليه السلام) ربَّه أو دعاه.

يقول الرواة: إنّه (عليه السلام) كان يصلّي نوافل الليل، ويصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد لله حتّى يقرب زوال الشمس.

وكان من مظاهر الطاعة عنده (عليه السلام) أنّه دخل مسجد جدِّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أوّل الليل، فسجد (عليه السلام) سجدة واحدة، وهو يقول بنبرات تقطر خوفاً من الله: (عَظُم الذنبُ عندي فليحسن العفو من عندك، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة) (1)، وجعل (عليه السلام) يردّد هذا الدعاء بإنابة وإخلاص وبكاء حتّى أصبح الصباح.

وحينما أودعه الطاغية الظالم هارون الرشيد العباسي في ظلمات السجون، تفرّغ (عليه السلام) للعبادة، وشكر الله على ذلك قائلاً: (اللَّهُم إنّي طالما كنت أسألك أن تُفرّغني لعبادتك، وقد استجبتَ لي، فَلَك الحمدُ على ذلك) (2).

وكان الطاغية هارون يشرف من أعلى قصره على السجن، فيبصر ثوباً مطروحاً في مكان خاصّ لم يتغيّر عن موضعه، وعجب من ذلك، وراح يقول للربيع: ما ذاك الثوب الذي أراه كلَّ يوم في ذلك الموضع؟

فأجابه الربيع قائلاً: يا أمير المؤمنين، ما ذاك بثوب، وإنّما هو موسى بن جعفر، له في كلّ يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال، وبهر الطاغية وقال: أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فمالك قد ضيّقت عليه الحبس قال: هيهات لا بد من ذلك! (3).


زهده (عليه السلام):
زهد الإمام الكاظم (عليه السلام) في الدنيا، وأعرض عن مباهجها وزينتها، وآثر طاعة الله تعالى على كل شيء، وكان بيته خالياً من جميع أمتعة الحياة، وقد تحدّث عنه إبراهيم بن عبد الحميد فقال: دخلت عليه في بيته الذي كان يصلّي فيه، فإذا ليس فيه شيء سوى خصفة، وسيف معلّق، ومصحف (4).

وكان كثيراً ما يتلو على أصحابه سيرة الصحابي الثائر العظيم أبي ذر الغفّاري الذي طلّق الدنيا، ولم يحفل بأي شيء من زينتها قائلاً: (رحم الله أبا ذر، فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عنّي مذمّة بعد رغيفين من الشعير: أتغذّى بأحدهما، وأتعشّى بالآخر، وبعد شملتي الصوف ائتزر بأحدهما وأتردى بالأخرى) (5).


جوده (عليه السلام):
كان الإمام الكاظم (عليه السلام) من أندى الناس كفّاً، ومن أكثرهم عطاء للبائسين والمحرومين، ومن الجدير بالذكر أنّه كان يتطلب الكتمان وعدم ذيوع ما يعطيه مبتغياً بذلك الأجر عند الله تعالى.

يقول الرواة: أنّه كان يخرج في غلس الليل البهيم فيوصل البؤساء والضعفاء وهم لا يعلمون من أي جهة تصلهم هذه المبرة، وكانت صلاته لهم تتراوح ما بين المائتين دينار إلى الأربعمائة دينار، وكان أهله يقولون: عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلّة والفقر.

ويجمع المترجمون له أنّه كان يرى أن أحسن صرف للمال هو ما يرد به جوع جائع، أو يكسو به عارياً (6).


من وصاياه (عليه السلام):
1ـ قال (عليه السلام): (وجدت علم الناس في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك) (7).

2ـ قال (عليه السلام): (أي فلان! اتّق الله، وقل الحقّ، وإن كان فيه هلاكك، فإنّ فيه نجاتك، أي فلان! اتّق الله ودع الباطل، وإن كان فيه نجاتك، فإن فيه هلاكك) (Cool.

3ـ قال (عليه السلام): (المؤمن مثل كفّتي الميزان، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه) (9).

ــــــــــــ

1ـ سير أعلام النبلاء 6/271، وفيات الأعيان 5/308.

2ـ حياة الإمام الرضا 1/73.

3ـ عيون أخبار الرضا 2/89.

4ـ أُنظر: حياة الإمام الرضا 1/74.

5ـ الكافي 2/134.

6ـ أُنظر: حياة الإمام الرضا 1/76.

7ـ بحار الأنوار 75/328.

8 و9ـ تحف العقول: 408.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: عبادة الإمام الكاظم ( عليه السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 9:55 pm



عبادة الإمام الكاظم ( عليه السلام )

أجمع الرواة على أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كان من أعظم الناس طاعة لله ومن أكثرهم عبادة له .

وكانت له ثَـفَنات من كثرة السجود لله كما كانت لِجدِّه الإمام السجاد ( عليه السلام ) حتى لُقِّب ( عليه السلام ) بذي الثـفنات .

وكان من مظاهر عبادته ( عليه السلام ) أنه إذا وقف مُصلّياً بين يدي الخالق العظيم أرسل ما في عينيه من دموع وخَفقَ قلبُه ، وكذلك إذا ناجى ( عليه السلام ) ربَّه أو دعاه .

ويقول الرواة : إنه ( عليه السلام ) كان يصلي نوافل الليل ، ويَصِلُها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس .

ويَخُرّ لله ساجداً ، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد لله حتى يقرب زوال الشمس .

وكان من مظاهر الطاعة عنده ( عليه السلام ) أنه دخل مسجد جَدِّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أول الليل فسجد ( عليه السلام ) سجدة واحدة ، وهو يقول بِنَبْراتٍ تَقطر خوفاً من الله : ( عَظُم الذنبُ عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ) .

وجعل ( عليه السلام ) يُردّد هذا الدعاء بإنابة وإخلاص وبكاء حتى أصبح الصباح .

وحينما أودعَهُ الطاغية الظالم هارون الرشيد العباسي في ظُلُمات السجون تفرغ ( عليه السلام ) للعبادة ، وشكر الله على ذلك قائلاً : ( اللَّهُم إني طالما كنت أسألك أن تُفرّغني لعبادتك ، وقد استجبتَ لي ، فَلَك الحمدُ على ذلك ) .

وكان الطاغية هارون يشرف من أعلى قصره على السجن ، فَيُبصر ثوباً مطروحاً في مكان خاص لم يتغير عن موضعه ، وعجب من ذلك ، وراح يقول للربيع : ما ذاك الثوب الذي أراهُ كلَّ يوم في ذلك الموضع ؟

فأجابه الربيع قائلاً : يا أمير المؤمنين ، ما ذاك بثوب ، وإنما هو موسى بن جعفر ، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال .

وبهر الطاغية وقال : أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم .

وسارَعَ الربيع طالباً منه أن يطلقَ سراحَ الإمام ( عليه السلام ) ولا يضيق عليه في سِجنه قائلاً : يا أمير المؤمنين ، مَالَكَ قد ضيقتَ عليه في الحَبس ؟

وسارع هارون قائلاً : هيهات ، لا بُدَّ من ذلك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: عظمة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عند الرشيد   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 9:56 pm



عظمة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عند الرشيد

روي أن المأمون قال لقومه : أتدرون من علمني التشيع ؟

فقال القوم : لا والله ما نعلم ذلك .

قال : علَّمَنِيه الرشيد .

قيل له : وكيف ذلك ، والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟!!

قال : كان يقتلهم على الملك ، لأنَّ الملك عقيم .

ثم قال : إنه دخل موسى بن جعفر على الرشيد يوماً فقام إليه الرشيد واستقبله وأجلسه في الصدر وقعد بين يديه ، وجرى بينهما أشياء .

ثم قال موسى بن جعفر لأبي : إن الله عزَّ وجلَّ قد فرض على وُلاةِ عهده أن ينعشوا فقراء الأُمَّة ، ويقضوا عن الغارمين ، ويؤدوا عن المثـقل ، ويكسوا العاري ، ويحسنوا إلى العاني – الأسير – ، وأنت أولى من يفعل ذلك .

فقال الرشيد : أفعل يا أبا الحسن .

ثم قام موسى بن جعفر فقام الرشيد لقيامه ، وقبَّل ما بين عينيه ووجهه ، ثم أقبل عليَّ وعلى الأمين وعلى المؤتمن فقال : يا عبد الله ، ويا محمد ، ويا إبراهيم ، امشوا بين يدي ابن عمِّكم وسيِّدكم ، خذوا بركابه وَسَوُّوا عليه ثيابه وشيِّعوه إلى منزله .

فأقبل إليَّ موسى بن جعفر سرّاً بيني وبينه فبشرني بالخلافة وقال لي : إذا ملكت هذه الأمر فأحسن إلى ولدي .

ثم انصرفنا وكنت أجرأ ولد أبي عليه ، فلما خلا المجلس قلت : يا أمير المؤمنين ، ومن هذا الرجل الذي أعظمته وأجللته ، وقمت من مجلسك إليه فاستقبلته وأقعدته في صدر المجلس وجلست دونه ، ثم أمرتنا بأخذ الركاب له ؟

قال : هذا إمام الناس ، وحجة الله على خلقه ، وخليفته على عباده .

فقلت : يا أمير المؤمنين : أَوَ ليست هذه الصفات كلها لك وفيك ؟!!

فقال : أنا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر ، وموسى بن جعفر إمام حقٍّ .

والله يا بني إنه لأحق بمقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني ومن الخلق جميعاً ، ووالله لو نازعتني في هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك ، لأنَّ الملك عقيم .

فلما أراد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بِصرَّة سوداء فيها مائتا دينار ، ثم أقبل على الفضل فقال له : إذهب إلى موسى بن جعفر وقُل له : يقول لك أمير المؤمنين : نحن في ضيقة ، وسيأتيك بِرّنا بعد هذا الوقت .

فقمت في وجهه فقلت : يا أمير المؤمنين ، تعطي أبناء المهاجرين والأنصار ، وسائر قريش وبني هاشم ، ومن لا تعرف حسبه ونسبه ، خمسة آلاف دينار إلى ما دونها ، وتعطي موسى بن جعفر وقد عظَّمته وأجللته مائتي دينار ، وأخسَّ عطيةٍ أعطيتها أحداً من الناس ؟

فقال : اسكت لا أمَّ لك ، فإني لو أعطيته هذا ما ضمنته له ، وما كنت آمنه أن يضرب وجهي غداً بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته أَسْلَمُ لي ولكم من بسط أيديهم وإغنائهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: كرامات الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 9:58 pm



كرامات الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام )

يتميّز الأئمّة ( عليهم السلام ) بارتباطٍ خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب ، بسبَبِ مقامِ العصمة والإمامة ، ولَهُم - مثل الأنبياء - معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد ارتباطهم بالله تعالى ، وكونَهم أئمّة .

وللإمام الكاظم ( عليه السلام ) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ ، سجَّلَتْها كتبُ التاريخ ، ونذكر هنا بعضاً منها :

الكرامة الأولى :
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( قال أبي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لعلي بن أبي حمزة مبتدئاً : تلقى رجلاً من أهل المغرب يسألك عنّي ، فقل له : هو الإمام الذي قال لنا به أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه ، قال : فما علامته ؟

قال ( عليه السلام ) : رجل جسيم طويل اسمه يعقوب بن يزيد ، وهو رائد قومه ، وإن أراد الدخول إليّ فأحضره عندي ) ، قال علي بن أبي حمزة : فو الله إنّي لفي الطواف ، إذ أقبل رجل طويل جسيم ، فقال لي : أريد أن أسألك عن صاحبك ، قلت : عن أي الأصحاب ؟

قال : عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قلت : فما اسمك ؟ قال : يعقوب بن يزيد ، قلت : من أين أنت ؟ قال : من المغرب ، قلت : من أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي فقال لي : الق علي بن أبي حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك فدللت عليك .

قلت : اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وأعود إليك ، فطفت ثمّ أتيته فكلّمته ، فرأيت رجلاً عاقلاً فهماً ، فالتمس منّي الوصول إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فأوصلته إليه .

فلمّا رآه قال : ( يا يعقوب بن يزيد قدمت أمس ، ووقع بينك وبين أخيك خصومة في موضع كذا حتّى تشاتمتما ، وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي ، فلا نأمر بهذا أحداً من شيعتنا ، فاتق الله فإنّكما ستفترقان عن قريب بموت ، فأمّا أخوك فيموت في سفرته هذه قبل أن يصل إلى أهله ، وتندم أنت على ما كان منك إليه ، فإنّكما تقاطعتما وتدابرتما فقطع الله عليكما أعماركما ) .

فقال الرجل : يا ابن رسول الله ، فأنا متى يكون أجلي ؟ قال : ( قد كان حضر أجلك فوصلت عمّتك بما وصلتها في منزل كذا وكذا ، فنسأ الله تعالى في أجلك عشرين حجّة ) ، قال علي بن أبي حمزة : فلقيت الرجل من قابل بمكّة ، فأخبرني أن أخاه توفّي ودفنه في الطريق قبل أن يصير إلى أهله .

الكرامة الثانية :
إنّ المفضّل بن عمر قال : لمّا مضى الصادق ( عليه السلام ) ، كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، فادعى أخوه عبد الله الإمامة ، وكان أكبر ولد جعفر ( عليه السلام ) في وقته ذلك ، وهو المعروف بالأفطح .

فأمر موسى ( عليه السلام ) بجمع حطب كثير في وسط داره ، فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه ، فلمّا صار عنده ، ومع موسى ( عليه السلام ) جماعة من وجوه الإمامية ، فلمّا جلس إليه أخوه عبد الله ، أمر موسى ( عليه السلام ) أن تضرم النار في ذلك الحطب فأضرمت ، ولا يعلم الناس السبب فيه حتّى صار الحطب كلّه جمراً .

ثمّ قام ( عليه السلام ) وجلس بثيابه في وسط النار ، وأقبل يحدّث القوم ساعة ، ثمّ قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس ، فقال لأخيه عبد الله : ( إن كنت تزعم أنّك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس ) ، قالوا : فرأينا عبد الله قد تغيّر لونه ، فقام يجر رداءه حتّى خرج من دار موسى ( عليه السلام ) .

الكرامة الثالثة :
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( قال أبي موسى ( عليه السلام ) للحسين بن أبي العلا : اشتر لي جارية نوبية ، فقال الحسين : أعرف والله جارية نوبية نفيسة ، أحسن ما رأيت من النوبة ، فلولا خصلة لكانت من شأنك ، قال ( عليه السلام ) : وما تلك الخصلة ؟ قال : لا تعرف كلامك ، وأنت لا تعرف كلامها ، فتبسم ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : اذهب حتّى تشتريها ، فلمّا دخلت بها إليه ، قال لها بلغتها : ما اسمك ؟ قالت : مؤنسة .

قال : أنت لعمري مؤنسة ، قد كان لك اسم غير هذا ، وقد كان اسمك قبل هذا حبيبة ، قالت : صدقت ، ثمّ قال : يا ابن أبي العلا إنّها ستلد لي غلاماً لا يكون في ولدي أسخى ولا أشجع ولا أعبد منه ، قلت : فما تسميه حتّى أعرفه ؟ قال : اسمه إبراهيم ) .

فقال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى ( عليه السلام ) بمنى إذ أتى رسوله ، فقال : ألحق بي بالثعلبية ، فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه ، فقال : أيما أحب إليك المقام هاهنا أو تلحق بمكّة ، قلت : أحبهما إليّ ما أحببت ، قال ( عليه السلام ) : ( مكّة خير لك ) ، ثمّ سبقني إلى داره بمكّة ، وأتيته وقد صلّى المغرب ، فدخلت عليه ، فقال : ( اخلع نعليك إنّك بالوادي المقدس طوى ) ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فأتيت بخوان فيه خبيص فأكلت أنا وهو .

ثم رفع الخوان وكنت أحدّثه ، ثمّ غشيني النعاس ، فقال لي : ( قم فنم حتّى أقوم أنا لصلاة الليل ) ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ، ثمّ جاءني فنبّهني ، فقال : ( قم فتوضّأ ، وصل صلاة الليل ، وخفّف ) ، فلمّا فرغت من الصلاة صلينا الفجر ، ثمّ قال لي : ( يا علي أنّ أم ولدي ضربها الطلق ، فحملتها إلى الثعلبية مخافة أن يسمع الناس صوتها ، فولدت هناك الغلام الذي ذكرت لك كرمه وسخاءه وشجاعته ) ، قال علي : فو الله لقد أدركت الغلام ، فكان كما وصف .

الكرامة الرابعة :
قال ابن أبي حمزة : كنا عند أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، إذ دخل عليه ثلاثون غلاماً مملوكاً من الحبشة قد اشتروا له ، فتكلّم غلام منهم ، وكان جميلاً بكلام ، فأجابه ( عليه السلام ) بلغته ، فتعجّب الغلام ، وتعجّبوا جميعاً ، وظنّوا أنّه لا يفهم كلامهم .

فقال له ( عليه السلام ) : ( إنّي أدفع إليك مالاً ، فادفع إلى كل واحد منهم ثلاثين درهماً ) ، فخرجوا وبعضهم يقول لبعض : إنّه أفصح منّا بلغتنا ، وهذه نعمة من الله علينا ، قال علي بن أبي حمزة : فلمّا خرجوا ، قلت : يا ابن رسول الله ، رأيتك تكلّم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم ؟

قال : ( نعم ) ، وأمرت ذلك الغلام من بينهم بشيء دونهم ؟ قال : ( نعم ، أمرته أن يستوصي بأصحابه خيراً ، وأن يعطي كل واحد منهم في كل شهر ثلاثين درهماً ، لأنّه لمّا تكلّم كان أعلمهم ، فإنّه من أبناء ملوكهم ، فجعلته عليهم ، وأوصيته بما يحتاجون إليه ، وهو مع ذلك غلام صدق ) .

ثمّ قال : ( لعلّك عجبت من كلامي إيّاهم بالحبشية ؟ ) قلت : إي والله ، قال : ( فلا تعجب ، فما خفي عليك من أمري أعجب وأعجب من كلامي إيّاهم ، وما الذي سمعته منّي إلاّ كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة ، افترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص من البحر ؟ والإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من عجائب البحر ) .

الكرامة الخامسة :
قال عيسى المدائني : خرجت سنة إلى مكّة فأقمت بها ، ثمّ قلت : أقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكّة ، فهو أعظم لثوابي ، فقدمت المدينة ، فنزلت طرف المصلّى إلى جنب دار أبي ذر ، فجعلت أختلف إلى سيّدي ، فأصابنا مطر شديد بالمدينة ، فأتيت أبا الحسن ( عليه السلام ) مسلّماً عليه يوماً ، وإن السماء تهطل ، فلمّا دخلت ابتدأني ، فقال لي : ( وعليك سلام الله يا عيسى ، ارجع فقد انهدم بيتك على متاعك ) .

فانصرفت راجعاً ، وإذا البيت قد انهار ، واستعملت عملة فاستخرجوا متاعي كلّه ، ولا افتقدته غير سطل كان لي ، فلمّا أتيته الغد مسلّماً عليه قال : ( هل فقدت من متاعك شيئاً ؟ فندعو الله لك بالخلف ) ، قلت : ما فقدت شيئاً ما خلا سطلاً كان لي أتوضّأ منه فقدته ، فأطرق ملياً .

ثمّ رفع رأسه إليّ فقال لي : ( قد ظننت أنّك قد أنسيت السطل ، فسل جارية رب الدار عنه ، وقل لها : أنت رفعت السطل في الخلاء فرديه ، فإنّها ستردّه عليك ) ، فلمّا انصرفت أتيت جارية رب الدار ، فقلت : إنّي نسيت السطل في الخلاء فرديه عليّ أتوضأ منه ، فردت عليّ سطلي .

الكرامة السادسة :
قال إسحاق بن عمّار : لمّا حبس هارون أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، دخل عليه أبو يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ، فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد أمرين : إمّا أن نساويه وإمّا أن نشاكله ، فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكّلاً به من قبل السندي بن شاهك ، فقال : إنّ نوبتي قد انقضت ، وأنا على الانصراف ، فإنّ كانت لك حاجة أمرتني حتّى آتيك بها في الوقت ، الذي تلحقني النوبة .

فقال له : ( ما لي حاجة ) ، فلمّا أن خرج قال ( عليه السلام ) لأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : ( ما أعجب هذا ، يسألني أن أكلّفه حاجة من حوائجي ليرجع ، وهو ميت في هذه الليلة ) ، قال : فغمز أبو يوسف محمّد بن الحسن للقيام ، فقاما فقال أحدهما للآخر : إنا جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة ، وهو الآن جاء بشيء آخر ، كأنّه من علم الغيب .

ثمّ بعثا برجل مع الرجل ، فقالا : اذهب حتّى تلزمه وتنتظر ما يكون من أمره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل ، فنام في مسجد عند باب داره ، فلمّا أصبح سمع الواعية ، ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة .

فانصرف الرجل إلى أبي يوسف ومحمّد ، وأخبرهما الخبر ، فأتيا أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فقالا : قد علمنا أنّك قد أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك ، أنّه يموت في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) ، فلمّا أورد عليهما هذا ، بقيا لا يحيران جواباً .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: مناظراتالسلام الإمام الكاظم ( عليه )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:00 pm



مناظراتالسلام الإمام الكاظم ( عليه )

للإمام الكاظم ( عليه السلام ) مناظرات واحتجاجات هامّة وبليغة مع خصومه المناوئين له ، كما جرت له مناظرات أخرى مع علماء النصارى واليهود ، وقد برع فيها جميعها وأفلج الجميع بما أقامه من الأدلّة الدامغة على صحّة ما يقول ، وبطلان ما ذهبوا إليه ، وقد اعترفوا كلّهم بالعجز والفشل معجبين بغزارة علم الإمام ، وتفوّقه عليهم ، منها :

1ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع أبي يوسف القاضي :
أمر هارون الرشيد أبا يوسف أن يسأل الإمام ( عليه السلام ) بحضرته ، لعلّه يبدي عليه العجز ، فيتّخذ من ذلك وسيلة للحطّ من كرامته ، ولمّا اجتمع ( عليه السلام ) بهم ، وجّه إليه أبو يوسف السؤال التالي : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لا يصح ) .

قال : فيضرب الخباء في الأرض ، ويدخل البيت ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ) .

قال : فما الفرق بين الموضعين ؟ قال ( عليه السلام ) : ( ما تقول في الطامث ، أتقضي الصلاة ؟ ) قال أبو يوسف : لا.

قال ( عليه السلام ) : ( أتقضي الصوم ؟ ) قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : ( ولمَ ؟ ) قال : هكذا جاء ، قال ( عليه السلام ) : ( وهكذا جاء هنا ) .

فسكت أبو يوسف ، ولم يطق جواباً ، وبدا عليه الخجل والعجز ، فقال هارون : ما أراك صنعت شيئاً ، قال أبو يوسف : رماني بحجر دامغ .

فتركهما الإمام ( عليه السلام ) وانصرف ، بعد أن خيّم عليهما الحزن والشقاء .

2ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع أبي حنيفة :
دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : رأيت ابنك موسى يصلّي والناس يمرّون بين يديه ، فلم ينههم عن ذلك ؟ فأمر ( عليه السلام ) بإحضار ولده موسى ( عليه السلام ) ، فلمّا مثل بين يديه ، قال له : ( يا بني ، إنّ أبا حنيفة يذكر أنّك كنت تصلّي ، والناس يمرّون بين يديك ؟ ) .

فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ، يا أبتِ وإن الذي كنت أصلّي له أقرب إليّ منهم ، يقول الله عزّ وجل : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) .

عندها فرح الإمام الصادق ( عليه السلام ) وسرّ سروراً بالغاً ، لما أدلى به ولده من المنطق الرائع ، فقام إليه وضمّه إلى صدره ، وقال مبتهجاً : ( بأبي أنت وأمّي يا مودع الأسرار ) .

3ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع علماء اليهود :
قصد وفد من علماء اليهود الإمام الصادق ( عليه السلام ) ليحاججوه في الإسلام ، فلمّا مثلوا بين يديه انبروا إليه يطلبون منه الحجّة والدليل على نبوّة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، قائلين : أي معجز يدل على نبوّة محمّد ؟

أجابهم ( عليه السلام ) : ( كتابه المهيمن ، الباهر لعقول الناظرين ، مع ما أعطي من الحلال والحرام وغيرهما ، ممّا لو ذكرناه لطال شرحه ) ، فقالوا : كيف لنا أن نعلم هذا كما وصفت ؟

فانطلق الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وكان آنذاك صبياً قائلاً لهم : ( وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات الله لموسى على ما تصفون ؟ ) قالوا : علمنا ذلك بنقل الصادقين .

قال لهم : ( فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقّنه الله تعالى من غير تعليم ، ولا معرفة عن الناقلين ) ، فبهروا وآمنوا بقول الإمام الكاظم الصبي ( عليه السلام ) ، الذي هو المعجز بحق ، وهتفوا معلنين إسلامهم قائلين : نشهد أن لا اله إلاّ الله ، وإنّ محمّداً رسول الله ، وإنّكم الأئمّة الهادون ، والحجج من عند الله على خلقه .

ولمّا أدلى الإمام ( عليه السلام ) بهذه الحجّة وأسلم القوم على يده ، وثب إليه والده ( عليه السلام ) فقبّل ما بين عينيه ، وقال له : ( أنت القائم من بعدي ) ، ثمّ أمره بكسوة لهم وأوصلهم ، فانصرفوا وهم شاكرون .

4ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع علماء النصارى :
جاء قطب من أقطاب النصارى ومن علمائها النابهين ، يدعى بريهة ، كان يطلب الحق ويبغي الهداية ، اتصل بجميع الفرق الإسلامية ، وأخذ يحاججهم فلم يقتنع ، ولم يصل إلى الهدف الذي يريده ، حتّى وصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم ، فقصده ومعه نخبة كبيرة من علماء النصارى ، فلمّا استقر به المجلس سأل بريهة هشام بن الحكم عن أهم المسائل الكلامية والعقائدية ، فأجابه عنها هشام .

ثمّ ارتحلوا جميعاً إلى التشرّف بمقابلة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وقبل الالتقاء به اجتمعوا بالإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فقصّ عليه هشام مناظراته وحديثه مع العالم النصراني بريهة .

فالتفت ( عليه السلام ) إلى بريهة ، قائلاً له : ( يا بريهة كيف علمك بكتابك ؟ ) قال : أنا به عالم .

فقال ( عليه السلام ) : ( كيف ثقتك بتأويله ؟ ) قال : ما أوثقني بعلمي به !

فأخذ ( عليه السلام ) يقرأ عليه الإنجيل ويرتّل عليه فصوله ، فلمّا سمع ذلك بريهة آمن بأنّ دين الإسلام حق ، وإنّ الإمام من شجرة النبوّة ، فانبرى إليه قائلاً : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة .

ثمّ إنّه أسلم وأسلمت معه زوجته ، وقصدوا جميعاً والده الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فحكى له هشام الحديث ، وإسلام بريهة على يد ولده الكاظم ، فسرّ ( عليه السلام ) بذلك ، والتفت قائلاً له : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .

وانبرى بريهة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلاً : جعلت فداك ، أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟! قال ( عليه السلام ) : ( هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرأوها ، ونقولها كما قالوها ، إنّ الله لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء ، فيقول : لا أدري ) .

وبعدها لزم بريهة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وصار من أخلص أصحابه ، ولما انتقل الإمام إلى دار الخلود اتصل بالإمام الكاظم ( عليه السلام ) حتّى توفّي في عهده .

5ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع راهب نصراني :
كان في الشام راهب معروف تقدّسه النصارى وتعظّمه ، وتسمع منه ، وكان يخرج لهم في كل يوم يوماً يعظهم ، التقى به الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في ذلك اليوم الذي يعظ به ، وقد طافت به الرهبان ، فلمّا استقر المجلس بالإمام التفت إليه الراهب قائلاً : يا هذا ، أنت غريب ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ) .

فقال : منّا أو علينا ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لست منكم ) .

فقال : أنت من الأمّة المرحومة ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ) .

فقال : أمن علمائها أمن جهّالها ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لست من جهّالها ) .

فاضطرب الراهب ، وتقدّم إلى الإمام ( عليه السلام ) يسأله عن أعقد المسائل عنده ، قائلاً : كيف طوبى أصلها في دار عيسى عندنا ، وعندكم في دار محمّد ، وأغصانها في كل دار ؟ قال ( عليه السلام ) : ( إنّها كالشمس يصل ضوؤها إلى كل مكان وموضع ، وهي في السماء ) .

قال الراهب : إنّ الجنّة كيف لا ينفذ طعامها وإن أكلوا منه ؟ وكيف لا ينقص شيء منه ؟ قال ( عليه السلام ) : ( أنّه كالسراج في الدنيا ، ولا ينقص منه شيء ) .

قال الراهب : إنّ في الجنّة ظلاً ممدوداً ، ما هو ؟ قال ( عليه السلام ) : ( الوقت الذي قبل طلوع الشمس ، هو الظل الممدود ) ، ثمّ تلا قوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ) .

قال الراهب : إنّ أهل الجنّة يأكلون ويشربون ، كيف لا يكون لهم غائط ولا بول ؟ قال ( عليه السلام ) : ( إنّهم كالجنين في بطن أمّه ) .

قال الراهب : إنّ لأهل الجنّة خدماً يأتونهم بما أرادوا بلا أمر ؟ قال ( عليه السلام ) : ( إنّ الإنسان إذا احتاج إلى شيء عرفت أعضاؤه ذلك ، فتعرفه الخدم فيحقّقون مراده من غير أمر ) .

قال الراهب : مفاتيح الجنّة من ذهب أو فضة ؟ قال ( عليه السلام ) : ( مفاتيح الجنّة قول العبد : لا اله إلاّ الله ) ، قال الراهب : صدقت ، ثمّ أسلم هو وقومه .

6ـ مناظرته ( عليه السلام ) مع المهدي العباسي :
قال علي بن يقطين : سأل المهدي أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمر ، هل هي محرّمة في كتاب الله تعالى ، فإنّ الناس إنّما يعرفون النهي عنها ، ولا يعرفون التحريم ؟ فقال ( عليه السلام ) له : ( بل هي محرّمة في كتاب الله عزّ وجل ) .

قال المهدي : في أي موضع هي محرّمة في كتاب الله عزّ وجل يا أبا الحسن ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( قول الله عزّ وجل : ( إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .

فأمّا قوله ( مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) يعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواحش في الجاهلية ، وأمّا قوله عزّ وجل : ( وَمَا بَطَنَ ) يعني ما نكح الآباء ، لأنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ( صلّى الله عليه وآله ) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوّجها ابنه الأكبر من بعده إذا لم تكن أمّه ، فحرّم الله عزّ وجل ذلك .

وأمّا ( الإِثْمَ ) فإنّها الخمرة بعينها ، وقد قال الله تعالى في موضع آخر : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ) ، فأمّا الإثم في كتاب الله فهو الخمر والميسر ، فإثمهما كبير ، كما قال عزّ وجل ) .

فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: مناظرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) مع هارون الرشيد   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:01 pm



مناظرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) مع هارون الرشيد

دخل هارون الرشيد على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عمد على القبض عليه ، لأشياء كذبت عليه عنده ، فأعطاه طوماراً طويلاً فيه مذاهب شنعة نسبها إلى شيعته ، فقرأه ( عليه السلام ) ، ثمّ قال له : ( يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقوّل علينا ، وربّنا غفور ستور ، أبى أن يكشف أسرار عباده إلاّ في وقت محاسبته : ( يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) .

ثمّ قال : ( حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي ( عليهم السلام ) : الرحم إذا مسّت اضطربت ثمّ سكنت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمس رحمي رحمه ويصافحني فعل ) ، فتحوّل عند ذلك عن سريره ومد يمينه إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فأخذ بيمينه ثمّ ضمّه إلى صدره ، فاعتنقه وأقعده عن يمينه .

وقال : أشهد أنّك صادق وجدّك صادق ، ورسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صادق ، ولقد دخلت وأنا أشد الناس حنقاً وغيظاً لما رقي إليّ فيك ، فلمّا تكلّمت بما تكلّمت ، وصافحتني سري عنّي ، وتحوّل غضبي عليك رضى .

وسكت ساعة ، ثمّ قال له : أريد أن أسألك عن العباس وعلي ، بما صار علي أولى بميراث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من العباس ، والعباس عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وصنو أبيه ؟

فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( أعفني ) ، قال : والله لا أعفيتك ، فأجبني .

قال ( عليه السلام ) : ( فإن لم تعفني فآمنّي ) ، قال : آمنتك ، قال ( عليه السلام ) : ( إنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، إنّ أباك العباس آمن ولم يهاجر ، وإنّ علياً آمن وهاجر ، وقال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) ) ، فتغيّر لون هارون .

ثمّ تابع الرشيد فقال : ما لكم لا تنسبون إلى علي وهو أبوكم ، وتنسبون إلى رسول الله وهو جدّكم ؟ فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إنّ الله نسب المسيح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) إلى خليله إبراهيم ( عليه السلام ) بأمّه مريم البكر البتول ، التي لم يمسّها بشر ، في قوله تعالى : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ، ( وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) ، فنسبه لأمّه وحدها إلى خليله إبراهيم ( عليه السلام ) .

كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون ( عليه السلام ) بآبائهم وأمّهاتهم ، فضيلة لعيسى ( عليه السلام ) ، ومنزلة رفيعة بأمّه وحدها ، وذلك قوله في قصّة مريم ( عليها السلام ) : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ) ، بالمسيح من غير بشر .

وكذلك اصطفى ربّنا فاطمة ( عليها السلام ) وطهّرها وفضّلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ) .

فقال له هارون ـ وقد اضطرب وساءه ما سمع ـ : من أين قلتم الإنسان يدخل الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء ، لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ، فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( هذه مسألة ما سئل عنها أحد من السلاطين غيرك ، ولا تيم ولا عدي ولا بنو أميّة ، ولا سئل عنها أحد من آبائي فلا تكشفني عنها ) .

قال الرشيد : فإن بلغني عنك كشف هذا رجعت عمّا آمنتك ، فقال ( عليه السلام ) : ( لك ذلك ) ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( فإنّ الزندقة قد كثرت في الإسلام ، وهؤلاء الزنادقة الذين يرفعون إلينا في الأخبار ، هم المنسوبون إليكم ) ، فقال هارون : فما الزنديق عندكم أهل البيت ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( الزنديق هو الراد على الله وعلى رسوله ، وهم الذين يحادّون الله ورسوله ، قال تعالى : ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) ، وهم الملحدون ، عدلوا عن التوحيد إلى الإلحاد ) .

فقال هارون : أخبرني عن أوّل من ألحد وتزندق ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أوّل من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين ، فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيبه آدم ( عليه السلام ) ، فقال اللعين : ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) ، فعتا عن أمر ربّه وألحد ، فتوارث الإلحاد ذرّيته إلى أن تقوم الساعة ) ، فقال هارون : ولإبليس ذرّية ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ، ألم تسمع إلى قول الله عزّ وجل : ( إِلاَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً * مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) ) ، فهل عرف الرشيد من أي فريق هو ؟!

ثمّ قال له الرشيد : بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه ، فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ) ، وأوتي بدواة وقرطاس ، فكتب : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، جميع أمور الأديان أربعة :

1ـ أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الأمّة على الضرورة التي يضطرّون إليها ، الأخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة ، والمستنبط منها كل حادثة ، وهو إجماع الأمّة .

2ـ وأمر يحتمل الشك والإنكار ، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجّة من كتاب الله مجمع على تأويلها ، وسنّة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصّة الأمّة وعامّتها الشك فيه والإنكار له .

وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجّة البالغة التي بيّنها الله في قوله لنبيه ( صلّى الله عليه وآله ) : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) .

يبلغ الحجّة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله ، كما يعلمها العالم بعلمه ، لأنّ الله عدل لا يجور ، يحتج على خلقه بما يعملون ، ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون ) .

فأجازه الرشيد وأحسن لقاءه ، وانصرف الإمام ( عليه السلام ) وقد دلّ خصمه ـ المسمى بأمير المؤمنين وخليفة المسلمين ـ على أمور الدين ، كما أوضح له منزلة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وصحّة أقوالهم ، ودعم ما ذهب إليه بأوثق الأدلّة والبراهين ، ولا غرو فهذا الغصن الطيّب هو من تلك الشجرة الطيّبة التي غرسها الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، وتعهّد سقايتها ورعايتها .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: أبناء الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:02 pm



أبناء الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام )

شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، أنجب الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ذرّية طاهرة من نسل طيّب ، فكانوا من خيرة أبناء المسلمين في عصره ، يتصفون بالتقوى والورع والخير والصلاح ، والابتعاد عن مآثم الحياة وأباطيلها .

لقد أنشأهم الإمام ( عليه السلام ) نشأة دينية خالصة ، ووجّههم وجهة صحيحة سليمة ، وسكب في نفوسهم الإيمان بالله ، والتفاني في سبيل العقيدة ، والعمل على قول كلمة الحق ، والقيام بها مهما كلّف الثمن .

قال ابن الصباغ : إنّ لكل واحد من أولاد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فضلاً مشهوداً .

اختلف النسّابون في عدد أولاد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) اختلافاً كثيراً ، منهم من قال : ثلاثة وثلاثون ، الذكور منهم 16 ، والإناث 17 .

ومنهم من قال : سبعة وثلاثون ، الذكور 18 ، والإناث 19 .

ومنهم من قال : ثمانية وثلاثون ، الذكور 20 ، والإناث 18 .

وقال الشيخ الطبرسي : كان له سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى : علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وإبراهيم والعباس والقاسم من أمهات متعدّدة .

وأحمد ، ومحمّد ، وحمزة من أم واحدة .

وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن من أم واحدة .

وعبد الله ، وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد ، والحسن ، والفضل ، وسليمان من أمهات متعدّدة .

وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ورقية ، ومكّية ، وأم أبيها ، ورقية الصغرى ، وكلثم ، وأم جعفر ، ولبانة ، وزينب ، وخديجة ، وعلية ، وآمنة ، وحسنة ، وبريهة ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، وأم كلثوم من أمهات متعدّدة .

وكان أحمد بن موسى كريماً ورعاً ، وكان الإمام يحبّه ، فوهب له ضيعته المعروفة باليسيرية ، ويقال أنّه أعتق ألف مملوك .

وكان محمّد بن موسى ( عليه السلام ) شجاعاً كريماً ، وتقلّد الإمرة على اليمن في عهد المأمون ، من قبل محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، الذي بايعه أبو السرايا في الكوفة ، ومضى إليها ففتحها ، وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذ الأمان من المأمون .

ولكل واحد من أبناء الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فضل ومنقبة ، وكان الإمام الرضا مشهوراً بالتقدّم ونباهة القدر ، وعظم الشأن ، وجلالة المقام بين الخاص والعام .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: إمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام )   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:03 pm

إمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام )

تولَّى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) منصب الإمامة بعد أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، في وقتٍ شَهدَتْ فيه الدولة العباسية استقرار أركانها ، وثبات بُنْيانها .

فتنكَّرَت للشعار الذي كانت تنادي به من الدعوة لآل محمد ( عليهم السلام ) ، وتنبَّهت إلى الوريث الشرعيِّ لشجرة النبوَّة ، مشهرة سيف العِداء له ( عليه السلام ) ولشيعته .

وذلك لتلافي تعاظم نفوذ الإمام ( عليه السلام ) في أن يؤتي على أركان دولتهم ، ويقضي عليها .

فشهد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) طِيلة سِنِيِّ حياته صنوف التضييق والمزاحمة ، إلاَّ أنَّ ذلك لم يمنعه ( عليه السلام ) من أن يؤدِّي رسالته في حماية الدين وقيادة الأمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ومحاولة اغتياله   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:05 pm



سجن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ومحاولة اغتياله

ألقى أزلام الخليفة القبض على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وأرسلوه مُقيداً إلى البصرة ، وقد وَكّل حسان السري بحراسته ، والمحافظة عليه .

وفي الطريق التقى به عبد الله بن مرحوم الأزدي ، فدفع له الإمام ( عليه السلام ) كُتُباً ، وأمره بإيصالها إلى ولي عهده الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وعَرّفه بأنه ( عليه السلام ) الإمام من بعده .

وسارت القافلة تطوي البيداء ، حتى انتهت إلى البصرة – وذلك قبل التروية بيوم – .

فسلَّم حسّانُ الإمامَ ( عليه السلام ) إلى عيسى بن جعفر ، فحبسه في بيت من بيوت المحبس ، وأقفل عليه أبواب السجن .

وكان عيسى لا يفتحها إلا في حالتين ، إحداهما خروجه ( عليه السلام ) إلى الطهور ، والأخرى لإدخال الطعام إليه ( عليه السلام ) .

وأقبل الإمام ( عليه السلام ) على العبادة والطاعة ، فكان يصوم في النهار ويقوم في الليل ، ويقضي عامة وقته في الصلاة ، والسجود ، والدعاء ، وقراءة القرآن .

واعتبرَ تَفرّغَه للعبادة من نِعَم الله تعالى عليه ، فكما يقول ( عليه السلام ) : ( اللَّهم إنك تعلمُ أني كنتُ أسألك أن تُفرِّغَني لعبادتك ، اللَّهُم وقد فعلتَ ، فَلَكَ الحمدُ ) .

الإيعاز لعيسى باغتياله :
وأوعز هارون الرشيد إلى عيسى بن جعفر عامِلهُ على البصرة باغتيال الإمام ( عليه السلام ) ، وثقل الأمر على عيسى .

فاستشار خَوَاصّه بذلك ، فمنعوه وخَوّفوه من عاقبة الأمر ، فاستجابَ لهم ، ورفع رسالة إلى هارون ، جاء فيها : ( يا أمير المؤمنين ، كُتِب إليّ في هذا الرجل ، وقد اختبرتُه طولَ مَقامِه بِمَن حبستُهُ مَعه عَيْناً عليه ، لينظروا حيلته وأمره وطويته ، ممن له المعرفة والدراية ، ويجري من الإنسان مجرى الدم .

فلم يكن منه سُوءٌ قط ، ولم يذكر أمير المؤمنين إلا بخير ، ولم يكن عنده تَطلّع إلى ولدية ، ولا خروج ، ولا شيء من أمر الدنيا .

ولا دعا قط على أمير المؤمنين ، ولا على أحد من الناس ، ولا يدعو إلا بالمغفرة والرحمة له ولجميع المسلمين من ملازمته للصيام والصلاة والعبادة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من أمره ، أو ينفّذ من يتسلّمه مِني ، وإلا سَرّحت سبيله ، فإني منه في غاية الحرج ) .

ودلت هذه الرسالة على خوف عيسى من الإقدام على اغتيال الإمام ( عليه السلام ) ، وقد بقي في سجنه سنة كاملة .

سجنه في بغداد :
واستجاب الرشيد لطلب عامله عيسى ، فأمره بحمل الإمام ( عليه السلام ) إلى بغداد ، فَحُمِل إليها تحفّ به الشرطة والحرس .

ولما انتهى إليها أمر الرشيد بحبسه ( عليه السلام ) عند الفضل بن الربيع ، فأخذ الفضل وحبسه في بيته ، ولم يحبسه في السجون العامة ، وذلك لسمو مكانة الإمام ( عليه السلام ) ، وعظم شخصيته ، فخاف من حدوث الفتنة واضطراب الرأي العام .

واقبل الإمام ( عليه السلام ) على العبادة والطاعة ، وقد بهر الفضل بعبادته ، فقد روى عبد الله القزويني قال : دخلتُ على الفضل بن الربيع ، وهو جالس على سطح داره فقال لي : أُدنُ مني ، فَدنوتُ حتى حَاذَيتُه ، ثم قال لي : اشرفْ على الدار .

فأشرفتُ على الدار ، فقال لي الفضل : ما ترى في البيت ؟

فقلت : أرى ثوباً مطروحاً .

فقال الفضل : انظر حسناً .

فتأملت ونظرتُ مليّاً فقلتُ : رجل ساجد .

فقال الفضل : هل تعرفه ؟

فقلتُ : لا .

فقال : هذا مولاك .

فقلت : من مولاي ؟

فقال : تتجاهلُ عَلَيّ ؟

فقلت : ما أتجاهل ، ولكن لا أعرف لي مولى .

فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر .

وكان عبد الله ممن يدين بإمامته ( عليه السلام ) .

وأخذ الفضل يحدثني عن عبادته قائلاً : إني أَتَفَقّده الليل والنهار ، فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أُخبِرُك بها : إنه يصلي الفجر ، فَيُعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس .

وقد وكّل من يترصد له الزوال ، فلستُ أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس ، إذ يَثِبُ فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد الوضوء ، فاعلم أنه لم يَنَم في سجوده ولا أغفى .

فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سَجَد سجدة فلا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة .

فإذا صلى العتمة افطر على شِوىً يُؤتَى به ، ثم يجدد الوضوء ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة .

ثم يقوم فَيُجدد الوضوء ثم يقوم ، فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر ، فلستُ أدري متى يقول الغلام : إن الفجر قد طلع ، إذ قد وَثِبَ هو لصلاة الفجر .

فهذا دأبه منذُ حَولٍ لي .

فهكذا كان الإمام ( عليه السلام ) ، قد طبع على قلبه حُبّ الله تعالى ، وهام بعبادته وطاعته .

ولما رأى عبد الله الفضل للإمام حَذّره من أن يستجيب لهارون باغتياله قائلاً له :

اتّقِ الله ، ولا تُحدث في أمرِهِ حَدَثاً يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحدٌ سوءاً إلا كانت نعمتُهُ زائلة .

فانبرى الفضل يؤيد ما قاله عبد الله قائلاً : قد أرسلوا إِليّ غير مَرّة يأمرونني بقتله ( عليه السلام ) فلم أُجِبهِم إلى ذلك .

فقد خاف الفضلُ من نقمة الله وعذابه في الدنيا والآخرة إن اغتال الإمام ( عليه السلام ) ، وأعرض عن ذلك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
نقاط : 33710
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 45
الموقع : الموالي لمحمد وآل محمد ( ص)

مُساهمةموضوع: شهادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:07 pm



شهادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

اسمه ونسبه (عليه السلام):
الإمام موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).


كنيته (عليه السلام):
أبو الحسن، أبو إبراهيم، أبو علي، أبو إسماعيل، وغيرها.


ألقابه (عليه السلام):
الكاظم، العبد الصالح، الصابر، الأمين، وغيرها.




أُمُّه (عليه السلام):
السيّدة حَميدة، وهي جارية.


مدّة عمره (عليه السلام) وإمامته:
عمره: 55 سنة، وإمامته: 35 سنة.


حكَّام عصره (عليه السلام):
1ـ أبو جعفر المنصور الدوانيقي.

2ـ محمّد المهدي.

3ـ موسى الهادي.

4ـ هارون الرشيد.


سجنه (عليه السلام):
لقد أمر هارون الرشيد بسجن الإمام الكاظم (عليه السلام)، ثمّ أخذ ينقله من سجن إلى سجن، حتّى أدخله سجن السندي بن شاهك، ـ الذي لم تدخل الرحمة إلى قلبه، وقد تَنكّر لجميع القِيَم، فكان لا يؤمن بالآخرة، ولا يرجو لله وقاراً ـ فقابل الإمام (عليه السلام) بكلّ قسوة وجفاء، فضيّق عليه في مأكله ومشربه، وكَبّله بالقيود، ويقول الرواة: إنّه قَيّده (عليه السلام) بثلاثين رطلاً من الحديد.

وأقبل الإمام (عليه السلام) على عادته على العبادة، فكان في أغلب أوقاته يصلّي لربّه، ويقرأ كتاب الله، ويُمجّده ويَحمُده على أن فَرّغه لعبادته.


رسالته (عليه السلام) إلى هارون:
أرسل الإمام (عليه السلام) رسالة إلى هارون الرشيد أعرب فيها عن نقمته عليه، قال فيها: (إِنّه لن يَنقضي عَنّي يوم من البلاء حتّى ينقضي عنك يوم من الرخَاء، حتّى نَفنَى جميعاً إلى يومٍ ليس فيه انقضاء، وهناك يَخسرُ المُبطلون) (1).

وحكت هذه الرسالة ما أَلمّ بالإمام (عليه السلام) من الأسى في السجن، وأنّه سيحاكم الطاغية هارون الرشيد أمام الله تعالى في يوم يخسر فيه المبطلون.


سبب شهادته (عليه السلام):
عهد هارون إلى السندي باغتيال الإمام (عليه السلام)، فَدُسّ له سُمّاً فاتكاً في رطب، وأجبره السندي على تناوله، فأكل (عليه السلام) منه رطبات يسيرة، فقال له السندي: زِد على ذلك، فَرَمَقَهُ الإمام (عليه السلام) بطرفه وقال له: (حَسبُكَ، قد بَلغتُ ما تحتاجُ إليه) (2).

وتفاعل السمّ في بدنه (عليه السلام)، وأخذ يعاني الآلام القاسية، وقد حفّت به الشرطة القُساة، ولازَمه السندي، وكان يُسمِعُه مُرَّ الكلام وأقساه، ومَنعَ عنه جميع الإسعافات لِيُعَجّل له النهاية المحتومة.


تشييعه (عليه السلام):
خرج الناس على اختلاف طبقاتهم لتشييع جثمان الإمام الكاظم (عليه السلام)، وخرجت الشيعة وهي تلطم الصدور، وتذرف الدموع.

وسارت مواكب التشييع في شوارع بغداد، وهي متّجهة إلى محلّة باب التبن، وقد ساد عليها الحزن، حتّى انتهت إلى مقابر قريش في بغداد، فَحُفِر للجثمان العظيم قبر، فواروه فيه.


تاريخ شهادته (عليه السلام) ومكانها:
25 رجب 183 هـ، بغداد.


مكان دفنه (عليه السلام):
بغداد، الكاظمية.


من وصاياه (عليه السلام):
1ـ قال (عليه السلام): (وجدت علم الناس في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك) (3).

2ـ قال (عليه السلام): (أي فلان! اتّق الله، وقل الحقّ، وإن كان فيه هلاكك، فإنّ فيه نجاتك، أي فلان! اتّق الله ودع الباطل، وإن كان فيه نجاتك، فإن فيه هلاكك) (4).

3ـ قال (عليه السلام): (المؤمن مثل كفّتي الميزان، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه) (5).


ما نظمه الشعراء في شهادته (عليه السلام): نذكر منهم ما يلي:
1ـ قال الشاعر الشيخ كاظم الهر:

وغريب بغداد ثوى في سجنه ** نائي الديار يحل دار الهون

يلقى الذي لاقاه ممّا ساءه ** من كل همّاز هناك مهين

تبّت يدي السندي فيما جاءه ** ولسوف يصلى في لظى سجين

ولأي وجه يلطم الوجه الذي ** فاق البدور بغرة وجبين (6).

2ـ قال الشاعر السيّد مهدي الأعرجي:

لهفي وهل يجدي أسى لهفي على ** موسى بن جعفر علّة الإيجاد

ما زال ينقل في السجون معانياً ** عض القيود وثقل الأًصفاد

قطع الرشيد عليه فرض صلاته ** قسراً وأظهر كامن الأحقاد

حتّى إليه دس سمّاً قاتلاً ** فأصاب أقصى منية ومراد

وضعوا على جسر الرصافة نعشه ** وعليه نادى بالهوان مناد

ــــــــــــ

1ـ حياة الإمام الرضا 1/87.

2ـ عيون المعجزات: 95.

3ـ بحار الأنوار 75/328.

4،5ـ تحف العقول: 408.

6ـ أعيان الشيعة 9/11.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaa-ali.ahlamontada.net
 
ولادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتول :: الفئة الثانية :: الثالث :: الامام الاول علي بن ابي طالب (امير المؤمنين ) :: فاطمة الزهراء عليها السلام :: الرابع :: الامام جعفر بن محمد ( الصادق) :: الامام السابع موسى بن جعفرالكاظم :: نبذة من حياة الامام الكاظم-
انتقل الى: